على الرغم من مرور ستة عقود على رحيلها، لا يزال اسم وصورة مارلين مونرو يجني ملايين الدولارات سنوياً لحساب شركة “Authentic Brands Group” التي تمتلك حقوق إدارة تركتها، وتبيع حق استخدام صورتها واسمها على منتجات العطور وخطوط الموضة ومستحضرات التجميل.

الأيقونة كاستثمار مالي مستدام… حية وميتة

تمثل مارلين بعد موتها أيقونة شعبية عالمية يعرفها حتى جيل زد من تداول صورها عبر خوارزميات التواصل الاجتماعي، وإن لم يشاهد الكثير منهم أعمالها. طوال سنوات نجوميتها كانت مارلين مونرو الأيقونة الجنسانية الأشهر ليس فقط لهوليوود، بل لعصر كامل صاغته التحولات الاجتماعية والسياسية في المجتمع الأمريكي.

بعد وفاتها المأساوية والمثيرة لفرضيات المؤامرة، استمرت مونرو كأيقونة ولكن بإعادة تموضع لحضورها في الثقافة الشعبية، فموتها المفاجئ في سن الشباب حولها من سلعة بصرية جنسانية تدر الملايين لشركات الإنتاج السينمائي إلى مادة للاستهلاك التعاطفي والنوستالجي تُستغل لزيادة نسب المشاهدات وتحقيق الربح.

استمر استخدام نورما جين (الاسم الحقيقي لمارلين مونرو) بالصورة النمطية التي فُرضت عليها من قبل هوليوود واستغلالها كسلعة إعلامية. فبعد أن رُوِّج لها لسنوات قصيرة كـ”الشقراء المثيرة”، أُعيد تقديمها بعد وفاتها بصورة الضحية المأساوية، وهي صورة استمرت وتكررت لفترة أطول بكثير من حياتها الفنية نفسها.

أكثر من مارلين… جرح الطفولة والصراع بين جيكل وهايد

“لم أكن أحب العالم من حولي لأنه كان كئيباً نوعاً ما… وعندما سمعتُ أن هذا هو التمثيل، قلتُ هذا ما أريد أن أكونه. حيث يمكنك اللعب، وصنع حدودك الخاصة”؛ هكذا صرحت مارلين مونرو ذات يوم.

تمثل تروما الهجر التيمة الرئيسية لهذه الطفولة إذ أنكر الأب البيولوجي وجودها وهجر أمها بمجرد علمه بالحمل، لتكبر الطفلة دون أن تراها. وبسبب الاحتياج المادي، عجزت الأم عن رعايتها فسلمتها لعائلات بديلة، ورغم نجاحهما في لم الشمل لاحقاً داخل بيت صغير وهي في السابعة، لم يدم هذا الأمان سوى أشهر قليلة حيث أصيبت الأم بانهيار عصبي شُخصت على إثره باضطراب عقلي حاد، واقتيدت أمام عيني ابنتها إلى مصحة الأمراض العقلية.

عادت نورما وحيدة تتنقل بين البيوت والملجأ، وهو ما خلق بداخلها شعوراً مزمناً بأنها “لا أحد”. ومع الخوف الدائم من تجدد الهجر، تملكت الطفلة رغبة دفينة في الانتقام لذاتها الجريحة عبر السعي لتكون مرئية ومحبوبة من الجميع، كما جاء في كتاب “My Story” من تأليف مارلين مونرو وبن هكت.

ومن هنا تحديداً، وكما جاء في كتاب “Goddess: The Secret Lives of Marilyn Monroe” لأنتوني سامرز، بدأ يتكون بداخلها الانشطار بين طفلة خائفة من أن تُنبذ مرة أخرى، وبين آليات دفاعية تمثلت في مهارة فائقة على أن تكون شخصاً آخر يسهل اندماجه مع توقعات الآخرين وما يرضيهم خوفاً من أن يتكرر تعرضها للهجر كما فعل معها أبواها. هذا الانشطار الذي يشبه قصة “دكتور جيكل ومستر هايد” هو ما سيرافق كلاً من “نورما” و”مارلين” حتى النهاية.

