قبل أيام، أصدر المغني السوري الشامي أغنية “عايش لعيونك” بمشاركة لين حايك الفائزة بلقب برنامج “ذا فويس كيدز” عام 2016، في ديو يواصل من خلاله استثمار الوصفة الموسيقية التي صنعت شهرته خلال السنوات الأخيرة.
العمل الجديد، الذي يخوض فيه الشامي تجربة الإنتاج الفني للمرة الأولى، يجمع بين موسيقى التكنو التي ارتبط اسمه بها وكلمات كتبها مع فادي مرجان وألحان شارك في وضعها مع أنس كريم.
ورغم الجهود المستمرة لتكريس حضوره عبر المهرجانات والإنجازات الترويجية، وآخرها دخوله موسوعة غينيس للمرة الثانية بعد تصدره قائمة “بيلبورد أرابيا”، يبدو أن الرهان الأساسي للشامي لا يزال قائماً على النمط الموسيقي نفسه الذي أوصله إلى النجاح.
أما الأغنية نفسها، فلا تقدّم الكثير على مستوى الكلمات، التي تبدو عادية ومباشرة إلى حد يوحي أحياناً بأنها مولّدة وفق قوالب جاهزة أقرب إلى نصوص الذكاء الاصطناعي. في المقابل، يكشف العمل عن انسجام واضح بين لين حايك والشامي، مع تفوق ملحوظ لحايك التي تؤكد مجدداً متانة خامتها الصوتية وحسن أدائها. أما الشامي، فيعود إلى الإشكالية نفسها التي رافقته منذ بداياته، والمتمثلة في مخارج الحروف وأسلوب الأداء، وهي سمات تحولت مع الوقت إلى جزء من هويته الفنية بقدر ما كانت موضع نقاش وانتقاد.
ومع محدودية الكلمات وتفاوت الأداء، يواصل الشامي التعويل على اللحن بوصفه نقطة قوته الأساسية، مستنداً مجدداً إلى موسيقى التكنو التي صنعت نجاحه ورسخت حضوره الجماهيري. وبمرور الوقت، لم يعد هذا الخيار مجرد أسلوب خاص به، بل تحول إلى نموذج تبناه عدد من الفنانين الشباب، بينهم مواطنته بيسان، في توجه يستهدف بالدرجة الأولى جمهور المنصات الرقمية وتطبيقات الاستماع.
في المقابل، تخرج لين حايك من الأغنية بحضور أكثر رسوخاً، مؤكدة موهبتها وقدرتها على التنقل بين أنماط موسيقية مختلفة من دون التفريط بهويتها الصوتية أو الوقوع في فخ تقليد شريكها في العمل. وتبدو حايك المستفيد الأبرز من هذا التعاون، إذ يمنحها مساحة جديدة للظهور أمام جمهور مختلف عن ذلك الذي عرفها منذ فوزها بلقب “ذا فويس كيدز”.
وبحسب بيان شركة “ميوزك إز ماي لايف” المنتجة لأعمال الشامي وحايك، لا تقتصر أهمية “عايش لعيونك” على كونها أول تجربة للشامي في مجال الإنتاج الفني، بل تمثل أيضاً ترجمة لإيمانه بموهبة لين حايك وإمكاناتها الفنية.
وترى الشركة أن هذا التعاون يعكس رغبة الشامي في منحها مساحة خاصة ضمن أولى خطواته الإنتاجية، في محاولة لتقديمها إلى جمهور أوسع عبر مشروع غنائي مشترك.
