تتجه الولايات المتحدة وإيران إلى توقيع مذكرة التفاهم الرامية إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط خلال مراسم رسمية تقام بعد غد الجمعة في سويسرا، فيما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتفاق ينص بوضوح على عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً.

مؤكداً عزمه إحالة الاتفاق إلى الكونغرس ونشر نصه كاملاً، في وقت تستعد واشنطن وطهران لبدء مرحلة ثانية من المفاوضات تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي خلال الأسابيع المقبلة.

وأفادت وزارة الخارجية السويسرية بأن مراسم التوقيع ستقام في منتجع بورغنشتوك المطل على بحيرة لوسيرن وسط سويسرا يوم الجمعة المقبل. وقالت الوزارة إن الموقع «يصعب الوصول إليه وبالتالي يسهل تأمينه».

مشيرة إلى أنه تم اقتراحه من قبل وسطاء باكستانيين وقطريين إلى جانب الولايات المتحدة وإيران. وأضافت الوزارة: «في هذه المرحلة، من المقرر أن يتم التوقيع يوم الجمعة 19 يونيو في بورغنشتوك»، مؤكدة أنه «ليس ممكناً حتى الآن تقديم معلومات عن تفاصيل ومجريات التوقيع المقرر».

وفي تصريحات أدلى بها على هامش قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية، قال ترامب إن مذكرة التفاهم تنص على أن إيران لن تملك سلاحاً نووياً.

مضيفاً أنه سيصدر نص الاتفاق في إطار رسمي بعد مراسم التوقيع. وقال الرئيس الأمريكي: «لن أكتفي بنشره. سأعقد بالتأكيد مؤتمراً صحافياً وسأقرأه أمامكم بحرفيته لأتأكد من قيام الصحافة بتغطيته في شكل صحيح».

كما أعلن عزمه إحالة الاتفاق إلى الكونغرس لمراجعته، قائلاً: «لم أفكر قط في إرساله، بل إنه لم يخطر ببالي، لكنني سأفعل. سأرسله إلى الكونغرس. تعجبني الفكرة».

وأشار ترامب إلى أن الاتفاق سيدخل بعد التوقيع مرحلة ثانية من المفاوضات، قائلاً: «أبرمنا اتفاقنا مع إيران، لا بد أنه سينجح، وسينتقل إلى مرحلة ثانية، والتي أعتقد أنها ستكون أسهل».

وأكد ترامب أن الولايات المتحدة ليست ملزمة بالاستثمار في إيران بعد الاتفاق، وقال: «لن نستثمر أي أموال»، مشدداً على أن الهدف الرئيس يتمثل في منع طهران من امتلاك سلاح نووي. كما أعلن أن مضيق هرمز سيكون «مفتوحاً بالكامل» بحلول الجمعة، مشيراً إلى أن السفن بدأت بالفعل بالمرور عبره.

صفحة ونصف

من جانبه، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن الوثيقة الموقعة إلكترونياً لا تتجاوز «صفحة ونصف صفحة» وإنها ذات طابع عام، موضحاً أن التفاصيل الفنية ستناقش خلال المرحلة المقبلة من المفاوضات.

وأكد أن إيران ستسمح بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقال إن أحد العناصر الرئيسة في الاتفاق يتمثل في التعاون بين الوكالة والولايات المتحدة وإيران لتفكيك مخزون طهران من اليورانيوم عالي التخصيب.

وأضاف أن هذا الأمر «مذكور بوضوح شديد» في مذكرة التفاهم، مشيراً إلى أن الاتفاق ينص على السماح للمفتشين الدوليين بالعودة إلى إيران، وأن تحديد موعد بدء عمليات التفتيش قد يتم خلال مراسم التوقيع.

وأوضح فانس أن تخفيف العقوبات وإعادة دمج إيران في الاقتصاد العالمي سيعتمدان على التزام طهران ببنود الاتفاق وآليات التحقق المرتبطة به، مؤكداً أن الولايات المتحدة «لن تمنح الإيرانيين دولاراً واحداً من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين».

ترحيب

وعلى الصعيد الدولي، رحب وزير الخارجية الصيني وانغ يي بالمرحلة الأولى من التفاهم بين واشنطن وطهران، معتبراً أن المرحلة الثانية من المفاوضات ستكون «أكثر صعوبة».

وقال وانغ خلال اتصال هاتفي مع نظيره الباكستاني إسحق دار إن «التوافق الحالي ليس غاية في حد ذاته، بل هو نقطة انطلاق جديدة»، مضيفاً أن مجلس الأمن الدولي «ينبغي له أن يضطلع بدور أكبر» للوصول إلى اتفاق نهائي.

من جانبها، أعربت قطر عن «تفاؤل حذر» حيال الاتفاق، وقال المتحدث باسم الخارجية ماجد الأنصاري إن بلاده تأمل أن يقود توقيع مذكرة التفاهم إلى «المرحلة التالية من الأمن الإقليمي» من خلال المحادثات المقبلة بشأن البرنامج النووي الإيراني وقضايا أخرى.

وأكد الأنصاري أن مسؤولين من قطر وباكستان سيحضرون مراسم التوقيع في سويسرا، داعياً إلى حوار إقليمي يعزز الثقة ويكرس الاستقرار في المنطقة.

وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دعم بلاده للجهود التي أسهمت في التوصل إلى الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، بما يحول دون عودة التصعيد العسكري إلى المنطقة ويضمن أمن وسيادة دول مجلس التعاون الخليجي وحرية الملاحة الدولية.

ترامب:

إعلان نص اتفاق إيران خلال يومين.. وفتح «هرمز» بشكل كامل الجمعة

مذكرة التفاهم تنص على أن إيران لن تملك سلاحاً نووياً

سأحيل الاتفاق إلى الكونغرس لمراجعته والمصادقة عليه

فانس:

التفاصيل الفنية ستناقش خلال المرحلة المقبلة من المفاوضات

طهران ستسمح بعودة المفتشين الدوليين

لن نمنح الإيرانيين دولاراً واحداً من أموال دافعي الضرائب