تصدّر اسم الفنانة اللبنانية فيروز محركات البحث ومنصات التواصل خلال الساعات الماضية، بعد انتشار شائعة تزعم وفاتها عن عمر 91 عامًا.
وسرعان ما تحوّلت هذه الادعاءات إلى موجة واسعة من التفاعل والحزن الافتراضي، نظرًا للمكانة الاستثنائية التي تحتلّها “جارة القمر” في الوجدان العربي.
نفي رسمي لوفاة فيروز
في المقابل، سارعت وسائل إعلام لبنانية وجهات فنية ونقابية إلى نفي الخبر بشكل قاطع، مؤكدة أنّ الفنانة فيروز تتمتع بصحة جيدة وتُقيم في منزلها بشكل طبيعي.
كما شدّد نقيب الموسيقيين اللبنانيين فريد بوسعيد، على أنّ ما يتمّ تداوله “لا أساس له من الصحة”، داعيًا إلى تحرّي الدقة وعدم الانجرار وراء الشائعات المتكررة التي تستهدف الرموز الفنية الكبرى.
وأوضح أبو سعيد أن ابتعاد فيروز عن الأضواء حاليًا يعود لظروف إنسانية صعبة تعيشها منذ رحيل نجلها هلي الرحباني في يناير / كانون الثاني الماضي، مضيفًا أنّها تفضّل البقاء في منزلها مع ابنتها ريما.
وطمأن النقيب جمهور فيروز على حالتها الصحية، مشيرًا إلى أنّها لا تعاني من أي مشكلات صحية تستدعي القلق.
وفي هذا السياق، أعلن مصدر مقرّب أنّ عائلة فيروز تدرس اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق مروّجي هذه الشائعات، بهدف الحفاظ على خصوصية الفنانة ومكانتها، إضافة إلى الحد من انتشار المعلومات المغلوطة التي قد تتسبّب في إرباك الجمهور.
شائعات تتجدد
وهذه ليست المرة الأولى التي تتعرّض فيها فيروز لمثل هذه الأخبار المضلّلة، إذ يتكرر تداول شائعات مشابهة بين الحين والآخر، مستغلّة ابتعادها شبه الكامل عن الإعلام وندرة ظهورها العلني.
وتُشير تقارير إعلامية إلى أنّ بعض الحسابات تسعى إلى استغلال اسمها لتحقيق انتشار واسع على مواقع التواصل.
كما ساهم انتشار الصور المُولّدة بتقنيات الذكاء الاصطناعي في زيادة الجدل، حيث تمّ تداول صور حديثة مُزيّفة للفنانة، ما يُعزّز حالة الالتباس حول وضعها الصحي وحياتها الخاصة، ويُغذّي الشائعات المتداولة.
فيروز بين العزلة والظهور النادر
وتعيش فيروز منذ سنوات برفقة ابنتها ريما الرحباني، وسط ظروف عائلية قاسية ومتلاحقة، أبرزها فقدان أبنائها عاصي الرحباني وهلي الرحباني خلال أشهر.
ويُعدّ آخر ظهور علني لها خلال مراسم عزاء نجليها، في مشاهد نادرة أعادت تسليط الضوء عليها.

