إحدى محاولات التجنيد كانت من خلال مسؤول في “بي بي سي” (أماندا سترونزا / Getty)

قال الممثل البريطاني الباكستاني، ريز أحمد (1982)، إن أجهزة الاستخبارات البريطانية حاولت تجنيده ثلاث مرات، من بينها مرة عبر مسؤول رفيع في هيئة الإذاعة البريطانية. قال أحمد: “حسناً، حدث ذلك ثلاث مرات مختلفة، وكلها كانت سخيفة نوعاً ما، أقصد أن الأمر يحمل طابعاً كوميدياً بطبيعته”.

أضاف: “إحدى المرات كانت عندما عدت من أول فيلم لي “الطريق إلى غوانتانامو”. وصلنا إلى مطار لوتون ونحن نحتفل”. تابع: “أخذوني إلى غرفة جانبية، وثبّتوا ذراعي بقوة، وهددوا بكسرها، ثم أخذوا هاتفي، وكانوا يتظاهرون بالضغط على الأزرار، لكنهم غيّروا اللغة بالخطأ إلى الدنماركية، وبعدها قالوا لي شيئاً مثل: هل أصبحت ممثلاً لدعم النضال الإسلامي؟”.

قال أحمد: “أجبتهم: هذا مضحك للغاية. ثم عندما انتهى الأمر قالوا: حسناً، هل تود أن تراقب لنا بعض الأمور؟ لقد أعجبنا أسلوبك في الإجابة عن الأسئلة”. فقلت: لا شكراً”.

أدلى ريز أحمد بهذه التصريحات خلال حوار مع الصحافي مهدي حسن على منصته الإعلامية زيتيو. أضاف: “المرة الثانية كانت عبر صديق للعائلة، وهناك أدركت ما الذي كان يحدث بالفعل”. وتابع: “أما المرة الثالثة فكانت عبر شخص كبير ورفيع المستوى في هيئة الإذاعة البريطانية”.

وأشار أحمد إلى أن هذا الشخص “غادر الهيئة أخيراً”، لكنه لم يكشف عن اسمه. وسأل مهدي حسن: كيف يمكن للناس التأكد من أن أحمد لم يقبل أي عرض للعمل مع الأجهزة الأمنية، ليرد الممثل مازحاً بأن الأمر “سيكون فيلماً رائعاً لو كنت عميلاً أمنياً بالفعل”.

ويُعرف أحمد بأدواره في أفلام من بينها “أربعة أسود”، وقد فاز بجائزة أوسكار عن الفيلم القصير “لوداع الطويل” عام 2022. ونال جائزة إيمي لأفضل ممثل رئيسي في مسلسل قصير أو فيلم تلفزيوني عن أدائه في الدراما “ذا نايت أوف” عام 2017.

وفي وقت سابق من هذا العام، صدر عمله المعاصر المستوحى من مسرحية “هاملت” في جنوب آسيا. في مارس/آذار الماضي، قال الممثل إنه يطمح لأن يصبح فنان كوميديا ارتجالية: “بالطبع، الحلم هو أن أكون مؤدّي ستاند أب كوميدي، لكن كل من يعرفني يقول لي: أرجوك لا تفعل ذلك”.

أضاف: “أنظر إلى أشخاص مثل حسن منهاج أو رامي يوسف، أو بيل هيكس عندما كنت أصغر، أو كريس روك، وهناك لا مجال للمجاملة”. تابع: “إما أن تنجح أو تفشل. لا يوجد حاجز رابع. ولا توجد مجاملة من الجمهور، فالأمر يعتمد على اللحظة بلحظتها”.