بعد أن رُوِّج لها لسنوات قصيرة كـ”الشقراء المثيرة”، أُعيد تقديمها بعد وفاتها بصورة الضحية المأساوية


لم تدخل مارلين مونرو عالم التمثيل بدافع الشغف الفني، بل كان ذلك جزءاً من محاولاتها للهروب من ظروفها القاسية والبحث عن حياة أفضل. بدأ هذا الهروب بزواج مبكر في سن السادسة عشرة لتجنب العودة إلى الملجأ، ثم قادها اكتشاف مصور عسكري لها أثناء عملها في مصنع حربي إلى دخول مجال عروض الأزياء ومنه إلى الشهرة عام 1944، وفق ما جاء في كتاب “Marilyn Monroe _ The Biography” لدونالد سبوتو.

كانت هذه الخطوة هي الباب الذي قادها إلى وكالات الإعلان لتختبر أول وقوف حقيقي لها أمام العدسات كـفتاة ملصقات (Pin-up Girl). وهو مصطلح برز في أربعينيات القرن الماضي بالولايات المتحدة لوصف عارضات وممثلات تُوزع صورهن بكثافة لغرض العرض الجمالي في الصحف والبطاقات البريدية، وتُعلق بالدبابيس (Pin up) على حوائط ثكنات الجنود والطائرات العسكرية. وقد ازدهرت هذه الصناعة بفضل التحالف بين هوليوود والمؤسسة العسكرية للترفيه عن الجيش في وقت الحرب ورفع معنوياته.

صناعة الأيقونة الآمنة… سياقات الصعود والتوهج

لفهم رحلة صعود نورما للشهرة وتحولها في فترة قصيرة إلى رمز عن حقبة كاملة ينبغي أيضاً النظر إلى حال الصناعة بهوليوود في ذلك الوقت والسياق الاجتماعي والسياسي الأوسع في فترة الخمسينيات الذي صنع منها “مارلين مونرو”.

بعد الحرب بدأ الازدهار الاقتصادي المعتمد على القدرة على الاستهلاك. فانتعشت القدرة الاستهلاكية للطبقة الوسطى ومعها شهيتها بعد سنوات من الركود والخوف اللذين خلفتهما الحرب، توسع شراء المنازل واقتناء الأجهزة الكهربائية الحديثة، ومنها التلفزيون الذي مثل تهديداً لم تعهد السينما مثيلاً له في ذلك الوقت، وفق ما جاء في كتاب “A Consumers Republic” لليزابيت كوهين.

واجهت هوليوود الخطر المتنامي بالذهاب إلى حيث لا يستطيع الاختراع الجديد بلونيه الأبيض والأسود وسياساته المحافظة مجاراته. ازدهرت تقنية الأفلام الملونة (التكنوكولور) مع صنع أفلام أكثر تحرراً وجرأة، وكانت مارلين مونرو هي الأداة الأقوى بحوزة الاستوديوهات لدفع الجمهور لترك المنزل والذهاب للسينما، وفق المصدر سابق الذكر “Marilyn Monroe _ The Biography”.

لم تصنع هوليوود مارلين من الصفر، بل استفادت من نحو عقدين من صناعة الـPinup modeling وما رسخته من نمط جمالي أنثوي داعب خيال الملايين، وما وعدت به الجمهور هو أن يروا فتاة الملصقات ولكن تتحرك وتتكلم على الشاشة الكبيرة.

كل ما سبق تلاقى مع ما كانت تتوقعه وتنتظره الثقافة الشعبية الأمريكية في ذلك الوقت عن الجمال المغوي والبريء في نفس الوقت.

