علمت جريدة “المدن” أنَّ المؤسّسة العسكريّة تتوجّه إلى الاجتماع وهي تحمل خطّة العمل التي كانت تطبّقها في الجنوب. لن يذهب الجيش بوصفه طرفًا سياسيًّا، ولا بوصفه وسيطًا بين القوى الداخليّة. سيعرض مهامه، خطّته، ما أنجزه، وما ينوي القيام به في المرحلة المقبلة. وهذا تفصيل أساسيّ.

لن يقبل الجيش، بحسب هذه المعلومات، أن يشاركه أحد في آرائه أو قراراته، ولن يقبل تلقّي التعليمات من أي جهة. منطق المؤسّسة هنا واضح: لا يوجد ما يُسمّى تنسيقًا عسكريًّا لبنانيًّا، إسرائيليًّا. الموجود هو دور محدّد للجيش اللبناني، ضمن مهمّة بسط سيادة الدولة، وتأكيد حصريّة السّلاح بيدها، وتنفيذ ما تفرضه مقتضيات الأمن الوطني.

هذا هو مضمون التفاوض العسكري. بند أوّل: تثبيت الهدنة. بند ثانٍ: وقف الخروقات. بند ثالث: منع توسيع الضربات. بند رابع: تحديد مناطق الانتشار، والمسؤوليّات، وآليّات المتابعة. أمّا مصير السّلاح، وشكل السلام، والعلاقة بين لبنان وإسرائيل، وموقع حزب الله، فهذه عناوين سياسيّة أكبر من طاولة عسكريّة.