Mohammed Hamood Ali Al Ragawi

02 يونيو 2026•تحديث: 02 يونيو 2026

إسطنبول/ الأناضول

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الثلاثاء، ارتفاع حصيلة ضحايا غارات إسرائيلية، الاثنين، على محيط “مستشفى جبل عامل” جنوبي لبنان إلى 4 قتلى و127 مصابا بينهم 39 من الطاقم الطبي والإداري للمستشفى.

وذكر بيان صادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة بأن “الغارات التي شنها العدو الإسرائيلي في محيط مستشفى جبل عامل في صور أمس الاثنين، أدت إلى 4 شهداء و127 جريحا، بينهم 39 من الطاقم الطبي والتمريضي والإداري في المستشفى”.

وأوضح البيان أن ضحايا كادر المستشفى توزعوا بين “4 أطباء و27 ممرض/ة و8 موظفين، أربعة منهم بحال حرجة، ويعالجون في العناية الفائقة”.

كما تسببت الغارة بـ”أضرار فادحة وجسيمة في مختلف طوابق وأقسام المستشفى وموقف السيارات”، وفق البيان.

والاثنين، ذكرت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية أن غارة إسرائيلية استهدفت مبنى وموقف سيارات بمحاذاة “مستشفى جبل عامل”، أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة 23 آخرين، في حصيلة أولية.

وأضافت أن الغارة تسببت بانقطاع الكهرباء عن غرف العناية الفائقة ما حال دون إمداد المرضى بالأوكسجين، فضلا عن أضرار جسيمة في المستشفى، لا سيما في ساحته وغرف العناية المركزة وغرف المرضى ومركز غسيل الكلى.

وزارة الصحة قالت، في بيان الثلاثاء، إنها “تحيي شجاعة الإدارة والعاملين الذين أصروا على إبقاء الأبواب مفتوحة واستكمال رسالة الخدمة الإنسانية والصحية التي تقوم بها مستشفى جبل عامل تحت أعباء خطر وعنف غير مسبوقين”.

وشددت على أن “هذا الاعتداء وما تسبب به من شهداء وجرحى وأضرار، ليس إلا تجسيدا إضافيا لشريعة الغاب التي يطبقها العدو الإسرائيلي بحذافيرها، متجاوزا كل ما أقره المجتمع الدولي من قوانين وشرائع وقرارات”.

وفي السياق، أعلنت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، توثيق خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة فقط 190 هجوما إسرائيليا على القطاع الصحي، أسفرت عن مقتل 128 من العاملين في المجال الصحي وإصابة 332 آخرين.

وأشار إلى أن 17 مستشفى في أنحاء البلاد تعرضت لأضرار جزئية، فيما لا تزال 3 مستشفيات و42 مركزا صحيا مغلقة.

وتجدر الإشارة إلى أن القانون الدولي الإنساني يحمي الأطقم الطبية والمسعفين والمنشآت الصحية حماية خاصة في جميع أنواع النزاعات المسلحة.

ووفقا لاتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، يجب احترام وحماية المسعفين والأطقم الطبية في جميع الظروف، طالما أنهم يؤدون مهامهم الإنسانية فقط ولا يشاركون في الأعمال القتالية.

وحتى في حال الاشتباه باستخدام المنشآت الطبية لأغراض عسكرية، يشترط القانون الدولي الإنساني وجود “أدلة واضحة، وإنذار مسبق، ومهلة زمنية معقولة قبل أي هجوم، مع اتخاذ كل الاحتياطات الممكنة لتجنب إصابة المدنيين والطواقم الطبية”.

ويأتي ذلك بينما يواصل الجيش الإسرائيلي هجماته على لبنان ضمن خروقاته اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل/ نيسان الماضي، والممدد حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.

وتتسبب هذه الخروقات في مقتل وإصابة مدنيين لبنانيين بينهم أطفال ونساء ومسنون، فضلا عن تدمير منشآت ومبان مدنية منها مدارس ومراكز صحية ودور عبادة من مساجد وكنائس.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الاثنين، ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على البلاد، منذ 2 مارس/ آذار الماضي، إلى 3 آلاف و433 قتيلا و10 آلاف و395 جريحا.