كشفت منصة “أكسيوس” الإخبارية الأمريكية، نقلاً عن مصادر مسؤولة في واشنطن ودبلوماسيين مطلعين، عن توقيع الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية “عن بُعد” على مذكرة تفاهم رسمية تقضي بإنهاء الحرب الدائرة بين الطرفين وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي أمام الملاحة الدولية بشكل فوري ودون أي رسوم.

وأكد مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى للموقع أن هذا الاتفاق التاريخي دخل حيز التنفيذ الفعلي والملزم مباشرة عقب إتمام مراسم التوقيع الإلكتروني، مشيرين إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وقّع بنفسه على وثيقة العقد ممثلاً للجانب الأمريكي، لتطوى بذلك واحدة من أكثر جولات الصراع العسكري المباشر خطورة في المنطقة والتي اندلعت في فبراير من عام 2026.

وتكمن الأهمية الاستراتيجية القصوى لهذا التطور المتسارع في تجاوزه للجدول الزمني المحدد سلفاً؛ إذ كان من المقرر رسمياً وبحسب الخطط الدبلوماسية السابقة أن تجرى مراسم التوقيع المباشر في سويسرا يوم الجمعة المقبل، إلا أن مشاورات مكثفة جرت خلف الكواليس بين الحكومتين والوسطاء الدوليين أفضت إلى تقديم الموعد والموافقة على التنفيذ الفوري نظراً لتوافق الطرفين على البنود الأساسية، وهو ما سرّع وتيرة الخطوات الدبلوماسية لتدخل الاتفاقية حيز التنفيذ دون انتظار اللقاء الفيزيائي.

وتتضمن مذكرة التفاهم، التي تمت بصياغة ورعاية مباشرة من دول وسيطة أبرزها باكستان وقطر، تمديداً شاملاً لوقف إطلاق النار الساري بين واشنطن وطهران لمدة 60 يوماً تشمل الجبهات الإقليمية المرتبطة بالصراع بما فيها لبنان، على أن يتم خلال هذه الفترة إطلاق مفاوضات موسعة ومباشرة حول البرنامج النووي الإيراني وملف العقوبات الاقتصادية، حيث من المنتظر أن تفرج واشنطن عن حزم من الأرصدة الإيرانية المجمدة بناءً على مدى التزام طهران بالاتفاق، في حين تترقب الأوساط السياسية الدولية إعلان البيت الأبيض عن النص الكامل للمذكرة لإطلاع الرأي العام على الضمانات الأمنية الدقيقة التي كفلت سحب فتيل الانفجار العسكري العنيف في الممر المائي الأهم عالمياً لإمدادات الطاقة.