أعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، خلال مقابلة إعلامية، أن وزارته ستفتتح في نهاية حزيران/ يونيو الجاري مساحة ومنصة للفنانين الإيرانيين في المنفى. وجاء تصريح بارو رداً على سؤال وُجّه إليه حول موقف الفنانة الفرنسية الإيرانية الراحلة مؤخراً، مرجان ساترابي عن 56 عاماً، بخصوص تقصير فرنسا في دعم الفنانين الإيرانيين المقموعين من قبل سلطة الملالي الإيرانية. وساترابي هي صاحبة القصة المصورة وفيلم “بيرسيبوليس”Persepolis الشهيرين واللذين حصدت عنهما جوائز أوربية ودولية عديدة.

 

ورغم أن بارو لم يتوسع أكثر في شرح شكل أو غرض هذه المنصة، إلا أنه حريص على “تكريم هؤلاء الفنانين والمخرجين والكتاب الإيرانيين الشجعان،” الشهود على هذه الثقافة العظيمة التي نريد أن نمنحها كل التقدير الذي تستحقه.

 

ويعيش العديد من الفنانين الإيرانيين في المنفى في فرنسا، مثل الممثلة غولشيفته فراهاني، والمخرجة سيبيده فارسي، والمصور حسين رجبيان، والروائية سرور قاسمائي، والممثلة مينا كافاني، والفنانة يسرى مجتهدي.

 
وسبق للراحلة ساترابي، التي كانت من مؤيدي إيمانويل ماكرون العام 2017، أن انتقدت الحكومة الفرنسية بشدة لاحقاً، منددة بشكل خاص بتقاعس فرنسا عن التدخل في القمع الدموي للشعب الإيراني. لذلك رفضت وسام جوقة الشرف الفرنسي العام 2025 احتجاجاً على ما وصفته بـ”الموقف الفرنسي المنافق تجاه إيران” التي كانت تشهد آنذاك موجة جديدة من القمع. وكتبت في إنستغرام: “منذ فترة، أجد صعوبة حقيقية في فهم السياسة الفرنسية تجاه إيران”، معربة عن أسفها لرفض منح تأشيرات سفر لـ”شباب إيرانيين متعطشين للحرية، ومعارضين وفنانين”. وأكدت في الوقت نفسه أن “رفض وسام جوقة الشرف لا يشكل بأي حال من الأحوال موقفاً ضد فرنسا أو عداء لها، بل على العكس، فأنا أحب بعمق هذا البلد الذي أصبح وطني”.

 

وقال بارو تعليقاً على تذكيره بموقف ساترابي: “لقد اتخذنا عقوبات قاسية للغاية، بما في ذلك إدراج الحرس الثوري الإيراي في لائحة المنظمات الإرهابية “، لكنه اعترف مع ذلك بأن “هناك شكلاً من أشكال الحقيقة في هذا اللوم”، “وهو ليس موجهاً إلى فرنسا وحدها، بل إلى المجتمع الدولي”. وأشار تحديداً إلى “الاستخدام التعسفي لحق النقض” من قبل بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن، لا سيما روسيا”. ويؤكد وزير الخارجية الفرنسي أنه يقود ” مبادرة تهدف إلى تقييد استخدام حق النقض في الأمم المتحدة في حالات الفظائع الجماعية والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب”.