تتبنى إمارة الشارقة نهجًا مستقبليًا فريدًا يُحقق التنمية الشاملة للإمارة من خلال الاستثمار بإمكانيات وطاقات أبنائها، وذلك تماشيًا مع الرؤية الحكيمة لصاحب السُّمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عُضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، الذي لطالما أكد على أن الإنسان هو أساس النهضة المجتمعية.

 

ومن هذا المنطلق، التزم سموّه خطة تنموية واعدة عمد من خلالها لتأسيس المراكز والمؤسسات المستدامة التي تساهم في بناء أجيال مستنيرة بالعلم ومُتسلحة بالمعرفة، تواكب متطلبات العصر، وتخلق بيئة مثالية تدعم المواهب والمهارات النوعية لهذه الأجيال، ومن بين هذه المؤسسات مؤسسة ربع قرن.[1][2]

 

نبذة عن مؤسسة ربع قرن

تُعد مؤسسة ربع قرن الأولى من نوعها على صعيد دولة الإمارات والإقليم العربي، وتهدف إلى خلق وإنشاء جيل إماراتي قيادي متمسك بهويته ليكون شريكًا في التنمية المجتمعية التي تساهم في الارتقاء بمستقبل ومكانة الدولة، وقد انطلقت شرارة الإبداع لمؤسسة ربع قرن عام 2016 نتيجة جهود قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع رئيسة مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين.

 

وتضم مؤسسة ربع قرن تحت مظلتها أربع مؤسسات حكومية تتشارك في خططها الاستراتيجية، مع الحفاظ على استقلاليتها الإدارية والمالية، وتُوحد مؤسسة ربع قرن خطط وجهود المؤسسات الأربعة لضمان الحصول على أفضل النتائج، واستثمار الطاقات والموارد المتاحة بآلية متزنة توظف منظومة البرامج التعليمية والأبحاث والدراسات التي تعتمدها كل مؤسسة بطرق مثلى تُحقق الاستدامة والنفع للمستفيدين منها.[1][2]

دور مؤسسة ربع قرن الرّيادي في التنمية المجتمعية

تؤدي مؤسسة ربع قرن دورًا رياديًا هامًا يساهم في تنمية المجتمع ودعم قدرات أبناءه، ويتمثل بما يأتي:

تنشئة أجيال قيادية مبدعة

تستثمر مؤسسة ربع قرن طاقات الأجيال الواعدة بمختلف فئاتها العمرية التي تشمل الأطفال واليافعين والشباب من كلا الجنسين، وتُسخرها مستقبلًا لخدمة الإمارة والمجتمع الدولي، فضلًا عن إعداد الكوادر القيادية الشابة ورواد الأعمال المتميزين وتعزيز إمكانياتهم التنافسية، وتنمية مهارات الأطفال والناشئين والشباب الإبداعية وتمكينها بتقديم الرعاية والدعم من خلال المؤسسات التابعة لربع قرن.[3]

التعاون مع سائر المؤسسات الحكومية والدولية

تسعى مؤسسة ربع قرن لتعزيز أواصر التعاون مع سائر الدوائر الحكومية والخاصة في الإمارة، بالإضافة إلى المؤسسات المجتمعية التي تُعنى بفئات الشباب والأطفال، ويشمل ذلك مختلف المجالات الفنيّة، والثقافية، والرياضية، والتربوية، وغيرها، فضلًا عن إبرام مذكرات التفاهم واتفاقيات التعاون مع المؤسسات الدولية الأخرى ذات الصلة، من أجل تمكين ودعم هذه الفئات.[3][4]

إطلاق البرامج والمبادرات الهادفة

تنتهج مؤسسة ربع قرن نهجًا يقوم على اعتماد الدورات التخصصية التي تُجرى على يد المحاضرين والمدربين الأكفاء، بالإضافة إلى إطلاق البرامج التأهيلية المتنوعة التي تستهدف مختلف الفئات العمرية وطلبة المدارس والجامعات، ومن بينها على سبيل المثال برنامج “قادة المستقبل” وهو من البرامج النوعية التي تتضمن العديد من الورش العملية والدورات التدريبية المفيدة.

