كشفت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية عن إغلاق 55 منشأة غذائية خلال العام الماضي، و14 منشأة أخرى منذ مطلع العام الجاري وحتى تاريخه، وذلك نتيجة رصد مخالفات جسيمة تؤثر بشكل مباشر في سلامة الغذاء، وعدم استجابة تلك المنشآت للتوجيهات والإنذارات الصادرة عن الهيئة.
وشملت أبرز المخالفات المرصودة وجود حشرات في مناطق تحضير الأطعمة، وعرض وبيع مواد غذائية منتهية الصلاحية، إلى جانب تجاوزات صحية أخرى.
وفي سياق متصل، كشفت الهيئة عن تلقيها 7154 بلاغاً من المستهلكين، خلال العام الماضي، وفترة الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري.
وتوزعت هذه البلاغات بين 5514 بلاغاً تم تسجيلها العام الماضي، و1640 بلاغاً استقبلتها الهيئة خلال العام الجاري حتى تاريخ 30 أبريل الماضي.
وتفصيلاً، أكدت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، في لقاء خاص مع «الإمارات اليوم»، أن الرقابة على المنشآت الغذائية في إمارة أبوظبي تتم وفق منظومة رقابية متكاملة قائمة على تقييم درجة الخطورة، وطبيعة النشاط الغذائي، وسجل المنشأة الرقابي، ومدى التزامها بالاشتراطات الصحية والتشريعات المعتمدة.
وأوضحت الهيئة أن آلية الرقابة تشمل تنفيذ زيارات تفتيشية دورية ومفاجئة، والتحقق من سلامة تداول الأغذية في جميع مراحلها، بما في ذلك الاستلام، والتخزين، والتحضير، والطهي، والحفظ، والعرض، والنقل، إضافة إلى التأكد من نظافة المنشأة، وكفاءة العاملين، والالتزام بدرجات الحرارة المناسبة، وتطبيق ممارسات النظافة والصحة العامة.
ورداً على تحفظ البعض على نشر أسماء وصور المنشآت المخالفة التي يتم إغلاقها في وسائل الإعلام، بدعوى أن ذلك يضر بسمعتها ويُشهّر بها، أكدت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، أن نشر أسماء وصور هذه المنشآت يأتي في إطار الشفافية والالتزام بحماية صحة المستهلكين، وليس بهدف التشهير أو الإضرار بسمعة أي منشأة.
وأكدت الهيئة أن الإعلان عن الإغلاق يقتصر على الحالات التي تستدعي إبلاغ الجمهور، لضمان عدم تعرضهم لأي مخاطر محتملة، بما يُعزّز الثقة بالمنظومة الرقابية، ويرفع مستوى الوعي المجتمعي حول أهمية الالتزام بالاشتراطات الصحية، وأوضحت أن قرارات الإغلاق لا تُتخذ إلا في الحالات التي تُرتكب فيها مخالفات جسيمة تمسّ سلامة الغذاء أو تُشكّل خطراً مباشراً على صحة المستهلكين، وذلك بعد أن تكون المنشأة قد استنفدت جميع مراحل الإجراءات الرقابية، بما في ذلك ت وجيه إنذارات عدة، ومنحها الفرصة الكاملة لتصويب أوضاعها.
كما شددت الهيئة على أن إعادة فتح أي منشأة مغلقة لا تتم إلا بعد إزالة جميع أسباب الإغلاق، وتصويب المخالفات بشكل كامل، والتأكد التام من التزامها بالمعايير المعتمدة، لضمان سلامة الغذاء، وحماية المستهلكين.
وحول أبرز المخالفات التي يتم رصدها خلال عمليات الرقابة الغذائية، أفادت الهيئة بأنها تتركز في أربع مخالفات رئيسة، تشمل عدم الالتزام بالبرامج التدريبية الإلزامية المقررة للعاملين في المنشأة، ووجود أسطح أو فتحات غير مناسبة أو غير قابلة للتنظيف الجيد داخل مناطق تداول الغذاء، ووجود ممارسات غير صحية تتعلق بنظافة المنشأة الغذائية، إضافة إلى حفظ أو عرض مواد غذائية قابلة للتلف في درجة حرارة ومدة زمنية غير مناسبتين.
وبشأن الإجراءات العقابية المقررة على المطاعم المخالفة أو غير الملتزمة، أكدت الهيئة أنها تتعامل مع المخالفات وفق مبدأ التدرج في الجزاءات الإدارية، بحسب جسامة المخالفة وتأثيرها المحتمل في صحة وسلامة المستهلكين.
وأوضحت الهيئة أن هذه الإجراءات تشمل التنبيه، والإنذار، وتحرير المخالفة، وفرض الغرامات المالية، وإيقاف النشاط مؤقتاً، أو الإغلاق الإداري، مع إلزام المنشأة بتنفيذ كل الإجراءات التصحيحية المطلوبة قبل السماح لها باستئناف نشاطها.
وحول أهم المعايير التي يغفل عنها المستهلك عادةً داخل المطاعم لكنها تُعدّ حاسمة في تقييم المفتش الصحي، خصوصاً أن بعض المطاعم تحظى بشهرة وشعبية واسعة ويُفاجأ زبائنها بقرار إغلاقها، أوضحت الهيئة أن هناك عدداً من المعايير الفنية الدقيقة التي قد لا يلاحظها الروّاد داخل المطعم، إلا أنها تُعدّ من الجوانب الأساسية في تقييم المفتش، مثل درجات حرارة حفظ الأغذية، وآلية فصل الأطعمة النيئة عن الجاهزة للأكل، وصلاحية المواد الخام ومصادر الأغذية، ونظافة مناطق التحضير الداخلية غير الظاهرة للزبائن، إلى جانب كفاءة أنظمة مكافحة الآفات، ومدى التزام العاملين بالممارسات الصحية السليمة.