وجد استوديو فوكس في نورما أداة طيعة، بتركيبة نفسية يهيمن عليها صدمة الهجر والنبذ طورت مهارات استثنائية في التشكل حسب توقعات الآخرين. بعد تجربتها الاستثنائية لأداء دور المرأة الفاتكة في فيلم “نياغارا” (1953)، قررت شركة فوكس حصرها في صورة المرأة الساذجة، وعرفت نورما كيف تلبي قالب الفتاة الـ”Bimbo”: الشعر الأصفر البلاتيني والروج الأحمر الفاقع والأزياء المجسمة بشكل هندسي، وإيقاع متمهل في النطق، والذي استخدمته في البداية كحيلة أدائية للتغلب على تلعثم طفولتها القديم أثناء التوتر، مع صوت هامس طفولي، عيون ناعسة وفم شبه مفتوح أغلب الوقت.

كان ذلك الجمال الحسي الآمن الذي يعمل كـ”برند” تسويقي عن المرأة التي تقدم للرجال الإثارة الجنسية دون قدرة على اتخاذ مواقف أو الرفض، وعقل طفلة لا يمارس تهديداً للسلطة الذكورية، وهو ما عمل كآلية دفاعية رمزية للمجتمع المحافظ أمام خروج المرأة للعمل في ذلك الوقت.

هنا يتكشف كيف أن شخصية مارلين كانت أنجح حيلة تسويقية وظفتها هوليوود لكونها بمثابة نقطة نزع التوتر بين هيمنة النزعة المحافظة ونظرتها السلبية للمرأة وبين حراك استهلاكي متصاعد يميل للتحرر.

توضح الناقدة والباحثة تشيرشويل في كتابها “The Many Lives of Marilyn Monroe”، أن مارلين على عكس نمط “المرأة الفاتكة” (Femme Fatale) مثل ريتا هيوارث أو باربارا ستانويك، لم تملك الدهاء والخطط التي يمكنها أن تهدد مصائر الرجال أو تؤذيهم. لذلك يمكننا هنا وصف مارلين بأنها كانت بمثابة “النداهة المسالمة” التي لا يمكنها الإيذاء، وفي نفس الوقت تقدم جرعة إغراء كبيرة.

توضح الباحثة تشيرشويل أن مارلين، على عكس نمط “المرأة الفاتكة” (Femme Fatale)، مثلت بالنسبة للتمنيات الذكورية وعداً بأن “الجنس يمكن أن يكون بريئاً ومنزوع الخطر” فداخل هذا التصور، المرأة المثالية هي المغرية جنسياً والمتاحة، دون أن تملك من الدهاء ما يشكل تهديد لمصائر الرجال. لذلك يمكن وصف مارلين بأنها كانت بمثابة “النداهة المسالمة” تلك التي لا يمكنها الإيذاء، وفي نفس الوقت تقدم الإغراء الحسي المرغوب.

التمرد… نورما جين تحاول أن تؤلف ذاتها

ظنت نورما أنها بصعودها إلى القمة من خلال التخفي وراء قناع شخصية “مارلين” ستجد البيت والحب الذي حُرمت منهما، لتكتشف أنها أصل مالي مملوك لاستوديو فوكس. وحسب تعبيرها، فإن الناس كانوا يرونها دون أن يهتموا بمعرفتها كإنسانة.

كانت الشركة تراكم ثروات من خلالها، بينما تحصل هي على الأقل قياساً بهذه الأرباح، ويتم تسكينها في نفس الأدوار النمطية دون أخذ رأيها.

عام 1955 كان نقطة التحول الحاسمة. وفي حين تنطلق الأطروحات السيكولوجية الكلاسيكية من فرضية أن الممثل يهرب من ذاته في شخصيات أخرى، لكن في حالة نورما كان التمثيل سعياً لإيجاد وتحديد هذه الذات تعويضاً عن تشظيها خارج البلاتوه، كما جاء في حوار “Last Talk With a Lonely Girl: Marilyn Monroe by Richard Meryman”، المنشور في مجلة “Life magazine” بتاريخ 17 آب/أغسطس 1962.

