في اليوم الرابع من مهرجان «دبا الحصن للمسرح الثنائي»
25 مايو 2026 20:34 مساء
|
آخر تحديث:
25 مايو 21:03 2026

أحمد بورحيمة يتوسط فريق العرض السوري
الخلاصة
مسرحية «حوار» السورية في مهرجان دبا الحصن: مواجهة بين مخرج وممثلة، مونولوجات غنية، نقد لتبدل الفن ودعم وورشة إخراج
تواصلت، مساء أمس الأول الأحد، في المركز الثقافي بمدينة دبا الحصن، فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائي، بحضور أحمد بورحيمة، مدير إدارة المسرح بدائرة الثقافة مدير المهرجان.
وشهد جمهور الليلة الرابعة من المهرجان المسرحية السورية «حوار» لفرقة «رأى» للفنون البصرية والسمعية، وهي من تأليف وإخراج مأمون الخطيب، وتمثيل إبراهيم عيسى وآلاء عفاش. تتمحور حكاية العمل حول مواجهة جدلية غير متوقعة في مسرح مهجور بين مخرج راسخ وممثلة غربت شمس نجوميتها بعد أن قضت سبع سنوات في الغربة، عانت خلالها الوجع ورائحة الموت، وكان السبب وراء غربتها المخرج نفسه الذي ضحى بعلاقتهما القوية لإنقاذ نفسه.
وتبرز المسرحية كيف يتحول الفنان والمثقف -الذي كان يحمل قضايا إنسانية ويجد حياته في عوالم نصوص تشيخوف، وإبسن، ولوركا- إلى شخص غايته النجاة فقط؛ فيتحول من مخرج مسرحي صاحب رؤية ومشروع نبيل إلى مجرد مساعد مخرج في الدراما التلفزيونية، يبحث عن المال ويرضخ لطلبات المنتجين ويتكيف مع شروط «نجوم السوشيال ميديا».
جاء الحوار بين الشخصيتين متصاعداً وحاداً، واتسم بثراء تعبيري لافت؛ إذ وُظفت فيه مقاطع حوارية ومونولوجات من مسرحيات لشكسبير وتشيخوف، مثل «مكبث، وريتشارد الثالث، والملك لير، والخال فانيا». وهي في الواقع مسرحيات أخرجها المخرج نفسه وأدتها الممثلة ذاتها حين جمعتهما «القرابة الوجدانية»، لكن استُدعيت هنا لتعبر عن حالهما اليوم. كما تخللت الحوار مشاهد فيلمية قصيرة في خلفية مساحة العرض، أبرزت معالم من العاصمة السورية؛ في استدعاءٍ تذكاري لأيام نزهاتهما في دمشق.
*توازن درامي
في الندوة النقدية التي أدارها الفنان الإماراتي عبد الرحمن الملا، أشاد المتداخلون ببساطة العرض، وتناوله الشفاف لوضعية المشتغلين بالمسرح والتحديات التي يواجهونها. كما أثنوا على أداء الممثلين، مع تسجيل ملاحظات حول التوازن الدرامي بين الشخصيتين وإيقاع الانتقالات بين المشاهد.
من جهته، شكر مأمون الخطيب دائرة الثقافة في الشارقة على جهودها في دعم وتطوير المسرح العربي، وإتاحة مثل هذه الفضاءات التي تساعد على تجسير المسافات وتبادل المعارف والخبرات بين المسرحيين العرب. كما شكر المتداخلين، مؤكداً أنه سيأخذ بجميع الملاحظات لتطوير العرض مستقبلاً.
في نهاية الندوة، قدم العقيد طارق عبدالله الأحبش رئيس مركز شرطة دبا الحصن الشامل – الجهة الراعية لليوم الرابع من المهرجان، شهادة تقديرية للفرقة السورية.
وعلى صعيد البرنامج التدريبي المصاحب، نُظمت عند الخامسة مساءً ورشة بعنوان: «الإخراج المسرحي.. رحلة النص إلى العرض»، أشرف عليها الفنان التونسي علي اليحياوي، الذي قدم للمتدربين مجموعة من المشاهد التطبيقية حول كيفية تحليل النص ووضع التصور الأولي لإخراجه فوق الخشبة، مستعيناً في ذلك بنصين لتشيخوف وقصة شعبية.
