Published On 10/6/202610/6/2026

أعلن المخرج الإسرائيلي ناداف لابيد انسحابه من الدورة الـ37 لمهرجان مرسيليا الدولي للفيلم، المقرر إقامتها بين 7 و12 يوليو/تموز، بعد تصاعد حملة اعتراض ومقاطعة من عدد من صناع الأفلام المشاركين.

وبحسب إدارة المهرجان، سحب عدد من المخرجين أفلامهم من البرنامج احتجاجا على وجود لابيد، مما خلق “توترات كبيرة” وأدى في النهاية إلى اعتذاره عن المشاركة. وكان لابيد قد دعي عضوا في لجنة التحكيم، كما وُجهت إليه الدعوة لعرض فيلمه “شرطي” (Policeman) الذي أخرجه عام 2011، قبل أن تتحول الانتقادات إلى رفض أوسع لمشاركته من حيث المبدأ.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

يُعد لابيد من أبرز المخرجين الإسرائيليين المعاصرين، فقد فاز بجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين السينمائي عام 2019، كما نال جوائز في مهرجان لوكارنو ومهرجان كان، ويُعرف بمواقفه العلنية المعارضة لحكومة بنيامين نتنياهو، وقد انتقل للإقامة في فرنسا منذ عام 2021.

تمويل إسرائيلي يشعل الجدل حول فيلم “نعم”

تركزت الاعتراضات على فيلم لابيد الأحدث “نعم” (Yes)، الذي عُرض ضمن قسم “أسبوع المخرجين” في مهرجان كان 2025، بسبب حصوله على تمويل جزئي من صندوق سينمائي إسرائيلي.

وقالت منتجة الفيلم جوديث لو ليفي إن التمويل جاء من “صندوق عام مستقل” وليس من الحكومة الإسرائيلية، وإن مساهمته لم تتجاوز 12% من ميزانية الفيلم، مشيرة إلى أن الصندوق نفسه يتعرض لضغوط وانتقادات من حكومة نتنياهو. بالإضافة إلى أن الفيلم ينتقد بشدة المجتمع الإسرائيلي بعد أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول، وفق “لوموند”.

انسحاب بعد سحب أفلام وضغوط مقاطعة

بحسب “يورونيوز”، قرر نحو عشرة من أصل 120 مخرجا مشاركا سحب أفلامهم من برمجة المهرجان المتخصص في السينما المستقلة والوثائقية، في إطار دعوات إلى “مقاطعة ثقافية” لإسرائيل.

من جانبه، عبر لابيد عن استيائه من توجيه المقاطعة إليه شخصيا رغم مواقفه المعارضة للحكومة الإسرائيلية، معتبرا أن استهداف مخرجين ناقدين “لا يخدم فعليا القضية الفلسطينية”، بل يخلط بين الفنانين المستقلين والتمثيل الرسمي لدولة الاحتلال.

معركة بيانات

في بيان رسمي، أعربت إدارة مهرجان مرسيليا عن أسفها لما حدث، معتبرة أنه “من غير المشروع تحميل مخرج المسؤولية عن السياسات العنصرية أو الاستعمارية أو الإبادية التي تنتهجها حكومة بلاده”. ورأى القائمون على المهرجان أن مقاطعة مخرجين معروفين بمواقفهم النقدية قد تؤدي إلى “إسكات بعض أهم الأصوات المعارضة داخل المجتمع الإسرائيلي”.

كما حذرت رسالة داعمة للابيد -نشرتها “لوموند”- من مساواة مخرج “دان علنا تدمير غزة” بأي شكل من أشكال التمثيل الثقافي الرسمي لإسرائيل.

في المقابل، نشر 12 مخرجا كانوا في طليعة الدعوة إلى المقاطعة بيانا على إنستغرام، أكدوا فيه أن هدفهم “التحرك ضد واقع استعماري وإبادي تتم المصادقة عليه”، وانتقدوا ما وصفوه بإصرار المهرجانات السينمائية على خلق “تناظر” بين الإنتاجات الفلسطينية والإسرائيلية، معتبرين أن هذا التناظر “يتجاهل اختلال ميزان القوى والواقع الاستعماري على الأرض”.