منيت ألمانيا بهزيمة تاريخية قاسية، بعد أن فشلت للمرة الأولى منذ انضمامها للأمم المتحدة في الفوز بمقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي، لتخسر أمام البرتغال والنمسا اللتين حصدتا أصوات دول أوروبا الغربية، في انتكاسة كبرى لطموحات برلين الدولية.


 


نتيجة صادمة


في اقتراع سري أجرته الجمعية العامة للأمم المتحدة، حصلت ألمانيا على 104 أصوات فقط، مما أدى إلى خروجها من الجولة الأولى،  بينما حصدت البرتغال 134 صوتًا، والنمسا 131 صوتًا، من إجمالي 193 دولة عضو، وكانت ألمانيا قد شغلت مقعدًا في مجلس الأمن 6 مرات سابقة، آخرها عامي 2019 و2020، ولم يسبق لها أن خسرت أي محاولة انتخابية، وفقًا لدبلوماسيين.


 

أسباب الهزيمة


أقر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بالهزيمة ووصفها بأنها “مرة ومخيبة للآمال حقًا”، مشيرًا إلى أن دعم بلاده القوي لأوكرانيا ربما كان سببًا رئيسيًا في هذه النتيجة. وأضاف أنه “ليس سرًا أن روسيا شنت حملة قوية ضد الترشيح الألماني”، وكان فاديفول قد سافر إلى نيويورك الأسبوع الماضي في محاولة أخيرة لإقناع الأعضاء المترددين، لكن جهوده باءت بالفشل.




ستشغل النمسا والبرتغال مقعديهما لمدة عامين (2027-2028)، وستنضمان إلى زيمبابوي (التي فازت بمقعد أفريقيا بـ182 صوتًا)، وترينيداد وتوباجو (التي فازت بمقعد أمريكا اللاتينية بـ181 صوتًا)، ومن المقرر إجراء جولة ثانية لاختيار ممثل عن آسيا من بين الفلبين وقيرغيزستان.


 

ردود الفعل


اعترف المستشار فريدريش ميرتس بالهزيمة، لكنه أكد أن ألمانيا “ستواصل الوفاء بمسؤولياتها داخل الأمم المتحدة” وستبقى “ركيزة موثوقة للنظام متعدد الأطراف”. من جهته، قال فاديفول إن النمسا والبرتغال “خاضتا منافسة نزيهة وبناءة، وبغض النظر عن النتيجة، فإن علاقاتنا وثيقة للغاية معهما”.




تُمثل هذه الهزيمة ضربة قوية لطموحات برلين في تعزيز مكانتها الدولية، وتثير تساؤلات حول تأثير السياسات الخارجية الألمانية، خاصة دعم أوكرانيا، على علاقاتها الدبلوماسية داخل الأمم المتحدة.