إن التحديات الناجمة عن الوضع الاستثنائي، والمخاطر الجيوسياسية الإقليمية والعالمية، وعداء الإرهاب العالمي لنموذج الإمارات الناجح للنمو والتطوير القائم على بناء الإنسان والاستثمار به، ليصبح منارة إشعاع حضاري بين الأمم، لن تحد أو تقف حجر عثرة أمام الطموح الوطني لاستمرار مسيرة البناء والتطور والريادة العالمية.

فحماية الوطن ومكتسباته فرض عين على الجميع: مواطنين، وإخوتنا بأسرتنا الممتدة من المقيمين. لم تتوقف الحياة، بل شهدنا قفزات نوعية.. قفزة نوعية بالساحل الشرقي لم تقتصر على تحقيق زيادة الطاقة الاستيعابية لميناء الفجيرة بنسبة 300%، بفضل تعزيز المعدات والكفاءات البشرية بظرف أسابيع قليلة. ولم تقف عند استمرار العمل في تصدير النفط بمشروع نقل النفط الخام من حقول حبشان بأبوظبي مباشرة إلى ميناء الفجيرة، ما سمح بتصدير النفط مباشرة إلى المحيط الهندي وتجاوز مضيق هرمز كلياً، حيث يتم نقل بين 1.5 و1.8 مليون برميل يومياً، فخط أنابيب حبشان-الفجيرة (أدكوب) مشروع استراتيجي حيوي لـ«أدنوك»، حيث بدأت عمليات نقل النفط من حقول أبوظبي البرية لميناء الفجيرة على خليج عُمان لتجاوز مضيق هرمز، وتخزين ملايين البراميل عبر الخط المعروف بـ«خط أدكوب – ADCOP» رسمياً في منتصف يوليو 2012. كما أن ميناء الفجيرة يمكنه استيعاب أكثر من 70 مليون برميل نفط، ما جعله من أهم مراكز تخزين وتموين السفن عالمياً، ورسخ مكانته نموذجاً إماراتياً لأفضل مشروعات التحوط الاستراتيجي.

وجاء الإعلان الأخير عن تسريع بناء خط أنابيب جديد «غرب -شرق 1»، لمضاعفة الطاقة التصديرية بحلول 2027، ضمن خريطة مشروعات استراتيجية تمكن من تحقيق مستهدفات استراتيجية الإمارات لزيادة الطاقة الإنتاجية إلى خمسة ملايين برميل يومياً بحلول 2027، كما أنها ستسهم في ترسيخ مكانة الفجيرة مركزاً رئيساً لتصدير النفط لتلبية الطلب العالمي، وتحقيق العائدات المثلى، التي تحافظ على مكانة الإمارات، عاصمة للطاقة العالمية، وتسرّع تنويع اقتصادنا غير النفطي تحقيقاً لرؤية قائد المئوية بالاحتفال بآخر برميل نفط.

وماذا بعد؟.. ستبقى الإمارات محمية بأمر الله، ثم بقيادتها الرشيدة، وسواعد أبناء الوطن من مواطنين ومقيمين مخلصين ومحافظين على نموذج إنساني فريد من البناء، والتطور في منطقة مشتعلة ابتليت بنماذج من البشر تسعى إلى الخراب والفتنة.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه

مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده ، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيها.

Share

فيسبوك
تويتر
لينكدين
Pin Interest
Whats App