حقق مستشفى القاسمي للنساء والولادة والأطفال، التابع لمؤسسة الإمارات للخدمات الصحية سلسلة من الجراحات الروبوتية للأطفال هي الأولى من نوعها على مستوى دولة الإمارات.
وأكدت الدكتورة صفية الخاجة، مديرة المستشفى، أن هذه الخطوة تمثل محطة مفصلية في مسيرة تطوير الخدمات التخصصية بالمستشفى، وتجسد التزام مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية بالابتكار والتميز السريري وتوفير رعاية صحية عالمية المستوى تتمحور حول المريض.
وأضافت أن توظيف أحدث تقنيات الجراحة الروبوتية العالمية مكن الفريق الطبي من تنفيذ عمليات جراحية معقدة بدرجات عالية من الدقة والمرونة والتحكم، ما يضع المستشفى وقسم جراحة الأطفال ضمن نخبة محدودة من المراكز الطبية العالمية التي توفر تقنيات الجراحة الروبوتية المتقدمة المخصصة للأطفال.
وأكد الدكتور خالد خلفان، استشاري جراحة الأطفال ونائب مدير المستشفى للشؤون الطبية، أن إدخال الجراحة الروبوتية إلى منظومة الخدمات الجراحية المقدمة للأطفال يأتي تأكيداً على حرص المستشفى على توفير أحدث الابتكارات الطبية العالمية للمتعاملين، مشيراً إلى أن هذا الإنجاز لا يقتصر على كونه تطوراً تقنياً متقدماً، بل يعد استثماراً مباشراً في توفير خيارات علاجية أكثر أماناً وأقل توغلاً.
أجرى العمليات الدكتور محمد حسن، استشاري جراحة الأطفال في المستشفى، بالتعاون مع فريق متعدد التخصصات يضم أطباء وفنيي التخدير وكادر التمريض الجراحي للأطفال، إلى جانب فرق الخدمات المساندة من مختلف أقسام المستشفى، في نموذج يعكس تكامل الجهود الطبية والفنية لضمان أفضل النتائج العلاجية.
وأوضح الدكتور محمد حسن، أن هذا الإنجاز يشكل تطوراً نوعياً في مجال جراحة الأطفال، حيث تتيح الجراحة الروبوتية إجراء العمليات بدقة استثنائية داخل المساحات التشريحية الصغيرة والمعقدة لدى الأطفال من خلال أنظمة رؤية ثلاثية الأبعاد وأدوات جراحية دقيقة تحاكي حركة اليد البشرية.
ولفت إلى أن هذه التقنية تمثل تطوراً مهماً مقارنة بالجراحات طفيفة التوغل التقليدية التي يتميز بها قسم جراحة الأطفال بالمستشفى منذ سنوات، إذ توفر مزايا إضافية تساعد على تنفيذ الجراحات المعقدة بمستويات أعلى من الدقة والاحترافية، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على سرعة التعافي وتحسين النتائج العلاجية للأطفال.
وشملت السلسلة الأولى من العمليات مجموعة من الإجراءات المعقدة في تخصصات جراحة الجهاز الهضمي والمسالك البولية للأطفال، حيث تكللت جميع العمليات بالنجاح، مع تحقيق نتائج سريرية متميزة وتعاف سلس للمرضى بعد الجراحة.
ويأتي الإنجاز في وقت تشهد فيه الجراحات الروبوتية تطوراً متسارعاً على المستوى العالمي، مع تزايد التوجه نحو توسيع استخدامها في الجراحات الترميمية والإجراءات طفيفة التوغل التي تتطلب مستويات عالية من المهارة والدقة. وام
