afp_tickers

تم نشر هذا المحتوى على

12 مايو 2026 – 15:50

اعتبر الكرملين الثلاثاء أن مناقشة “التفاصيل الملموسة” لحل النزاع بين روسيا وأوكرانيا سابقة لأوانها، بعد أيام قليلة من تلميح الرئيس الروسي إلى أن الحرب المدمرة قد تقترب من نهايتها.

استأنفت موسكو وكييف هجماتهما خلال الليل، عقب هدنة استمرت ثلاثة أيام أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وانتهت منتصف ليل الاثنين الثلاثاء بالتوقيت المحلي (21,00 بتوقيت غرينتش الاثنين)، والتي تبادل الطرفان الاتهامات بانتهاكها.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف خلال مؤتمره الصحافي اليومي “العمل المتراكم في عملية السلام يسمح لنا بالقول إنّ النهاية تقترب. ولكن في هذا السياق، ليس من الممكن في الوقت الحالي الحديث عن أي تفاصيل ملموسة”.

يأتي هذا الموقف إثر تصريحات أدلى بها السبت الرئيس فلاديمير بوتين الذي فاجأ الكثيرين بقوله إن الصراع الروسي الأوكراني يقترب من نهايته، وذلك خلال كلمة في يوم الاحتفالات بالانتصار السوفياتي على ألمانيا النازية.

ولم يُدلِ الرئيس الروسي بمزيد من التفاصيل حول هذا التصريح الذي تضمن أيضا انتقادا للدعم الغربي لكييف.

في خطاب ألقاه في الساحة الحمراء عقب عرض عسكري أُقيم لأول مرة منذ نحو عشرين عاما من دون استخدام أي معدات عسكرية، وتحت حراسة مشددة، أكد بوتين أن الجيش الروسي يواجه “قوى معادية” في أوكرانيا، مدعومة من حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وتوقفت المفاوضات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة لإنهاء هذا الصراع الدامي الذي اندلع إثر الغزو الروسي عام 2022، منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر شباط/فبراير.

وأضاف بيسكوف “الرئيس قال إنّ روسيا لا تزال منفتحة على التواصل وإن العمل تمّ في إطار ثلاثي”، موضحا “أنه سيرحب بأي جهود إضافية من الولايات المتحدة”.

– انفجارات في كييف –

وأشار بيسكوف إلى أن الهجوم الروسي الواسع الذي بدأ في شباط/فبراير 2022 “يمكن وقفه في أي لحظة” بمجرّد أن “تتحمّل أوكرانيا المسؤولية وتتخذ القرار اللازم”، مؤكدا أن كييف “تعرف جيدا القرارات الضرورية”.

تطالب موسكو الحكومة الأوكرانية بتنازلات عن أراض، بما يشمل انسحابا كاملا من منطقة دونباس الشرقية الخاضعة جزئيا لسيطرتها. وترفض كييف هذه المطالب، معتبرة إياها استسلاما.

فجر الثلاثاء، ولأول مرة منذ 8 أيار/مايو، دوت صافرات الإنذار في كييف بسبب تهديدات طائرات مسيّرة، وفق ما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس الذين سمعوا دوي انفجارات ونيران مضادات الطائرات.

وأفاد رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو بسقوط حطام طائرات مسيّرة على مبنى من 16 طابقا، ما تسبب في اندلاع حريق.

وندّد رئيس الإدارة العسكرية لمنطقة كييف ميكولا كالاتشنيك بالهجمات على “مبانٍ سكنية ومدارس”، والتي لم تسفر عن أي إصابات.

واتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا الثلاثاء بإطلاق “مئتي طائرة مسيّرة” على أوكرانيا ليلا.

وكتب على مواقع التواصل الاجتماعي “لقد صرّحنا بأننا سنرد على كل الخطوات التي تتخذها روسيا”.

وأفاد سلاح الجو الأوكراني بأن روسيا أطلقت 216 طائرة مسيّرة هجومية وطائرة تمويهية على أوكرانيا، تم تحييد 192 منها.

وفي شرق أوكرانيا، أسفرت غارات جوية روسية عن مقتل شخص واحد على الأقل خلال الليل.

وكتب حاكم منطقة دنيبروبيتروفسك بشرق أوكرانيا أولكسندر غانجا على تلغرام “قتل شخص وأصيب أربعة بجروح. هاجم العدو خمسة مناطق في الإقليم أكثر من عشرين مرة بالمسيرات والمدفعية والقنابل الجوية”.

وأضاف أن منازل ومبنى من تسعة طوابق ومركبات تضررت.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان أنها أسقطت 27 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل، بعد انتهاء وقف إطلاق النار.

بور/جك/ع ش