أعلن الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا عن إطلاق منصة “تيلا برازيل” (Tela Brasil)، وهي خدمة بث رقمي عامة ومجانية مخصصة حصريا لعرض الإنتاجات المرئية والمسموعة البرازيلية.
جاء الإعلان في فعاليات مؤتمر “ريو تو سي” (Rio2C) الرائد في قطاع الابتكار والإبداع بريو دي جانيرو، إذ كشف الرئيس البرازيلي أن المنصة تنطلق في مرحلتها الأولى بقائمة ضخمة تضم 555 عملا فنيا محليا.
اقرأ أيضا list of 4 itemsend of list
ويمكن لأي مواطن برازيلي يمتلك حسابا على البوابة الرقمية الرسمية للحكومة الفيدرالية تسجيل الدخول إلى المنصة والاستمتاع بمحتواها، الذي يشمل 139 فيلما روائيا طويلا، و85 فيلما متوسط الطول أو معروضا على شاشات التلفزيون، و267 فيلما قصيرا، إلى جانب 64 مسلسلا تم إنتاجها محليا في الفترة الممتدة من 1910 إلى 2025.
الهوية الثقافية
وفي كلمة حماسية ألقاها أثناء حفل الإطلاق، قال دا سيلفا إن منصة “تيلا برازيل ستساعد الناس على فهم بلدنا بشكل أفضل”.
وعبر عن أمله في أن “تصبح هذه المنصة جسرا يقرّب البرازيليين من ثقافتهم الخاصة”، وقال “من الأهمية بمكان أن نتعرف على أنفسنا وعلى شعبنا”.
وأضاف “الثقافة تفتح العقول، وتوسع الآفاق، وتساعدنا على الرؤية الأبعد، يجب علينا خلق الفرص لتمكين البرازيليين من الوصول إلى كل شيء”.
المخرج البرازيلي هيكتور بابينكو (وسط) مع مسؤولين بشركة سوني في احتفال بفيلم “كارانديرو” بمهرجان كان 2003 (غيتي)
وأكد الرئيس البرازيلي على “البُعد السيادي” للمشروع قائلا “لدينا فنانون استثنائيون، فلماذا لا نفخر بعرض ما نبتكره؟ يجب أن يمر بلدنا بتحول جذري ليرسم مساره الخاص ويؤكد استقلاله الكامل مرة واحدة وإلى الأبد”.
وشهد الحفل حضورا رفيع المستوى من قطاعي الفن والسياسة، تقدمتهم وزيرة الثقافة والفنانة البارزة مارغريت مينيزيس ورئيس بلدية ريو دي جانيرو إدواردو كافاليري والحاكم المؤقت للولاية ريكاردو كوتو.
وتم على هامش الحفل توقيع اتفاقية بين وزارة الثقافة وشركة الاتصالات البرازيلية الرسمية “إي بي سي” (EBC)، تتيح ضم القائمة الخاصة بالشركة -والتي يضم أكثر من 150 عنوانا وما يقارب 3000 ساعة من المحتوى، بما في ذلك البرامج التلفزيونية الشهيرة مثل برنامج الحوارات “سيم سنسورا” (Sem Censura)- إلى مكتبة المنصة الجديدة.
السينما البرازيلية للجميع
تضم منصة “تيلا برازيل” تشكيلة نابضة بالحياة تعكس تاريخ الفن السابع في البرازيل، ومن أبرز الأفلام المتاحة حاليا للمشاهدين أفلام “إله أسود وشيطان أبيض” (Black God, White Devil)، الذي أخرجه عام 1964 المخرج العالمي غلوبر روشا، وفيلم “زيكا دا سيلفا” (Xica da Silva)، الذي أخرجه عام 1976 المخرج كاكار ديغيس.
أما الفئة الأحدث إنتاجا، فتضم “الرباعي” (quatrilho) من إنتاج عام 1995، للمخرج فابيو باريتو، الذي رُشح لجائزة الأوسكار وفيلم “أربعة أيام في سبتمبر” (Four Days in September) من إنتاج عام 1997، للمخرج برونو باريتو ورشح للأوسكار أيضا. ومن أفلام بداية القرن الحادي والعشرين فيلم “كارينديرو” (Carandiru) من إنتاج عام 2003، للمخرج هيكتور بابينكو.
المخرج البرازيلي كارلوس ديغيس و الممثلة زيزو موتا بطلة فيلمه “زيكا دا سيلفا” (غيتي)التمويل الحكومي والشراكة التقنية
استثمرت الحكومة الفدرالية البرازيلية 9 ملايين ريال برازيلي (نحو 1.8 مليون دولار أمريكي) عامي 2024 و2025 لتأسيس المنصة.
وغطت هذه الميزانية مجالات ترخيص المحتوى والتطوير التكنولوجي وإضافة ميزات إمكانية الوصول لذوي الاحتياجات الخاصة، والإشراف الفني وإدارة المشروع.
وقد تم تطوير التقنية الخاصة بالمنصة من خلال تعاون مثمر بين وزارة الثقافة والجامعة الفدرالية في ألاغواس (UFAL).
وأكد وزير الصناعة والتجارة والخدمات البرازيلي، مارسيو إلياس روزا، أنه تم إدراج قطاع الإنتاج المرئي والمسموع (السمعي البصري) رسميا ضمن المظلة الاقتصادية الوطنية الكبرى المعروفة باسم “صناعة البرازيل الجديدة” (Nova Indústria Brasil)، وهي خطة حكومية شاملة تهدف إلى تطوير القطاع الصناعي في البلاد وتحديثه.
وكشف روزا أن مجموعة عمل داخل الوزارة حددت 11 أولوية رئيسية للنهوض بصناعة السينما والتلفزيون، مستعرضا لغة الأرقام التي تبرهن على ثقل هذا القطاع.
وقال الوزير إن قطاع الإنتاج السمعي البصري يمثل حاليا 0.6% من الناتج المحلي الإجمالي للبرازيل، ويوفر أكثر من 680 ألف وظيفة مباشرة “تعتمد على عمالة ماهرة للغاية”.
وأعلن عن تنظيم ندوة موسعة في 17 يونيو/حزيران تجمع ممثلي البنوك العامة الفدرالية الكبرى -مثل (Caixa Econômica Federal) والبنك الوطني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية (BNDES) وبنك البرازيل ومؤسسات عامة أخرى مثل (Finep)، لتصميم خطوط ائتمان وتمويل مخصصة ومرنة، تتناسب مع الاحتياجات الاستثمارية الخاصة بصناعة الإنتاج المرئي والمسموع البرازيلية.