وأكدت الهيئة أنه بناء على ذلك، فقد تكون المنشأة ذات شهرة واسعة، إلا أن وجود مخالفات جوهرية أو متكررة فيها، قد يستدعي اتخاذ إجراءات رقابية صارمة لحماية صحة المستهلكين.
وفي خطوة لتعزيز الشفافية، أشارت الهيئة إلى إطلاقها برنامج «تقييم زادنا»، الذي يتضمن وضع ملصق على واجهة المنشأة الغذائية يعكس بوضوح نتيجة الزيارة التفتيشية، ومدى التزام المنشأة بمعايير السلامة الغذائية المعتمدة.
وكشفت الهيئة أن إجمالي عدد المحال والمطاعم التي تم إغلاقها، خلال العام الماضي، بلغ 55 منشأة غذائية، حيث تمثّلت أبرز أسباب الإغلاق في عرض وبيع مواد غذائية منتهية الصلاحية، وتكرار المخالفات المؤثرة في سلامة الأغذية مع عدم استجابة مسؤولي المنشآت لتوجيهات الهيئة، مثل رصد حشرات في مناطق تحضير الطعام، إضافة إلى رصد وتداول مواد غذائية مجهولة المصدر.
وفي ما يتعلق بالعام الجاري، أوضحت الهيئة أن إجمالي المنشآت الغذائية والمطاعم التي صدرت بحقها قرارات إغلاق حتى تاريخه بلغ 14 منشأة.
وتمثّلت أبرز أسباب الإغلاق خلال هذه الفترة في تكرار المخالفات التي تؤثر في سلامة المادة الغذائية، وعدم استجابة مسؤولي المنشآت لتوجيهات الهيئة، مثل رصد حشرات في منطقة تحضير الغذاء، ورصد أرضيات متسخة بشكل كبير (أوساخ متراكمة) في مناطق تداول الغذاء، إلى جانب رصد جدران مكسورة من دون سيراميك، ما يؤثر في عمليات التنظيف داخل مناطق التحضير.
وحول طبيعة البلاغات التي تصل إلى الهيئة من المستهلكين، أكدت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية حرصها على الاستجابة السريعة لبلاغات وشكاوى واستفسارات الجمهور، انطلاقاً من التزامها بالشفافية، وتعزيز ثقة المجتمع بمنظومة الرقابة الزراعية والغذائية.
وتعمل الهيئة على استقبال البلاغات على مدار الساعة عبر قنوات متعددة، حيث تتعامل مع جميع البلاغات والاستفسارات وفق إجراءات واضحة وموحدة، تضمن سرعة الاستجابة، والتحقق من المعلومات، واتخاذ الإجراءات اللازمة، بما يحمي صحة المستهلك، ويُعزّز الثقة بالمنظومة الرقابية.
وكشفت الهيئة أن إجمالي بلاغات المستهلكين بلغ خلال العام الماضي 5514 بلاغاً، بينما بلغ عدد البلاغات خلال العام الجاري حتى 30 أبريل الماضي 1640 بلاغاً.
وأوضحت الهيئة أن البلاغات والاستفسارات تتنوع بحسب طبيعة النشاط، لتشمل خمس فئات رئيسة، أولها بلاغات المخالفات الغذائية، وتشمل الملاحظات المتعلقة بالمنشآت الغذائية، مثل تداول أغذية غير مطابقة للمواصفات، أو ممارسات صحية غير سليمة، أو الاشتباه في تلوث أو فساد المنتجات الغذائية.
وبلاغات الصحة الحيوانية، وتتعلق برصد أمراض أو أعراض غير طبيعية في الحيوانات، أو ممارسات مخالفة لمتطلبات الرفق بالحيوان، أو تداول حيوانات من دون تراخيص.
والاستفسارات والطلبات العامة، وتشمل الأسئلة المرتبطة بخدمات الهيئة، مثل التراخيص، وشهادات المطابقة، والدعم الزراعي، وإجراءات التفتيش.
والمقترحات التطويرية، وهي أفكار يقدمها الجمهور لتطوير الخدمات أو تعزيز الإجراءات الرقابية.
وملاحظات بشأن الخدمات وتتعلق بمستوى الخدمة، أو سرعة الاستجابة، أو جودة التعامل، وتُعدّ جزءاً من منظومة التحسين المستمر التي تحرص الهيئة على تطبيقها على كل خدماتها المقدمة للمتعاملين.
وأكدت الهيئة التعامل مع البلاغات من خلال منظومة متكاملة تبدأ باستقبالها وتسجيلها إلكترونياً، ثم تقييمها وتصنيفها وتحويلها إلى الإدارة المعنية، ويلي ذلك التحقق الميداني واتخاذ الإجراءات الرقابية اللازمة، مع متابعة الحالة والرد على مقدم البلاغ حتى إغلاقه وفق الأنظمة المعتمدة.
• «الهيئة» أكدت أن نشر أسماء وصور المنشآت المُغلقة يستهدف حماية المستهلك وليس التشهير.
