
عواصم ـ «القدس العربي» ووكالات: استشهد 14 شخصاً وأصيب آخرون في سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت، الأحد، بلدات عدة في محافظة النبطية، جنوبي لبنان، بالتزامن مع إنذار الجيش الإسرائيلي سكان 6 قرى في الجنوب بالإخلاء تمهيداً لقصفها.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان، إن «11 شهيداً و9 مصابين حصيلة الغارة الإسرائيلية على بلدة صير الغربية (في محافظة النبطية) جنوبي البلاد».
وفي وقت سابق لإعلان وزارة الصحة، قالت الوكالة الوطنية للإعلام (رسمية) إن «مسيرة معادية نفذت غارة مستهدفة دراجة نارية في بلدة عبا (في النبطية) ما أدى إلى استشهاد شاب سوري كان يقودها».
وأضافت «تعرضت مدينة النبطية لغارة على دفعتين شنتها الطائرات الحربية المعادية واستهدفت مبنى ودمرته».
وأوضحت أن «مسيرة معادية نفذت غارة على بلدة جبشيت (في النبطية) ما أدى إلى استشهاد الشاب ياسر بهجة». وأشارت إلى «استشهاد المسعف في الهيئة الصحية الإسلامية (التابعة لحزب الله) علي حمود» بعدما تعرض فريق تابع للدفاع المدني بالهيئة للاستهداف في بلدة عربصاليم في النبطية أثناء تفقده مكان غارة «نفذها الطيران المعادي في البلدة».
ولفتت الوكالة الوطنية إلى أن الطيران الإسرائيلي نفذ سلسلة غارات على بلدات أخرى في النبطية، من دون أن تورد خسائرها. وبالتزامن مع تلك الاعتداءات، أنذر الجيش الإسرائيلي، اللبنانيين بإخلاء 6 قرى في محافظتي النبطية والجنوب فورا تمهيدا لقصفها، في إطار خروقاته الدموية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار.
وكانت التطورات الميدانية أظهرت ارتفاع عدد القتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي منذ بداية الحرب في 2 آذار/مارس إلى 22 قتيلاً آخرهم قُتل قبل ايام على وقع تكثيف «حزب الله» عملياته وحسب محللين فإن العدد قليل جداً ولا يمثل العدد الحقيقي للقتلى ويقدر بأضعافه لان الاحتلال يخفي دائماً عدد قتلاه.
وتحدث الجيش الإسرائيلي عن إصابة جنديين بجروح متوسطة وطفيفة جراء انفجار مسيرة مفخخة في جنوب لبنان السبت. وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» «أن ضابطاً إسرائيلياً برتبة نقيب ويُدعى نوام هامبرغر من مستوطنة عتليت، قد قتل إثر غارة جوية نفذتها طائرة مسيرة أطلقت من لبنان في اتجاه موقع بيرنيت التابع للجيش الإسرائيلي قرب الحدود. ووقع الحادث الخطير يوم الجمعة عندما انفجرت طائرة مسيرة في موقع بالقرب من موشاف ناتوا قرب الحدود. كذلك، أُصيب جندي آخر بجروح خطيرة، وجندي آخر بجروح طفيفة».
واللافت ما أوردته «هيئة البث» الإسرائيلية عن «استعداد الجيش الإسرائيلي لتغيير خطط انتشاره في لبنان» مشيرة نقلاً عن مصدر في الجيش قوله «إذا اضطررنا لاختراق الخط الأصفر لمعالجة «العدو» فسيحدث ذلك».
وفي إطار عمليات «حزب الله» تم استهداف تجمع لآليات إسرائيلية بالصواريخ في بلدة البياضة رداً على خروقات تل أبيب للهدنة.
وفي سلسلة بيانات، للحزب «أن المقاومة الاسلامية استهدفت 5 مرات تجمعًا لآليات جيش العدو الإسرائيلي في محيط نهر دير سريان بقذائف المدفعية وصليات صاروخية، وتجمعًا للجنود في بلدة رشاف بصلية صاروخية».
في المقابل، تواصلت الغارات الإسرائيلية التي طالت إحدى ثكنات الجيش اللبناني في النبطية ما أسفر عن إصابة أحد العسكريين بجروح متوسطة.
