أعلنت الحكومة المصرية وقف توقيع أي عقود جديدة لتصدير خام الفوسفات مع الاستمرار في تنفيذ العقود السارية. في إطار خطة أوسع تهدف إلى تعظيم القيمة المضافة من الفوسفات وتحويله من مورد خام منخفض العائد إلى أساس لصناعات كيميائية وزراعية وتكنولوجية متقدمة داخل مصر.

خام الفوسفات المصري – بواسطة خاص مصرمن تصدير الخام إلى تعظيم القيمة المضافة

يعتمد هذا التحول على معادلة اقتصادية واضحة إذ يُباع طن الفوسفات الخام بأسعار محدودة بينما ترتفع قيمته عدة مرات عند تحويله إلى حمض الفوسفوريك أو الأسمدة أو الكيماويات المتخصصة.

خام الفوسفات المصري – تعبيرية بواسطة خاص مصراحتياطي ضخم يفرض تغيير قواعد اللعبة

لا يأتي قرار وقف تصدير خام الفوسفات من فراغ إذ تمتلك مصر ثالث أكبر احتياطي في العالم ما يجعل الاستمرار في تصديره بصورته الأولية إهدارًا لواحد من أهم الموارد الاستراتيجية للدولة.

هذا الحجم من الاحتياطي يفسر التحول الحالي حيث لم يعد منطقيًا بيع الخام بعائد محدود في وقت تملك فيه الدولة القدرة على تحويله إلى صناعات تحقق أضعاف القيمة لذلك جاء القرار ليضع الفوسفات في موقعه الطبيعي كـ ثروة قومية صناعية يتم توجيهها للتصنيع والتصدير في صورة منتجات نهائية بدلًا من خروجه كمادة خام منخفضة العائد.

أكبر دول العالم امتلاكًا للفوسفات

1- المغرب: 50 مليار طن
2- الصين: 3.8 مليار طن
3- مصر: 2.8 مليار طن
4- تونس: 2.5 مليار طن
5- روسيا: 2.4 مليار طن
6- الجزائر: 2.2 مليار طن
7- البرازيل: 1.6 مليار طن
8- جنوب أفريقيا: 1.5 مليار طن
9- السعودية: 1.4 مليار طن
10- أستراليا: 1.1 مليار طن

أكبر دول العالم امتلاكًا للفوسفات – انفوجراف خاص مصرأبوطرطور يبدأ السلسلة.. مجمع حمض الفوسفوريك في الوادي الجديد

يمثل مجمع إنتاج حمض الفوسفوريك في هضبة أبوطرطور بمحافظة الوادي الجديد نقطة الانطلاق الفعلية لسلسلة التصنيع حيث يجري تنفيذه باستثمارات تبلغ 658 مليون دولار بطاقة إنتاجية تصل إلى 250 ألف طن سنويًا من حمض الفوسفوريك عالي التركيز اعتمادًا على خامات الفوسفات المستخرجة من مناجم المنطقة.

المشروع يتم تنفيذه عبر تحالف شركات صينية ومصرية ويُعد حجر الأساس في تحويل الخام إلى منتج صناعي وسيط يدخل في معظم الصناعات الفوسفاتية كما يمثل بداية حقيقية لإقامة قاعدة صناعية ثقيلة في الوادي الجديد بعد سنوات من غياب التصنيع عن المنطقة.

من حفل توقيع العقود النهائية لبدء تنفيذ مجمع انتاج حامض الفسفوريك بالوادى الجديد – يونيو 2025السخنة تدخل بقوة.. مجمع إندوراما للأسمدة والكيماويات

في العين السخنة تنفذ إندوراما الإندونيسية مجمعًا صناعيًا متكاملًا داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس على مساحة 522 ألف متر مربع باستثمارات تبلغ 525 مليون دولار في مرحلته الأولى لإنتاج 600 ألف طن سنويًا من الأسمدة الفوسفاتية والكيماويات المرتبطة بها، مع توجيه نحو 80% من الإنتاج للتصدير.

المشروع يشمل إنتاج مجموعة واسعة من المنتجات مثل الأسمدة الفوسفاتية واليوريا والأمونيا والبوتاس إضافة إلى كيماويات متخصصة تدخل في صناعة المغذيات الزراعية ويوفر نحو 3000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة مع خطط توسع مستقبلية ما يجعله أحد أهم مراكز إنتاج وتصدير الأسمدة في المنطقة.

مراسم توقيع عقد إنشاء مشروع شركة “إندوراما مصر للأسمدة” – أبريل 2026سخنة 360.. من الأسمدة إلى مواد الطاقة الجديدة

يمثل المجمع الصناعي داخل “سخنة 360” المرحلة الأكثر تقدمًا في سلسلة القيمة، حيث يتم تنفيذه من خلال شركة CJN الصينية على مساحة 905 آلاف متر مربع باستثمارات إجمالية تصل إلى نحو مليار دولار عبر ثلاث مراحل متتالية.

تبدأ المرحلة الأولى في 2026 والتشغيل في 2028 بإنتاج حمض الفوسفوريك والأسمدة بطاقة 300 ألف طن سنويًا لكل نوع من الأسمدة الفوسفاتية الرئيسية ثم المرحلة الثانية لإنتاج كيماويات فوسفاتية عالية النقاء تُستخدم في الصناعات المتقدمة قبل أن تصل المرحلة الثالثة إلى تصنيع مواد تدخل في بطاريات السيارات الكهربائية وأنظمة تخزين الطاقة. ويوفر المشروع نحو 10 آلاف فرصة عمل ويُخصص الجزء الأكبر من إنتاجه للتصدير إلى الأسواق العالمية.

مراسم توقيع “السويدي” وCJN الصينية عقد لإنشاء مجمع للصناعات الكيميائية الفوسفاتية -27 نوفمبر 2025سلسلة صناعية متكاملة من المنجم إلى التصدير العالمي

تعكس هذه المشروعات الثلاثة بناء منظومة صناعية متكاملة تبدأ من استخراج الفوسفات في الوادي الجديد مرورًا بتحويله إلى حمض الفوسفوريك ثم استخدامه في إنتاج الأسمدة والكيماويات في السخنة وصولًا إلى تصنيع مواد تدخل في صناعات متقدمة مثل بطاريات السيارات الكهربائية هذا التكامل يضمن تحقيق أقصى استفادة اقتصادية من الخام ويحول مصر من مصدر للمواد الأولية إلى منتج ومصدر لسلع صناعية عالية القيمة وذلك بعد أن أوقفت مصر في يونيو الماضي تصدير خام الرمال البيضاء بالفعل.

خام الفوسفات المصري سيتم تحويله إلى منتجات عالية القيمة بدلا من تصديره في هيئته الخام – توضيحية بواسطة خاص مصر

نسخ الرابط
تم نسخ الرابط