Zein Khalil

16 مايو 2026•تحديث: 16 مايو 2026

زين خليل / الأناضول

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، اغتيال عز الدين الحداد، قائد “كتائب القسام” الجناح العسكري لحركة “حماس”، وذلك في هجوم على مدينة غزة.

وقال في بيان، إنه بالتعاون مع جهاز الأمن العام (الشاباك) “تم القضاء على عز الدين الحداد”، مدعيا أنه “من آخر قادة حماس” الذين كانوا يقفون خلف أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وفي ذلك اليوم، هاجمت حماس قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين؛ ردا على “جرائم الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى”، وفق الحركة.

ويعتبر مسؤولون إسرائيليون أن ما حدث في 7 أكتوبر يمثل “أكبر فشل مخابراتي وعسكري” إسرائيلي؛ مما ألحق أضرارا كبيرة بصورة إسرائيل وجيشها في العالم.

وزعم الجيش في بيانه، أن الحداد “كان ضالعا في احتجاز عدد كبير” من الأسرى الإسرائيليين لدى حماس.

وحتى الساعة 11:07 (ت.غ) لم يصدر تعقيب رسمي من حركة “حماس” على ما أورده الجيش الإسرائيلي.

ومساء الجمعة، ادعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، أن الجيش استهدف الحداد في هجوم على مدينة غزة.

وبرر نتنياهو وكاتس، الهجوم رغم اتفاق وقف إطلاق النار، بأن الحداد “رفض تنفيذ الاتفاق الذي قاده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنزع سلاح حماس، وإخلاء قطاع غزة من السلاح”، وفق ادعائهما.

وفي 22 أبريل/ نيسان الماضي، قال متحدث “حماس” حازم قاسم للأناضول، إن إصرار إسرائيل على طرح قضية “نزع السلاح” والقفز عن استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، يناقض خطة ترامب لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى.

وفيما التزمت “حماس” باستحقاقات المرحلة الأولى عبر إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، تنصلت إسرائيل من تعهداتها الإغاثية، وواصلت اعتداءاتها.

ومساء الجمعة، أعلنت مصادر طبية للأناضول مقتل 5 فلسطينيين وإصابة عدد آخر، إثر قصف الطيران الحربي الإسرائيلي أحد الطوابق في بناية مأهولة بحي الرمال، دون تأكيد أو نفي ما إذا كان الهجوم هو الذي يتحدث عنه الجيش الإسرائيلي والذي استهدف فيه الحداد.

وأوضح شهود عيان للأناضول أن طائرات إسرائيلية أطلقت 3 صواريخ على الأقل تجاه أحد الطوابق في “عمارة المعتز” بحي الرمال، ما أدى إلى اندلاع حريق في المبنى وإلحاق أضرار مادية واسعة فيه وفي مبان مجاورة.

وأضاف الشهود أن الغارة تسببت في حالة من الذعر والهلع، فيما هرعت طواقم الإسعاف والدفاع المدني إلى المكان لإخلاء المصابين وإخماد النيران.

والحداد هو القائد العام لـ”كتائب عز الدين القسام”، خلفا لمحمد السنوار، شقيق رئيس “حماس” يحيى السنوار، الذي اغتالته إسرائيل في 13 مايو/ أيار 2025 بغارات جوية شمال شرقي مدينة خان يونس جنوبي غزة.

ولذلك، اعتبر المطلوب الأول لأجهزة المخابرات الإسرائيلية، إذ تتهمه إسرائيل بإدارة إعادة ترميم القدرات العسكرية للقسام بعد اغتيال محمد السنوار، في 16 أكتوبر 2024.

وتعرض الحداد لعدة محاولات اغتيال إسرائيلية خلال حرب الإبادة، ونجا منها جميعا، فيما أطلقت عليه أوساط أمنية وإعلامية إسرائيلية لقب “الشبح” نظرا لتمكنه من النجاة من عدة محاولات اغتيال.

ومنذ سريان الاتفاق، قتل الجيش الإسرائيلي ضمن خروقاته بقصف وإطلاق نار على غزة نحو 857 فلسطينيا، وأصاب 2486 آخرين، وفق بيان لوزارة الصحة بالقطاع.

وجرى التوصل إلى الاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، واستمرت لاحقا بأشكال متعددة.