Published On 5/5/20265/5/2026

جدد الرئيس اللبناني جوزيف عون التأكيد أن التوقيت غير مناسب الآن للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مضيفا “علينا أولا أن نتوصل إلى اتفاق أمني، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية علينا، قبل أن نطرح مسألة اللقاء بيننا”.

جاء ذلك لدى لقائه النائبة البرلمانية ستريدا جعجع مع وفد من كتلة “الجمهورية القوية”، في قصر بعبدا أمس الاثنين، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء اللبنانية.

وقال عون إن بالقرار الوطني والوحدة يمكن للبنان مواجهة كل التحديات، مؤكدا أن “الأجواء السلبية المفتعلة حول الفتنة في لبنان لا جذور لها”.

ورأى أن “اللقاءات التي تُجرى في واشنطن برعاية أمريكية هي إنجاز مهم للبنان الذي يحظى باهتمام شخصي من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب”، مضيفا أن “هذه فرصة كبيرة يجب الاستفادة منها”.

وأشار عون إلى أنه لا عودة عن مسار المفاوضات، وأنه لا خيار آخر أمام لبنان، مؤكدا أن أهداف أي مسار تفاوضي تقوم على الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة وإعادة الأسرى، وأنها حقوق تطالب بها بيروت منذ سنوات.

من جهتها، أعلنت جعجع تأييدها للمواقف التي يتخذها الرئيس عون لإعادة القرار اللبناني إلى الدولة، وكذلك للمبادرة التي أطلقها من أجل وضع حد للحرب الدائرة ووقف معاناة المدنيين.

النائبة ستريدا جعجع الوكالة الوطنية للإعلام - لبنانالنائبة ستريدا جعجع أكدت أن همّ الرئيس جوزيف عون الأساسي الآن هو وقف الحرب (وكالة الأنباء اللبنانية)”لا خيار سوى المفاوضات”

وفي ردها على سؤال عن نصح الرئيس بالذهاب إلى واشنطن ولقاء نتنياهو، قالت جعجع “لا يمكننا أن ننصح الرئيس بالذهاب أو عدمه، والمفاوضات بين يديه وثقتنا به كبيرة”، مضيفة “هو يعرف التوقيت المناسب”.

وأكدت أن “همّ الرئيس عون الأساسي الآن هو وقف الحرب”، مشيرة إلى أنه ليس من بدأها، وأن اللبنانيين لا خيار لهم سوى المفاوضات.

وذكرت أن هناك وعدا مسبقا من رئيس البرلمان نبيه بري والرئيس عون بإبقاء لبنان بمنأى عن صراعات الشرق الأوسط.

وأضافت أن لبنان وصل إلى مرحلة التفاوض مع إسرائيل بسبب “تورط حزب الله في الحرب دفاعا عن بلد آخر، وليس رغبة في التفاوض”.

ورغم سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، ثم تمديده بعد مباحثات مباشرة جمعت سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، فإن جيش الاحتلال يواصل هجماته على لبنان، خاصة على الجنوب، مما يوقع قتلى وجرحى.

وتتبادل إسرائيل وحزب الله اتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، في حين يعلن الحزب تنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان وإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو الأراضي المحتلة.