وفي سياق هذه الغارات، شنّ الجيش الإسرائيلي حزاماً ناريًّا فجر الأحد استهدف المثلث الاقتصادي عند مرج حاروف في قضاء النبطية، ما أسفر عن تدمير محال تجارية وصناعية ومحال لبيع الخضار إضافة إلى محطة للمحروقات.

واستهدفت غارة بلدة يحمر الشقيف وثانية سيارة في بلدة زفتا في النبطية. وانهار مبنى الدفاع المدني في النبطية جراء غارة إسرائيلية من دون الاعلان عن اصابات.
واستهدفت مسيرة دراجة نارية في بلدة عربصاليم، واستهدفت الغارات مسعفي الهيئة الصحية في عربصاليم ما أسفر عن استشهاد مسعف وسقوط إصابات.
وأفيد عن استهداف مبنى سكني في الدوير، ما أدى إلى سقوط جريحتين تم نقلهما لتلقي العلاج. كما أشارت المعلومات إلى انتشال ثلاث ضحايا من مكان الغارة على التفاحية.
وقصف الطيران الحربي الإسرائيلي على دفعتين حي المسلخ في مدينة النبطية، وقصف منطقة سجد في قضاء جزين وبلدة العباسية في قضاء صور والمنطقة الواقعة بين بلدتي سحمر ولبايا في البقاع الغربي.
مجزرة في صير الغربية
وكان سقط شهيد وجريحان في غارة على بلدة طورا في قضاء صور. وأدت الحصيلة النهائية للمجزرة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي في بلدة صير الغربية في قضاء النبطية إلى سقوط 11 شهيداً بينهم طفل و6 نساء وإصابة 9 بجروح بينهم 4 أطفال وسيدة.
وعملت فرق الإسعاف من كشافة الرسالة الاسلامية والهيئة الصحية الاسلامية والدفاع المدني اللبناني طوال الليل على رفع الأنقاض من المبنى المؤلف من 3 طوابق في حي الظهور في صير الغربية والذي دمّر بالكامل، وتمّ سحب الجثامين التسعة وهم: رشا الحسين، زينب عياد، الفتى علي أسامة معتوق، الطفل عباس عواضة، فاطمة معتوق، هدى معتوق، وداد معتوق، فادي معتوق، وخديجة حسن معتوق «أم فادي». كما تم نقل 7 مواطنين جرحى إلى مستشفيات النبطية.
جيش الاحتلال «يستعد لتغيير خطط انتشاره» وعمليات «حزب الله» ضد تجمعاته ترفع عداد قتلاه
إلى ذلك، أغارت مسيرة إسرائيلية على بلدة البازورية في قضاء صور، ما أسفر عن وقوع شهيد وجريحين..
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه أطلق صاروخًا اعتراضيًا في اتجاه «هدف مشبوه» أُطلق من لبنان نحو منطقة الجليل. وأفادت «القناة 12» الإسرائيلية أن سلاح الجو الإسرائيلي أجرى تدريبات عسكرية على طول الشريط الحدودي البحري الشمالي.
كذلك، أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية، عبر منصة «إكس» أن «قوات لواء «الجبال» 810 التابعة للفرقة 210 نفذت عملية ميدانية في منطقة جبل روس «هار دوف» داخل الأراضي اللبنانية، أسفرت عن رصد وتدمير مسار تحت أرضي تابع لحزب الله». وزعمت «أن القوات الإسرائيلية، وبالتعاون مع وحدة «يهلوم» كشفت نفقًا يمتد على طول نحو 100 متر ويضم 4 غرف مكوث قالت إن عناصر من حزب الله كانوا يستخدمونها» مشيرة إلى أنه «تم تدمير المسار بالكامل خلال العملية».
وبعد ظهر الأحد، وجّه المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، عبر منصة «اكس» إنذارًا عاجلاإلى سكان عدد من البلدات اللبنانية، داعيًا إلى إخلائها فورًا والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 1000 متر.
وشمل الإنذار بلدات: مشغرة، دير الزهراني، الشرقية في النبطية، الدوير، قلايا في البقاع الغربي، سحمر في البقاع الغربي، زبدين، النبطية التحتا، عربصاليم، كفرجوز، كفرصير، صير الغربية، الزرارية، انصار (النبطية) مزرعة كوثرية الرز والخرايب (صيدا).
