
afp_tickers
تم نشر هذا المحتوى على
08 مايو 2026 – 05:15
أعلنت روسيا الجمعة أنها اعترضت مسيّرات متجهة إلى موسكو بعد تحذيرها من احتمال شن ضربة انتقامية على كييف رغم وقف إطلاق النار الأحادي الجانب الذي أعلنته لمدة يومين تزامنا مع احتفالها بذكرى انتصارها على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.
وانتقدت أوكرانيا الهدنة الموقتة التي أعلنتها روسيا باعتبارها إجراء دعائيا لحماية عرض النصر في 9 أيار/مايو، أحد أهم الأحداث الوطنية بالنسبة إلى الرئيس فلاديمير بوتين.
وقبل ساعات من بدء الهدنة المعلنة من روسيا، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حلفاء روسيا من حضور العرض العسكري.
وقال زيلينسكي “لقد تلقينا كذلك رسائل من بعض الدول القريبة من روسيا، تفيد بأن ممثلين لها يعتزمون الحضور إلى موسكو. هذه رغبة غريبة… في هذه الأيام. لا نوصي بذلك”.
وأضاف “يريدون من أوكرانيا تصريحا لإقامة استعراضهم حتى يتمكنوا من الخروج إلى الساحة بأمان لمدة ساعة واحدة مرة واحدة في السنة، ثم يواصلون القتل”.
وكان زيلينسكي اقترح في وقت سابق هدنة تبدأ من 6 أيار/مايو، إلا أن هذه الهدنة لم تلقَ أي استجابة من الجانب الروسي.
ومع تصعيد موسكو هجماتها على أوكرانيا في الأيام الأخيرة، ردت كييف بقوة.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية الخميس أن قواتها دمرت حوالى 350 مسيّرة أوكرانية خلال الليل.
كما اعترضت 20 مسيّرة أخرى في الساعتين التاليتين لبدء هدنة موسكو، وفقا لسلسلة من التحديثات التي نشرها رئيس بلدية المدينة سيرغي سوبيانين على منصة “ماكس” الروسية للتواصل الاجتماعي.
ودعت روسيا السفارات الأجنبية إلى إجلاء موظفيها ومواطنيها من كييف، تحسبا لـ”ضربات انتقامية” في حال عرقلت أوكرانيا احتفالات “يوم النصر” السبت.
ودعت مذكرة روسية البعثات الأجنبية في كييف إلى “ضمان الإجلاء في الوقت المناسب” للعاملين فيها ولرعاياها “نظرا إلى حتمية توجيه ضربة انتقامية على كييف” إذا قامت أوكرانيا بعرقلة الاحتفالات يوم السبت في موسكو.
من جهتها، اعتبرت وزارة الخارجية البريطانية أن تهديدات موسكو “بلا داع وغير مسؤولة وغير مبررة على الإطلاق”، مضيفة أن أي هجوم على بعثة دبلوماسية سيمثل تصعيدا إضافيا في الحرب.
كذلك، صرح وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول لمحطة بلومبرغ بأن برلين لن تسحب موظفي سفارتها من كييف.
وقال مصدر رفيع المستوى قريب من الرئيس الأوكراني لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته، إن زيلينسكي سيبقى أيضا “في كييف” خلال نهاية الأسبوع.
– العرض العسكري مهدد –
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها خلال الهدنة ستوقف إطلاق النار “بشكل كامل” على طول خط الجبهة، وستتوقف عن شنّ ضربات بعيدة المدى على البنى التحتية العسكرية. وأضافت أنه إذا لم تحذُ أوكرانيا حذوها، فإن موسكو سترد “بالمثل”.
وتحتفل روسيا بـ”يوم النصر” على النازية في الحرب العالمية الثانية سنويا بعرض عسكري ضخم في الساحة الحمراء في العاصمة الروسية.
وجعل بوتين ذكرى الحرب سردية مركزية لحكمه المستمر منذ 25 عاما، واستخدمها لتبرير غزوه لأوكرانيا.
وكثّفت أوكرانيا عملياتها في الأسابيع الأخيرة، وشنّت ضربات عميقة على البنية التحتية الروسية، ولا سيما منشآت النفط، مبررة ذلك بالغارات الجوية الروسية، ومؤكدين أن الهدف منها هو قطع الموارد المالية عن موسكو.
وقد دفع التهديد بشن غارات الطائرات المسيّرة الأوكرانية بموسكو إلى تقليص احتفالاتها بيوم 9 أيار/مايو بشكل كبير. وبالتالي، سيُقام العرض العسكري في الساحة الحمراء بدون معدات عسكرية، للمرة الأولى منذ نحو 20 عاما.
كما انخفض عدد الضيوف الأجانب، إذ سيحضر فقط قادة بيلاروس وماليزيا ولاوس، بالإضافة إلى قادة جمهوريتين جورجيتين انفصاليتين مدعومتين من روسيا وغير معترف بهما من قبل الأمم المتحدة، وفقا للكرملين.
كما بدأت موسكو أيضا عمليات قطع للإنترنت على مستوى المدينة تستمر حتى السبت.
ولم تحقق المحادثات الرامية لوضع حد لما بات أسوأ نزاع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية أي تقدّم يذكر وطغت عليها حرب إيران.
وتطالب موسكو بانسحاب أوكرانيا من أربع مناطق تعتبرها تابعة لها، وهي شروط تراها كييف غير مقبولة.
وفي هذا السياق، أعلنت كييف الخميس أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيجري محادثات مع مسؤولين أميركيين في فلوريدا بشأن طريقة إنهاء الغزو الروسي.
بور-هول/الح
