قدم الكاتب سامي فوزي رؤية حول مفاهيم الحب والزواج، كاشفاً عن الخيط الرفيع الذي يفصل بين الانبهار العابر والحب الحقيقي المستدام، وتطرق فوزي خلال الحوار إلى التحديات التي تواجه العلاقات بعد الزواج، محذراً من فخ “الشعور بالامتلاك” الذي يقتل الشغف بين الطرفين.
الانبهار مقابل الحب الحقيقي
ورفض الكاتب سامي فوزي خلال حوار ببرنامج ست ستات، المذاع على قناة دي ام سي، اعتبار الاهتمام اليومي أو التواصل المستمر دليلاً قاطعاً على الحب، واصفاً هذه الحالة بأنها مجرد “انبهار”، وأوضح أن تواصل شخص مع آخر بشكل يومي هو أمر طبيعي وموجود حتى في علاقات الصداقة العادية، مشيراً إلى أن بعض العلاقات تبدأ بدافع “تعويض نواقص معينة” لدى الطرف الآخر وليس بدافع الحب الخالص.
وفي رده على التساؤلات حول أسباب الحب ومبرراته، أكد فوزي أن الحب الحقيقي يفتقر إلى التفسيرات المنطقية، واصفاً الأسئلة المتعلقة بأسباب الحب والزواج بأنها “أسئلة وجودية صعبة للغاية”، وأضاف في تصريح حاسم: “لا يوجد شخص يستطيع أن يفسر لماذا يحب فلاناً.. لا توجد كلمة (لماذا) في الحب، الإنسان يحب لمجرد الحب بغض النظر عن أي وجهات نظر أخرى”.
الاستحالة.. المعيار الوحيد للحب
وعن تعريفه الخاص للشكل الحقيقي للحب الذي يستطيع الصمود، وضع فوزي معياراً صارماً، حيث قسم العلاقات إلى نوعين؛ الأول يضم أشخاصاً نحبهم ولكن يمكننا مواصلة الحياة بدونهم، والثاني يضم أشخاصاً لا يمكن تخيل الحياة في غيابهم. وأكد قائلاً: “بالنسبة لي هذا هو الحب.. أن يكون من المستحيل أن أعيش بدونها أو ألا تكون موجودة في حياتي”.
فخ الزواج و”منطقة الأمان”
تطرق الحوار إلى مرحلة ما بعد الزواج وتحول المشاعر، حيث أشار فوزي إلى أن تحول العلاقة إلى حالة من “الامتلاك والشعور بالأمان المفرط” هو المسمار الأول في نعش الشغف. ووجه حديثه حول طبيعة التعامل بعد الزواج قائلاً: “بمجرد إغلاق الباب والشعور بالاطمئنان، يتم وضع العلاقة في (منطقة الأمان)، وهذا تحديداً ما يصيب الرجال بالملل”.
ورداً على تعقيب حول الوعود الزائفة التي يطلقها بعض الرجال قبل الزواج للتأثير على النساء، حمل فوزي المرأة جزءاً من المسؤولية في تصديق تلك الوعود، متسائلاً باستنكار: “ولماذا تستمع لتلك الوعود من الأساس؟ يجب ألا تستمع لها”.
