
afp_tickers
تم نشر هذا المحتوى على
28 مايو 2026 – 23:05
أسفرت غارات إسرائيلية عن مقتل 14 شخصا الخميس في جنوب لبنان، حيث كثفت إسرائيل ضرباتها، وثلاثة آخرين قرب بيروت، رغم وقف إطلاق النار الذي أعلن في 17 نيسان/أبريل.
وأعلنت إسرائيل الخميس تنفيذها هجوما “دقيقا” في منطقة بيروت، حيث استهدفت شقة في منطقة الشويفات، وفق ما أفاد مصدر عسكري لبناني وكالة فرانس برس.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن هذه الغارة “على بلدة الشويفات أدت في حصيلة نهائية إلى 3 شهداء من بينهم سيدة وطفلتها الرضيعة وطفل سوري الجنسية، إضافة إلى إصابة 15 بجروح من بينهم 3 أطفال و 5 سيدات”.
ويأتي التصعيد بينما يستعد البلدان لعقد محادثات جديدة في واشنطن، يبدأها وفدان عسكريان في البنتاغون الجمعة، على أن يلتقي الوفدان المفاوضان الثلاثاء والأربعاء في جولة المحادثات الرابعة منذ بدء الحرب الأخيرة بين اسرائيل وحزب الله في الثاني من آذار/مارس.
وحضّت الكتلة البرلمانية لحزب الله الخميس السلطات اللبنانية على الانسحاب من المفاوضات، متهمة إسرائيل بمحاولة “فرض تنسيق أمني لمصلحة عدوانه على بلدنا” في المحادثات العسكرية.
وبعد غارات كثيفة فجرا على مناطق عدة في جنوب لبنان أوقعت 14 قتيلا على الأقل بينهم ثلاثة أطفال، وفق وزارة الصحة، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب أنه هاجم “بشكل دقيق في منطقة بيروت”، من دون أن تتضح هوية المستهدف.
وقال مصدر عسكري لبناني، من دون ذكر اسمه لوكالة فرانس برس، إن “الغارة الإسرائيلية استهدفت شقة في منطقة الشويفات” الواقعة جنوب بيروت على تخوم ضاحية بيروت الجنوبية، معقل حزب الله.
وأظهرت لقطات لوكالة فرانس برس تصاعد الدخان من المنطقة. كما شاهد صحافي من فرانس برس الطابقين الأولين من مبنى سكني متضررين، وسكّانا يحمّلون سياراتهم بمقتنياتهم ويغادرون.
وهذه المرة الثانية التي تستهدف فيها إسرائيل جنوب بيروت منذ إعلان وقف لإطلاق النار في 17 نيسان/ابريل، يتبادل حزب الله والدولة العبرية الاتهامات بخرقه ولم يضع حدا للقصف والغارات والمواجهات خصوصا في جنوب لبنان.
وأعلن حزب الله الخميس تنفيذ أكثر من 12 هجوما بالصواريخ والطائرات المسيرة على القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان.
– غارات على الجنوب –
من جهته، أعرب ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عن قلقه ودعا الجانبين إلى احترام وقف إطلاق النار.
وأفادت المتحدثة باسم قوات اليونيفيل كانديس أرديل فرانس برس بأنه تم “إطلاق ما يقرب من 670 قذيفة الأربعاء… وهو أعلى مستوى منذ 17 نيسان/أبريل”.
في الأثناء، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الهجمات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 3324 شخصا، بزيادة 55 قتيلا مقارنة باليوم السابق.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه “تم القضاء على ما يقرب من 2500 إرهابي من حزب الله” منذ بدء الحرب في آذار/مارس، منهم 800 منذ إعلان وقف إطلاق النار.
وأكد مسؤول عسكري إسرائيلي الخميس أنه تم إطلاق نحو 400 مسيّرة هجومية على أهداف إسرائيلية منذ الهدنة.
والأربعاء، أعلن الجيش الإسرائيلي تصنيف المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني الذي يبعد نحو 40 كيلومترا من الحدود، على أنّها “منطقة قتال”، منذرا السكان بإخلائها للمرة الأولى منذ إعلان الهدنة.
وتوعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الإثنين بتكثيف الضربات في لبنان لـ”سحق حزب الله”.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية عن غارات إسرائيلية على مواقع متعددة في جنوب لبنان، بينها ضربات متتالية على مدينة النبطية، قالت الوكالة الوطنية إن إحداها دمرت مسجدا.
– “عقاب جماعي” –
وطالت الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان مدينتي صور وصيدا الساحليتين. وأظهرت مقاطع فيديو لفرانس برس عند الخامسة والربع فجرا (2,15 ت غ) تصاعد كتلة ضخمة من النيران قبل أن تتحول سحابة دخان أسود إثر غارة اسرائيلية استهدفت مبنى في حي الآثار في صور.
وقال رئيس الوزراء نواف سلام على منصة إكس “لا شيء يمكن أن يبرر الاعتداءات المتواصلة التي تتعرض لها منطقتي صور والنبطية وتدمير معالمها التاريخية”، مضيفا أن الهجمات وإنذارات الإخلاء الإسرائيلية بمثابة “عقاب جماعي”.
وأسفرت إحدى الغارات في صور عن مقتل نازحَين سوريَين أحدهما طفل، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وقال غزوان حلواني الذي استهدفت غارة اسرائيلية مبنى قريبا من منزله، لفرانس برس بينما كان يتفقد الدمار “ما يستهدفه العدو الإسرائيلي في مدينة صور هو تاريخها وحضارتها… ينتقم من الحجر والبشر لأنه لا يريد أي حياة فيها”.
وأضاف “باقون هنا ولن نتركها، هذا بلدنا وهذه أرضنا وحياتنا ورزقنا”.
كذلك، استهدفت غارة أخرى فجر الخميس سيارة على طريق عدلون في منطقة صيدا، كانت تقل عائلة بعد نزوحها فجرا، ما أسفر عن مقتل ستة أشخاص، بينهم رجل وزوجته وطفلاهما، وفق وزارة الصحة.
وأعلن الجيش اللبناني من جهته الخميس مقتل عسكري “نتيجة استهدافه بغارة إسرائيلية معادية أثناء تنقله على طريق” في منطقة النبطية.
ودخل حزب الله الحرب في الثاني من آذار/مارس، بعد إطلاقه صواريخ على اسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على ايران.
ومع بروز مؤشرات أخيرا إلى احتمال توصل ايران والولايات المتحدة الى تفاهم ينهي الحرب، أعلنت طهران أن وقف الحرب في لبنان سيكون جزءا من اي اتفاق تمضي به.
بور-لار-ح س-الح/ود