وفي حين تنطلق الأطروحات السيكولوجية الكلاسيكية من فرضية أن الممثل يهرب من ذاته في شخصيات أخرى، لكن في حالة نورما كان التمثيل سعياً لإيجاد وتحديد هذه الذات تعويضاً عن تشظيها خارج البلاتوه.

قررت نورما أن تهرب من مارلين وتتمرد على احتكار نظام الاستوديوهات، فغادرت إلى نيويورك لسنتين لتتعلم وتؤلف ذاتها بعيداً عن سجن الأيقونة. بدأ التحول بجلسات تصوير قدمتها برؤية مغايرة مع ملتون غرين، وصولاً للالتحاق بـ”أستوديو الممثل” كطالبة تدرس أسلوب لي ستراسبرغ.

بدأت نورما مغامرة تأسيس شركتها المستقلة (Marilyn Monroe Productions) ممتلكةً حق الإدارة لتفرض شروطها على شركة فوكس، وتنتزع حق الفيتو في التعاونات المستقبلية في سابقة غير معهودة في ذلك الوقت. وجاء زواجها من المسرحي اليساري آرثر ميلر بمثابة طقس انفصالي بين نورما ومرلين، حيث بدأ يطفو اسمها وسط صراعات ميلر مع المكارثية، متحدية تحذيرات من تدمير مسيرتها. رأت نورما في ميلر الأب الغائب والبديل الناقد للحلم الأمريكي،، اختارت العودة إلى هوليوود لكن هذه المرة كشريك يمتلك قراره.

تحول التمثيل إلى آلية نجاة وجودية أكثر منه خياراً فنياً

يمكن القول بأن تمرد نورما نجح إلى حد كبير قانونياً ومادياً، وجزئياً على المستوى الفني، في المرحلة الجديدة؛ شاركت في 5 أفلام، أولها “موقف الأوتوبيس” (1956) بشكل مغاير ونجاح نقدي وتجاري كبير. تلاه “الأمير وفتاة الاستعراض” (1957) من إنتاجها الخاص مبتعدة فيه عن الإغراء الحركي أمام لورانس أوليفيه، لكنه قوبل بفتور في شباك التذاكر الأمريكي مقارنة باكتساحه في أوروبا.

ثم جاء فيلم “البعض يفضلونها ساخنة” (1959) كعودة للأدوار النمطية على مستوى الشكل، وإن حمل أثر مدرسة ستراسبرغ في إضفاء أبعاد نفسية ووعي بالضعف على الشخصية، محققاً نجاحاً ساحقاً أعاد تثبيت مكانتها كمنجم ذهب لفوكس، والذي فرض عليها المشاركة فيه بعد مناورة قانونية بموجب عقد الاحتكار القديم، وفيه قدمت نورما مارلين التي أرادت لها فوكس العودة كما كانت.

تلاه فيلم “الناشزون” (1961)، آخر أفلامها المكتملة، وذروة تمردها، إذ صُنع مستقلاً خارج نظام الاستوديوهات، إذ صُنع أقرب لروح الفيلم المستقل من حيث الرؤية الفنية والمعالجة البصرية، مقدماً معالجة تراجيدية مغايرة لأفلام الويسترن، ورغم فشله التجاري الصادم وقتها، تحول لاحقاً إلى أحد أهم الكلاسيكيات الأمريكية.

