بيَّن الشيخ الدكتور سعد بن تركي الخثلان أن الصلاة حاسر الرأس صحيحة ولا تؤثر على صحتها إذا استوفت أركانها وشروطها، لكنها تُعد خلاف الأولى في الأعراف السائدة بالمملكة. ودعا إلى تعظيم شأن الصلاة، والتزيّن عند الذهاب للمسجد امتثالًا لقوله تعالى: خذوا زينتكم عند كل مسجد.

أوضح الشيخ الدكتور سعد بن تركي الخثلان، الأستاذ في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية والمدرس في الحرمين الشريفين، أن الذهاب إلى المسجد والصلاة حاسر الرأس لا يؤثر في صحة الصلاة، لكن يُعتبر خلاف الأولى وفق الأعراف السائدة بالمملكة.

وأشار الخثلان، خلال حديثه عبر قناة المجد، إلى أن العرف السائد يتطلب تغطية الرأس بالطاقية أو الشماغ أو الغترة، وأن نزعها قد يُعتبر خروجا عن معاني المروءة في بعض البيئات.

وأكد القاضي أن بعض الأشخاص لا يذهبون إلى المناسبات المهمة حاسري الرأس، بينما يتوجهون للمسجد بهذه الهيئة. واستشهد بما قاله عبد الله بن عمر عندما رأى غلامه نافعًا يصلي حاسر الرأس، حيث سأله: «أرأيت لو ذهبت إلى السوق أكنت تخرج هكذا؟» وأجاب الغلام بـ«لا»، فرد عليه: «فالله أحق أن يُتزين له».

ودعا الخثلان إلى استحضار مكانة المسجد وعظمة الوقوف بين يدي الله، قائلاً: «اعتبر ذهابك إلى المسجد أعظم مناسبة اجتماعية تذهب إليها، فهل تذهب إلى الأعراس أو إلى لقاء شخصية مهمة وأنت حاسر الرأس؟ فكيف تذهب لمناجاة رب العالمين في بيته وأنت حاسر الرأس؟».

أضاف الخثلان أن كشف الرأس أثناء الصلاة لا يبطلها ولا ينقص من صحتها إذا استوفت أركانها وشروطها، لكنه يبقى من الأمور المخالفة للأولى، حيث أن الأولى بالمسلم أن يعظم شأن الصلاة ويتجمل لها، امتثالاً لقوله تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾.

وأوضح أن تعظيم شعائر الله وإظهار الاحترام للمساجد والعبادات من المعاني التي ينبغي للمسلم الحرص عليها، مؤكدًا أن التزين للصلاة يعد من كمال الأدب مع الله سبحانه وتعالى.