طالب الرئيس اللبناني جوزاف عون إيران بعدم التدخل في شؤون بلاده، وشدّد في مقابلة مع شبكة “سي إن إن” الأميركية عُرضت الجمعة، على ضرورة أن يفهم “حزب الله” أن التفاوض هو السبيل الوحيد لإنهاء النزاع مع إسرائيل.
وقال عون متوجهاً إلى إيران خلال المقابلة: “هذا ليس بلدكم، إنه بلدنا، وواجبنا، وعملكم ليس التدخل في بلدنا”، مضيفاً: “شعبنا هو الذي يقتل، وبيوتنا هي التي تدمّر، هم يستعملون لبنان كورقة تفاوضية في مفاوضاتهم مع الولايات المتحدة الأميركية. هذا أمر غير مقبول”.
وجر “حزب الله” لبنان إلى حرب الشرق الأوسط عندما هاجم إسرائيل في الثاني من مارس انتقاماً لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير بضربات أميركية-إسرائيلية. فردّت إسرائيل بضربات واسعة النطاق وعملية بريّة.
وأعلن لبنان وإسرائيل بعد مفاوضات في واشنطن هذا الأسبوع عن هدنة مشروطة تتطلب من “حزب الله” وقف إطلاق النار والانسحاب من قرب الحدود، على أن ينتشر الجيش اللبناني في “مناطق تجريبية” في الجنوب يتولى السيطرة “الحصرية عليها مع استبعاد جميع الجهات الفاعلة غير الحكومية”.
من جانبها، تصر طهران على ربط لبنان بالحرب الموسعة التي تخوضها في الشرق الأوسط.
وقال عون إن “على حزب الله أن يفهم أيضاً أن ليس هناك من طريقة أخرى لحل هذه المشكلة وإنقاذ ما تبقى إلا عبر الجلوس والتحدث، وعبر المفاوضات والدبلوماسية”.
وأضاف: “هم الشعب اللبناني وليسوا شعب نعيم قاسم”، في إشارة إلى الأمين العام للحزب الذي رفض الهدنة الخميس.
وتابع: “غالبية الشعب اللبناني سئمت من الحرب”.
ولم يحترم أي من الطرفين وقفاً لإطلاق النار جرى الإعلان عن سريانه منذ 17 أبريل.
وقال عون إن إسرائيل بإمكانها “تسوية البلد بالأرض وتدميره وغزوه، ولكن لن يكون بإمكانهم أبداً تحقيق هدفهم.. حاولوا في غزة، فهل لا تزال حماس موجودة أم لا؟”.
وأضاف: “لدينا فرصة جيدة لإنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل” مشدداً على أنه لا يمكن التعامل مع حزب الله إلا محلياً، إلا بشرط واحد وهو إزالة جذور أسباب وجود سلاحه، أي الانسحاب الإسرائيلي وإنهاء حالة الصراع معها”.
وخاطب السلطات الإسرائيلية قائلاً: “عليكم أن تبدوا الرغبة والالتزام لإنهاء هذه الحرب.. نحن لدينا الرغبة وملتزمون.. فهل أنتم كذلك؟”.