إذاً، هل نجحت نورما في التحرر تماماً؟ المنجزات القانونية والأدوار الجادة تثبت رغبتها في التغيير، لكنها لم تستطع الفكاك من قناعها الذي جعل لها بيتاً متمثلاً في ملايين المحبين. ربما مهما رأت أن هؤلاء الملايين لم يعرفوها حقاً، وأن حبهم لها عرضة للتغيير، لكنهم البيت الوحيد الذي عرفته، محملة بثقل نشأتها، وما تعانيه من اكتئاب واضطراب القلق وضغط السوق الذي يطلب بطبيعته الأسهل والأقل مخاطرة، لم تتمكن من أن تتخلى عن مارلين حقاً، ولذلك عادت إلى هوليوود بعد التمرد لتتفاوض، أملاً في تقليل الفجوة بين نورما ومارلين، لتثبت أن وراء مارلين هناك إنسانة تريد أن توجد من خلال التمثيل.

الضحية المثالية… صناعة الأيقونة كفعل إستلاب متبادل

هذه الحقبة التمردية من تاريخ مارلين لم تجد طريقها إلى مئات الأفلام الوثائقية والمعالجات السينمائية التي كرست بعد وفاتها لصورتها الأحادية كضحية ساذجة عاجزة عن الاختيار. تتلاقى الصورة الجنسانية المقولبة بالبراءة التي بلورتها هوليوود الخمسينيات مع الصورة “البريئة” المقابلة التي صاغها الإعلام لها بعد وفاتها.

ذلك أنه على الرغم من الاختلاف المتبدي في جنسانية الأيقونة قبل الموت مقابل تحولها لـ”الضحية المثالية” بعده، تستمر مارلين في كلا السجنين الثقافيين كصورة ثنائية الأبعاد تُعلق على حائط يتغير موضعه بتغير مزاج الاستهلاك وتوجه المستهلكين. صورة خالية من أبعاد نفسية مركبة، أو صراعات داخلية، أو منجزات. وباختلاف آليات الاستلاب، بين الشقراء المثيرة والضحية العاجزة، تستمر الأيقونة في تحصيل الأموال ورفع نسب المشاهدات، ومعه يستمر تغييب محاولاتها للتمرد، اختياراتها، ورغبتها الجامحة في أن تكون.

اعتقدت نورما أنها يمكنها الوجود جنباً إلى جنب مع مارلين، أو إعادة تشكيل الأخيرة لتكون أقرب إليها من توقعات الآخرين عنها. تتعدد أسباب إخفاقها التراجيدي في رأب هذا التشظي؛ أسباب تعود لأزمتها الذاتية وما أثقلها منذ طفولتها، وهو الصراع الذي قادها لخيارات معقدة في علاقاتها بالأزواج والشركاء الفنيين؛ خيارات كان من الصعب أن تنفصل تماماً عن آليات سوق وسياق ثقافي توجد فيه كموضوع للمشاهدة، وليس كذات يمكن أن تُرى.

هل نتذكر تمرد نورما (مارلين مونرو) بعد كل هذه السنوات أم نستهلك مأساتها فقط؟

وبموتها شابة، تحولت من فتاة هوليوود المثالية لتقديم الإغراء الغير الاّمن للرجال إلى الضحية المثالية المعاصرة التي تُستهلك كأداة للتطهر الزائف. فالمشاهد اليوم، المدفوع بوعي نظري يرفض التسليع، يمارس طقوس البكاء وإدانة حقبة الخمسينيات ومؤسساتها لتسكين تساؤلاته الجذرية حول واقعه المعاصر ومكانه منه.

تغييب تمرد نورما وذكائها العاطفي الاستثنائي ومحاولاتها للتغيير يجنبنا مواجهة الاحتمال القاسي، أن هناك من يحاول التمرد ويفشل في مسعاه، وهي حقيقة غير مريحة قياساً بمشاهدة معاناتها على منصة رقمية كمحتوى يقدم الألم والحزن مع المتعة البصرية محققا ترفيه لحظي. رمزنة فرد واحد من خلال عزل أبعاده الإنسانية وصراعاته وحقه في أن يخطئ في الاختيار ويتمرد وينهزم، لا تستلبه وحده، بل تستلبنا جميعاً وتعزلنا عما نخاف أن نتساءل عنه بشأن أنفسنا وبشأن واقعنا.

رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.

لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.