 

تُحسن هذه الورش والدورات من مهارات التفكير الإبداعي لدى الشباب، كما تُعزز قدرتهم على المبادرة والقيادة، وإدارة المشاريع واتخاذ القرارات المناسبة بناءً على المواقف والمستجدات الطارئة، مما يمنحهم الخبرة والكفاءة ويساعدهم على مواجهة التحديات المستقبلية.[3][4]

الإشراف على المؤسسات التابعة لها ورعايتها

تُشرف مؤسسة ربع قرن على أربع مؤسسات، لكل منها وظائف واختصاصات متنوعة، لكنها تتشارك الاستراتيجيات والخطط التنموية، وترعى مؤسسة ربع قرن اختيار المناهج المثالية واستحداث برامج التدريب المهني المتطورة التي تواكب متطلبات النهضة العصرية وتطور قدرات ومواهب منتسبي هذه المؤسسات.[3]

المؤسسات التابعة لمؤسسة ربع قرن

تنبثق عن مؤسسة ربع قرن وتعمل تحت رعايتها المؤسسات الحكومية الآتية:

الشارقة لتطوير القدرات

أنشئت مؤسسة الشارقة لتطوير القدرات عام 2005 تحت اسم منتدى الشارقة للتطوير (تطوير)، وأعاد صاحب السموّ حاكم الشارقة تشكيل مجلسه عام 2010، وانضم المنتدى إلى رعاية مؤسسة ربع قرن في عام 2017، ثم أعاد سموّه تنظيمه عام 2018 وأنشأ مؤسسة الشارقة لتطوير القدرات التابعة لمؤسسة ربع قرن.

ومنذ ذلك الحين، تواصل مؤسسة الشارقة لتطوير القدرات أداء مهامها التربوية والاجتماعية، والتعاون مع المؤسسات العالمية والمحلية من أجل دعم واستقطاب القيادات الإماراتية الشابة، وإشراكها في تنمية المجتمع من خلال الورش والبرامج التي تُعزز مهاراتها الإبداعية وتساهم في بناء جيل من المؤثرين والرّواد.[5]

أطفال الشارقة

أنشئت مؤسسة أطفال الشارقة في عام 1985م، وتسعى لبناء ودعم شخصية الأجيال الناشئة ممن تتراوح أعمارهم بين 6-12 عامًا، والحفاظ على توازنها وإدراكها، وتوفير البيئة المشجعة التي تساهم في إعدادها بصورة سليمة تكشف دور ومكانة هذه الشخصية البناءة في المجتمع، فضلًا عن العناية بنشأتها التربوية، والثقافية، والفنية، والرياضية، والتقنية، إضافة إلى توسعة المعارف وصقل المهارات التعليمية والإدراكية للأطفال.[6]

ناشئة الشارقة

تأسست مؤسسة ناشئة الشارقة في عام 2004 وحظيت برعاية ومتابعة خاصة من صاحبة السمو الشيخة جواهر القاسمي، ويصل عدد المراكز التابعة لها في الإمارة إلى 18 مركزًا تهدف إلى تسخير طاقات الشباب ممن تراوح أعمارهم بين 13-18 سنة، وتشجيعهم على اكتشاف وتنمية مواهبهم، وتطوير مهارات التعلم الذاتي وتصميم البرامج الملهمة، وإبرام شراكات محلية ودولية إيجابية مؤثرة تفيدهم.[7]

سجايا فتيات الشارقة

تأسست سجايا فتيات الشارقة في عام 2004 باعتبارها إدارة متخصصة ضمن مراكز الأطفال، ولها دور كبير في صقل مواهب الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 13-18 سنة، وتنمية قدراتهن الإبداعية في كافة المجالات، وذلك من خلال اكتشاف هذه المواهب وخلق بيئة استثنائية تدعم نموّها، فضلًا عن تقديم العديد من الفعاليات والبرامج المتخصصة التي تتوافق مع تطلعات الفتيات وتلبي طموحاتهن.[8]

وختامًا.. تواصل مؤسسة ربع قرن دورها الريادي في إعداد جيل قيادي مبدع متمسك بهويته الوطنية، يُدرك قيمة قدراته وإمكانياته، ويتعمد وضعها في مكانها الصحيح وتسخيرها لخدمة المجتمع والارتقاء بسمعة ومكانة الإمارة والدولة، فضلًا عن مواكبة متطلبات وتحديات العصر بشجاعة اعتمادًا على المعرفة والعلم المقرون بالمواهب والمهارات الفردية.

 

المراجع   

[1] rqg.ae, الربع الرابع لصناعة المنتجات والمبتكرين
[2] rqsharjah.ae, عن مؤسسة ربع قرن 
[3] rqsharjah.ae, دور المؤسسة 
[4] rqsharjah.ae, المركز اللإعلامي 
[5] sharjahcd.ae, عن الشارقة لتطوير القدرات
[6] shjyouth.ae, ناشئة الشارقة
[7] sajaya.ae, نبذة عن مؤسسة سجايا
[8] shjch.ae, أطفال الشارق