Abdel Ra’ouf D. A. R. Arnaout
28 مايو 2026•تحديث: 28 مايو 2026
القدس/ الأناضول
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن الجيش الإسرائيلي عبر نهر الليطاني، متجاوزا منطقة توغل قواته المعلنة بجنوب لبنان.
ونقلت القناة 14 الإسرائيلية عن نتنياهو قوله، خلال ندوة في غور الأردن: “هاجمنا الآن في بيروت، وهاجمنا صور أمس، وعبرت قواتنا نهر الليطاني، ونحن نضربهم وسنضربهم بقوة” في إشارة إلى حزب الله.
والليطاني هو النهر الرئيسي في لبنان، ينبع من منخفض غرب قضاء بعلبك ويتدفق عبر وادي البقاع بين جبال لبنان وشرقي البلاد.
وادعى نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي سيقضي على تهديد الطائرات المسيرة لـ”حزب الله”.
وخلال الفترة الأخيرة، باتت المسيرات التي يستخدمها “حزب الله”، لا سيما المرتبطة بتقنية الألياف الضوئية، تثير قلقا متزايدا في إسرائيل، إذ وصفها نتنياهو بأنها “تهديد رئيسي” لصعوبة رصدها.
ويعلن الجيش الإسرائيلي شبه يوميا مقتل أو إصابة جنود جراء هجمات “حزب الله” باستخدام تلك المسيرات.
وتعتمد هذه المسيرات على ألياف ضوئية رفيعة تنفلت تدريجيا من بكرة أثناء الطيران، ما يتيح نقل الأوامر والصور مباشرة دون الحاجة إلى موجات راديو أو نظام تحديد المواقع العالمي “جي بي إس”، ويجعل بصمتها الإلكترونية منخفضة.
ويرد الحزب بهذه الهجمات على خروقات إسرائيل الدموية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 17 أبريل والممدد حتى مطلع يوليو/ تموز.
وشن الجيش الإسرائيلي، الخميس، غارة على العاصمة اللبنانية بيروت، في ثاني هجوم عليها منذ وقف إطلاق النار في 17 أبريل/نيسان الماضي.
وأوقفت إسرائيل في أبريل هجماتها على بيروت، استجابة لطلب واشنطن في ظل مفاوضاتها مع طهران لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
لكن في 6 مايو/ أيار اغتال الجيش الإسرائيلي قائد “قوة الرضوان” التابعة لـ”حزب الله” أحمد بلوط في غارة جوية على بيروت.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق الخميس، مهاجمة أكثر من 135 “هدفا” في لبنان خلال الساعات الـ24 الماضية، مدعيا أنها تابعة لـ”حزب الله”.
وإضافة إلى الهجوم على بيروت، يكون الجيش هاجم أهدافا في منطقة صور جنوبي لبنان، ومنطقة البقاع شرقي البلاد، إضافة إلى مناطق أخرى جنوبي لبنان، وفق بياناته.
ومنذ 2 مارس/ آذار تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان، خلّف 3269 قتيلا و9840 جريحا، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفقا لمعطيات رسمية حتى مساء الأربعاء.
وتجري تل أبيب وبيروت مفاوضات مباشرة برعاية أمريكية للتوصل إلى توافقات تنهي الحرب على لبنان.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.
