بيروت/ نعيم برجاوي/ الأناضول
قُتل 20 شخصا بينهم أطفال، الجمعة، في 29 غارة جوية إسرائيلية على الأقل استهدفت عدة مناطق بجنوب لبنان، وذلك في ثالث أيام عيد الأضحى المبارك.
وترافقت الغارات الجوية مع قصف مدفعي طال 9 بلدات ومناطق، إلى جانب عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة، وتفجير أرضي نفذه الجيش الإسرائيلي في المنطقة الحدودية.
يأتي ذلك ضمن الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل/ نيسان الماضي، والممدد حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.
وفي أحدث التطورات، قالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، إن غارة للطيران الحربي الإسرائيلي استهدفت بلدة دبين، كما استهدفت غارة أخرى بلدة بلاط، في قضاء مرجعيون.
** مرجعيون والنبطية
وأشارت الوكالة إلى أن قضاء مرجعيون شهد غارتين إسرائيليتين في بلدتي دبين وتولين، إضافة لقصف مدفعي طال بلدات بلاط وقبريخا ومجدل سلم ودبين وتولين، تزامنا مع عملية تمشيط مستمرة باتجاه دِبّين.
وأردفت أن قضاء النبطية تعرض لخمس غارات منذ صباح الجمعة، حيث دمر الطيران الحربي الإسرائيلي منزلا من طابقين على طريق زفتا، عقب إنذار بالإخلاء وجهه الجيش الإسرائيلي للسكان.
ويبلغ عدد سكان بلدة زفتا نحو 5 آلاف مواطن، وفقاً لتقديرات عام 2024 الرسميّة.
وتابعت أن الطيران الإسرائيلي نفذ غارتين على منطقة النبطية الفوقا، وأتبعهما بغارة على بلدة صير الغربية بقضاء النبطية.
وذكرت الوكالة، أن قصفا إسرائيليا مدفعيا على بلدة عبا بالنبطية، أسفر عن مقتل شرطي البلدية محمد نعمة ترحيني.
وتعرضت منطقة الجبل الأحمر بين بلدتي حاروف وزبدين لقصف مدفعي، طال أيضا محيط قلعة الشقيف، إلى جانب غارة استهدفت منطقة المرج في بلدة شوكين بالنبطية، وفقا لذات المصدر.
كما شنت مسيرة مساء غارة على دفعتين على أرض مفتوحة في بلدة أنصار الجنوبية، بحسب الوكالة.
وفي قضاء صيدا، قالت الوكالة إن منطقة الحارتية في أطراف بلدة عدلون بقضاء صيدا (جنوب) تعرضت لغارة إسرائيلية أدت إلى مقتل 8 سوريين.
وذكرت أن فرق الدفاع المدني، سحبت جثث 4 قتلى بينهم أطفال، عقب غارة إسرائيلية أخرى استهدفت منزلا في بلدة عدلون، موضحة أن “البحث لا يزال جاريا عن آخرين”.
وأضافت أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن ثلاث غارات على بلدة البيسارية، وغارتين على الصرفند وغارة على أنصارية، بمجموع 7 غارات استهدفت قضاء صيدا، منذ صباح الجمعة.
* صور وبنت جبيل
وأفادت الوكالة بأن قضاء صور تعرض لسبع غارات إسرائيلية شملت مبنى عند مفرق بلدة العباسية، أدت إلى مقتل 4 أشخاص، وغارة أخرى على دير قانون النهر، أسفرت عن مقتل شخص.
وأعلنت أن الطيران الحربي الإسرائيلي أغار على بلدتي جويا وبرج الشمالي شرق صور، واستهدف بغارة خامسة بلدة الشبريحا بصاروخ لم ينفجر.
وأضافت أن الغارة السادسة استهدفت دراجة نارية بالقرب من تعاونيّة “توفير” على طريق العباسية، ما أدى إلى وقوع إصابات، إضافة لقصف مدفعي إسرائيلي استهدف بلدة صريفا.
وفي وقت سابق الجمعة، ذكرت الوكالة، أن فرق الإنقاذ تمكنت من انتشال جثماني شخصين قُتلا بقصف إسرائيلي استهدف منزلا بعد منتصف ليل الخميس في بلدة طير دبا بقضاء صور.
وسبقه بمدة وجيزة، قصف إسرائيلي استهدف مركزا طبيا يتبع للهيئة الصحية الإسلامية في بلدة دير قانون النهر بقضاء صور، وفقا للمصدر ذاته.
وصباح الجمعة، أفادت الوكالة بأن مسيرة إسرائيلية قصفت بلدة معروب في قضاء صور، دون الإشارة إلى طبيعة الهدف.
وذكرت أن قضاء بنت جبيل، شهد 3 غارات على الأقل، استهدفت بلدات صفد البطيخ والسلطانية وخربة سلم – منطقة الدبشة.
وأوضحت الوكالة، أن قصفا مدفعيا استهدف بلدتي فرون والغندورية في القضاء ذاته.
وفي السياق ذاته، نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرا كبيرا فوق بلدة حلتا-منطقة شانوح، الواقعة أقصى جنوب شرقي لبنان، وفقا لذات المصدر.
وتأتي الغارات عقب إنذارات إسرائيلية بالإخلاء في عدة مناطق بجنوب لبنان.
من جانبه، أعلن “حزب الله” استهداف 6 دبابات ميركافا، الجمعة، ضمن 8 عمليات نفذها ضد جنود وآليات إسرائيلية في جنوب لبنان.
والخميس، قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، إن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على مدينتي صور والنبطية جنوبي البلاد، وما يرافقها من تدمير للمعالم التاريخية وتهديدات للسكان، ترقى إلى “العقاب الجماعي” الذي تدينه القوانين والأعراف الدولية.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان خلّف 3 آلاف و355 قتيلا و10 آلاف و95 جريحا، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية.
فيما تواصل إسرائيل احتلال مناطق بجنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم من الحدود الجنوبية.
