بيروت – «القدس العربي»: مع انطلاق عرض مسلسل «ممكن» مساء الأحد الماضي عبر منصة «أم بي سي شاهد»، أوضح بطل العمل النجم التونسي ظافر العابدين «أن الشخصية التي يجسدها جاذبة ومهمة بالنسبة له كممثل، كونه يجسد الطبيب «زياد سليمان» وهو إنسان مثقف ينتمي إلى عائلة ارستقراطية عريقة، ولكن خياراته وتصرفاته قد تعاكس التيار أحياناً، ولا تحظى برضى المحيطين به».
ويبدو أن «هذا التميز والتفكير المختلف في شخصية «زياد» الذي يعيش بين الكذبة المثالية والواقع المر جعلت حياته العائلية تبدو مثالية من الخارج إلى حد يحلم به الكثيرون»، كما قال، «لكن بمجرد الغوص في تفاصيلها يتكشف حجم عدم الرضى الكبير في حياته الزوجية تحديداً».
واعتبر العابدين «أن حياة زياد «تتخذ مساراً جديداً تماماً عندما يلتقي بنور، وهي امرأة تنتمي إلى طبقة اجتماعية فقيرة، وعاشت حياة مغايرة لكل ما يألفه»، مشيراً في السياق عينه إلى أنه «انسجم مع هذا الاختلاف وأحب نور، ليبدأ سريعاً في رؤية تفاصيل وأشياء لم يلتفت إليها سابقاً».
وأثنى على الكيمياء في تعاونه الأول مع نادين نجيم، معتبراً «أن هذا اللقاء تأخر كثيراً، وهو ما ينتظر الجمهور رؤيته بشغف على الشاشة»، قائلاً إنه «كان محظوظاً في مسيرته الفنية بالعمل مع ممثلات قديرات في العالم العربي أمثال هند صبري، ومنة شلبي، ونيللي كريم، وأمينة خليل، وكارمن بصيبص، وكانت كلها ثنائيات مميزة وناجحة، والآن جاءت محطة العمل مع نادين»، معرباً عن «سعادته البالغة بخوض هذه التجربة بالكامل بالهوية والتفاصيل الفنية المميزة».
وعن خصوصية العمل، أكد أنه «يتحدث باللهجة اللبنانية في هذا المسلسل وهذه ليست المرة الاولى التي يتحدث فيها بهذه اللهجة، بل سبق وتحدث باللهجة نفسها في مسلسله الشهير «عروس بيروت».
وأشاد بتعاونه مع المخرج أمين درة، منوهاً «بسلاسة العمل معه لأنه يجمع بين الاحترافية والبساطة، وقد كان قائداً حقيقياً لهذا المشروع».
أما بطلة العمل نادين نسيب نجيم – التي تجسد شخصية «ميراج» وتؤدي من خلالها دوراً مركباً يعتبر تحدياً بالنسبة لها – فأعربت عن حماستها لبطولة هذا العمل الذي تقدم فيه هذا الدور المركب، وأعلنت «أن المشاهد سيتعرف بالبداية عليها بشخصية «نور» ثم يراها في دور «ميراج»، وسيشكل هذا الدور مفاجأة كبرى لجمهورها ومحبيها، لأنه يختلف تماماً عن الأدوار والمحطات الفنية كافة التي قدمتها في مسيرتها المهنية الحافلة بالتنوع والتميز».
وأثنت نادين على لقائها بظافر العابدين وبالتناغم بينهما، وأوضحت «أن الشعور بتقديم عمل يفاجئ الناس ويثير إعجابهم يمثل دافعاً قوياً جداً للاستمرار في العطاء والإبداع، وهذا السعي الدائم وراء خلق تأثير متجدد هو ما يحفز الفنان على التطور».
وأكدت «أن التحدي الأساسي في هذا العمل، يكمن في تقديم شخصية «ميراج» إذ ليست مجرد دور تقليدي، بل مركبة تتسم بالغموض والقوة، وتتطلب عمقاً كبيراً وإعداداً استثنائياً لتجسيدها بأفضل طريقة ممكنة، مما دفعها للتركيز على أدق التفاصيل النفسية والسلوكية لتلك الشخصية».
أما مخرج مسلسل «ممكن» أمين درة فكشف عن العوامل الأساسية التي جذبته لإخراج هذا العمل، مؤكداً «أن النص والقصة كانا الحافز الأول والمغري له؛ لما يحملانه من آفاق درامية واعدة تسمح بالذهاب بالعمل إلى مساحات فنية جمالية ومختلفة»، مشيراً إلى «أن الجاذبية الحقيقية للعمل تكمن في قدرته على الجمع بين عالمين وبيئتين من الصعب جداً أن يلتقيا. من هنا انطلق الطرح الدرامي وجاء اسم المسلسل «ممكن» ليحاكي تلك التساؤلات التي يطرحها الإنسان في حياته اليومية: هل يمكن لغير الممكن أن يحدث؟». ورأى درة «أن المسلسل يطرح «تساؤلاً أخلاقياً جريئاً حول المدى الذي قد يبلغه الجشع لدرجة تحويل الإنسان إلى سلعة تُباع وتُشترى».
وهذا المسلسل من انتاج شركة «الصباح إخوان»، ومن تأليف مجدي أمين ومنى الشيمي، ويضم إلى جانب ظافر العابدين ونادين نسيب نجيم، مجموعة من ألمع وجوه الدراما من بينهم زينة مكي وآلان سعادة وأنجو ريحان ورودريغ سليمان ومروى خليل وجورج شلهوب، وبيار داغر، ورولا حمادة وسواهم.