مسيرات تنفجر في الشمال
وأعلن جيش العدو، الأحد، انفجار طائرة مسيرة أطلقها «حزب الله» داخل شمالي إسرائيل، بعد فشل اعتراضها. وقال الجيش، في بيان، إن «طائرة مسيرة مفخخة أطلقها حزب الله في اتجاه قواتنا انفجرت داخل الأراضي الإسرائيلية قرب الحدود مع لبنان، دون وقوع إصابات». ولم يحدد الجيش موقع سقوط الطائرة، بينما يعلن «حزب الله» عادة استهداف قواعد عسكرية ومناطق تجمع للجنود شمالي إسرائيل وإثر ذلك، دوت صفارات الإنذار في مستوطنة أدميت ومنطقة عرب العرامشة بالجليل الغربي، بعد رصد الطائرة المسيرة، وهي الثانية القادمة من لبنان، الأحد.
وتعد هذه ثاني عملية رصد يعلن عنها الجيش الإسرائيلي لطائرة مسيرة أُطلقت من لبنان نحو «شمالي إسرائيل» الأحد. وفي وقت سابق، أعلن الجيش الإسرائيلي دوي صفارات الإنذار في مستوطنتي «شوميرا» و«إيفين مناحيم» إثر الاشتباه بـ«تسلل طائرة مسيرة معادية» من لبنان. وأضاف أنه جرى رصد الطائرة قبل فقدان الاتصال بها، مدعيا انتهاء الحدث دون تسجيل إصابات، من غير أن يوضح مصيرها أو مكان سقوطها.
وتفرض إسرائيل تعتيما ورقابة مشددة على خسائرها البشرية والمادية جراء اعتراض أو سقوط الصواريخ والطائرات المسيرة القادمة من لبنان. وفي الآونة الأخيرة، تحولت مسيرات «حزب الله» إلى مصدر قلق بالنسبة لإسرائيل، حيث وصفها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنها «تهديد رئيسي» داعيا الجيش إلى إيجاد حل.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.
استهداف القبة الحديدية
وأعلن «حزب الله» السبت، تنفيذ 10 هجمات ضد الجيش الإسرائيلي جنوبي لبنان وشمالي إسرائيل، شملت استهداف آليات ومواقع عسكرية، بينها أجهزة تشويش على المسيرات ومنصات لمنظومة الدفاع الجوي المعروفة باسم «القبة الحديدية».
وأوضح، في بيانات عدة حتى الساعة 20:00 تغ، أن هجماته جاءت «ردا على خروقات العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار واعتداءاته على القرى الجنوبية». وقال إنه استهدف بمسيرات آلية هندسية تابعة للجيش الإسرائيلي في مدينة بنت جبيل جنوبي لبنان.
كما أعلن الحزب، استهداف جهاز فني لم يوضح طبيعته، وآلية عسكرية وصفها بـ«القيادية» دون تحديد ماهيتها، في موقع جل العلام شمالي إسرائيل.
وفي بيان آخر، قال الحزب، إنه تصدى لطائرة مسيرة إسرائيلية من نوع «هيرون 1» في أجواء منطقة البقاع بصاروخ أرض/ جو، وأجبرها على المغادرة.
ولفت إلى أنه استهدف بمسيرات 4 منصات للقبة الحديدية في ثكنتي برانيت وراميم، إضافة إلى جهازي تشويش على المسيرات من نوع «درون دوم» في الموقع المستحدث «نمر الجمل» وموقع الجرداح.
وخلال الفترة الأخيرة، باتت المسيرات التي تقول إسرائيل إن «حزب الله» يستخدمها، لا سيما المرتبطة بتقنية الألياف الضوئية، تثير قلقا متزايدا في إسرائيل، إذ وصفها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنها «تهديد رئيسي» لصعوبة رصدها، داعيا الجيش إلى إيجاد وسائل للتصدي لها.
وتعتمد هذه المسيرات على خيط ألياف ضوئية رفيع ينفلت تدريجيا من بكرة مثبتة عليها أثناء الطيران، بما يتيح نقل الأوامر والصور مباشرة عبر هذا الخيط، بدلا من موجات الراديو القابلة للتشويش. كما أنها لا تحتاج إلى نظام تحديد المواقع العالمي «جي بي إس» أو إشارات لاسلكية، ما يجعل بصمتها الإلكترونية منخفضة ويصعب رصدها.
