أطلقت الفنانة فيروز كراوية، الإعلان التشويقى الأول لأغنيتها الجديدة «شفتوشي»، تمهيدا لطرحها قريبًا عبر منصاتها على وسائل التواصل الاجتماعى، وموقع يوتيوب، وجميع منصات الأغانى.

وهى الأغنية الرابعة ضمن مشروعها المستمر لاستكشاف تراث أغانى السمسمية فى مدينة بورسعيد، فمنذ طفولتها، تأثرت فيروز كراوية بالموسيقى الشعبية فى مدينتها، حيث يرتبط عزف السمسمية بالغناء والرقص الجماعى، وقد بقيت هذه الألحان حاضرة فى ذاكرتها لسنوات طويلة.

وكانت استعادة أغانى السمسمية أحد أشكال المقاومة الشعبية فى بورسعيد، التى برزت خلال حرب العدوان الثلاثى عام 1956، لتحتضن الأغانى الوطنية فى إطار جماعى حماسى، لا يزال يمثل جزءًا مهمًا من هوية المدينة.

وفى مسيرتها الفنية، عملت فيروز كراوية على نقل هذه الذاكرة إلى أعمال موسيقية معاصرة تجمع بين التراث والتجريب.

وفى «شفتوشي»، تواصل هذا المسار بشكل أوسع، حيث تعيد تقديم اللحن الشرقى الراقص بإيقاعات حيوية، وتوزيع موسيقى حديث قدّمه الموزع الموسيقى أسامة الهندى، لتخرج الأغنية بمزيج يجمع بين الجذور التراثية والإنتاج المعاصر. كما تؤدى كراوية الكورال بنفسها، فى محاولة لإحياء أسلوب الغناء الشعبى الجماعى بصوت نسائى، يعيد تقديم أغنية حب قديمة بروح جديدة.

بدأ اهتمام كراوية بتقديم تراث السمسمية عام 2016 من خلال أغنية «خلى عنك اليوم» ضمن ألبومها «قلبك زحام»، حيث مزجت هذا التراث مع تأثيرات من الجاز، مستخدمة آلة السمسمية مع آلات النفخ والإيقاعات الحية، إلى جانب كورال من الرجال والنساء.

ومنذ ذلك الحين، عملت على تطوير أسلوبها الخاص فى الغناء الجماعى، مع التركيز على تصدّر أصوات النساء فى نوع فنى كان يهيمن عليه الرجال.

وفى عامى 2024 و2025، تعاونت مع المنتج الموسيقى مولوتوف فى أغنيتين من تراث السمسمية، هما «نوح الحمام» و«الليلة جميلة»، حيث أضاف مولوتوف عناصر إلكترونية ومعالجات صوتية حديثة للأغنيتين.

وفى «شفتوشي»، يتواصل هذا التوجه من خلال المزج بين الآلات الحية، مثل السمسمية (محسن عشرى وأحمد عشري)، والناى (نادر الشاعر)، والطبلة (أسامة عشري)، والتوزيع الموسيقى المعاصر.

وينتمى جميع الموسيقيين المشاركين فى العمل إلى مدينة بورسعيد، ما يجعله تحية خاصة للمدينة وتراثها.