فنانة سنغالية تقود حركة لتشجيع النساء على احتضان شعرهن الطبيعي

في مشهد الموضة والجمال في غرب إفريقيا، تبرز فنانة تصفيف الشعر السنغالية إليزابيث أناييس نيوكي كواحدة من أبرز الأسماء التي تعيد صياغة مفهوم الجمال الإفريقي.

إيلاف من داكار: في مجتمعٍ لا يزال يتأثر بمعايير الجمال الغربية التي تفضل الشعر الطويل والناعم والمستعار، تختار مصففة الشعر العصامية إليزابيث أناييس نيوكي مساراً مغايراً تماماً. بابتكاراتها التي حصدت مئات الآلاف من المشاهدات على منصة “تيك توك”، أعادت نيوكي إحياء التراث الإفريقي الأصيل، وتوجت جهودها بإطلالة ملكة جمال السنغال كاميلا دياني بتسريحة “أفرو” شامخة في مسابقة “Miss Universe” في تايلاند عام 2025.

ولم تقتصر جهود نيوكي على العمل الفني والتصوير مع المجلات العالمية مثل “Dazed”، بل أسست في عام 2025 حركة “Afro Babies Movement”، وهو مجتمع رقمي تحول من مبادرة شخصية بين الأصدقاء إلى مشروع واسع يهدف إلى دحض الاعتقاد الشائع بأن الشعر الطبيعي المجعد “غير مهني”. وتسعى هذه الحركة لتشجيع الفتيات والنساء على التخلص من مواد التمليس الكيميائية واستبدالها بالتسريحات التي تعبر عن التاريخ الإفريقي الغني.

ويربط المؤرخون وخبراء التاريخ، مثل الكاتبة كاندِس تشيمبيري، هذا النمط من الشعر بتاريخ يمتد لآلاف السنين، حيث كان تصفيف الشعر في المجتمعات الإفريقية قبل الاستعمار لغةً بصرية تعكس المكانة الاجتماعية، والزواج، وحتى الحالة النفسية. وتأتي حركة نيوكي اليوم لتكون محاولة جادة لفك الارتباط بين الشعر الأسود الطبيعي والتمييز العنصري الذي فرضه الاستعمار.

هذا المقال يحتوي على 180 كلمة ويستغرق 1 دقائق للقراءة