مدرّسان اثنان يقفان في الشارع ويحملان ملصقاً يرحب باتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، مدرّسون في الهند يحملون ملصقاً يرحب باتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران

Published قبل ساعة واحدة

مدة القراءة: 5 دقائق

في جولة الصحف اليوم، نتوقف عند ثلاثة ملفات متباينة حضرت في الصحف البريطانية.

نبدأ من “الإندبندنت” وافتتاحية ترى أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حتى مع احتمال وقف إطلاق النار، ربما انتهت إلى تقوية طهران لا إضعافها.

ثم ننتقل إلى “الغارديان”، حيث تدافع الكاتبة ليندسي ماكي عن “بي بي سي” في لحظة سياسية ومالية حساسة.

ونختم مع “ذا ميرور”، التي خصصت مادة لأسئلة المسافرين القلقين من الطيران، وإجابات طيارين عنها.

لماذا ترى “الإندبندنت” أن أمريكا خسرت حربها مع إيران؟

مدرّس في مدرسة "غوروكول" للفنون في الهند يرسم لوحة تظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومرشد إيران الأعلى مجتبى خامنئي، ترحيباً باتفاق سلام أمريكي إيراني.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، مدرّس في مدرسة”غوروكول” للفنون في الهند يرسم لوحة ترحّب باتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران

في افتتاحية بعنوان “أمريكا خسرت حربها مع إيران”، تقول صحيفة “الإندبندنت” إن وقف إطلاق النار المحتمل بين واشنطن وطهران -إذا صمد- لا يعني أن الولايات المتحدة خرجت منتصرة، إذ ترى الصحيفة أن تدخُّل دونالد ترامب في الشرق الأوسط ربما ترك النظام الإيراني أقوى مما كان عليه قبل النزاع.

وتتوقف “الإندبندنت” عند الكلفة الاقتصادية للحرب، من الدمار وارتفاع أسعار الطاقة إلى تراجع النمو العالمي والضغط على الحكومات والشركات والأسر، لكنها تشير إلى أن هذه الضغوط قد تبدأ بالتراجع مع عودة حركة النفط والغاز والمواد الخام والأدوية، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة.

وترى الصحيفة أن بنيامين نتنياهو يظل العقبة الأخطر أمام سلام أكثر استقراراً، لأنه يعتبر أن إضعاف إيران يعزز أمن إسرائيل. وتقول إنه يواصل، رغم انزعاج ترامب، عملياته في جنوب لبنان لتحييد حزب الله، كما يبدو أنه يسمح بتوسيع المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية.

وتنتقل الافتتاحية إلى الداخل الأمريكي، حيث لم يوافق مجلس الشيوخ بعد على مذكرة التفاهم. وتشير إلى أن ترامب سيحتاج إلى إقناع جمهوريين متشددين، بينهم ليندسي غراهام، بأن اتفاقه أفضل من اتفاق باراك أوباما النووي مع إيران، حتى لو كان أقل شمولاً وربما تضمّن الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة.

وتخلص “الإندبندنت” إلى أن المشكلة الأكبر، في رأيها، هي أن ترامب منح إيران ورقة ضغط أشد فاعلية من أي جهاز نووي: القدرة على استخدام مضيق هرمز كسلاح اقتصادي عالمي. ولهذا ترى الصحيفة أن أمريكا خسرت الحرب، أياً تكن الوثيقة التي ستوقّعها مع إيران.

“هل سيدافع أحد عن بي بي سي؟”

واجهة مبنى "بي بي سي" في لندن، وتظهر أحرف BBC بالإنجليزية على نافذة زجاجية

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، مقال في “الغارديان” يرى أن بي بي سي لا تزال تحظى بدعم واسع من بريطانيين عاديين رغم الانتقادات والضغوط

ومن ملف الحرب ننتقل إلى النقاش الداخلي البريطاني حول مستقبل هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، في صحيفة “الغارديان”، كتبت ليندسي ماكي مقالاً بعنوان “مع التفاف الكارهين والمنتقدين، هل سيدافع أحد عن بي بي سي؟ نعم، جيش واسع ومخلص من البريطانيين العاديين”.

تقول ماكي إن معركة مستقبل “بي بي سي” بدأت بوضوح، في عام حاسم مرتبط بميثاقها وتمويل البث العام وتوسع منصات البث، بينما تواجه المؤسسة جولات جديدة من تخفيض الميزانية. وترى أن النقاش العام تهيمن عليه أحياناً أصوات خصوم الهيئة ومنافسيها التجاريين، في حين لا يظهر بالقدر نفسه صوت الجمهور الذي لا يزال يتمسك بها.

وتستند الكاتبة إلى استطلاع أجرته مجلة “راديو تايمز” بين أكثر من 700 من قرائها، وتقول إن الردود كشفت حباً كبيراً، وإن كان نقدياً، لبي بي سي، من مناطق مختلفة في بريطانيا، مع ملاحظات تتعلق بالأداء والتحرير والرقابة الداخلية.

وتشير ماكي إلى أن 88 في المئة من المشاركين قالوا إنهم ما زالوا يثقون في بي بي سي، مقابل عشرة في المئة قالوا إن ثقتهم تراجعت. وتقول إن الانتقادات كانت حاضرة، ومنها الغضب من تعديل برنامج “بانوراما” لخطاب ترامب، لكن كثيرين ظلوا يثقون بقدرة المؤسسة على تصحيح أخطائها ومحاسبة نفسها علناً.

وتتناول الكاتبة أيضاً معركة التمويل، قائلة إن قراء “راديو تايمز” يميلون إلى اعتبار رسوم الترخيص عادلة وميسورة، مع رغبتهم في استقلالية أكبر، ورفض واسع للإعلانات، وتحذيرات من تراجع جودة البرامج إذا أُلغي التمويل العام الشامل.

وتخلص ماكي إلى أن من يدعمون بي بي سي يفعلون ذلك بدافع تعلّق نقدي بمؤسسة يرون أنها لا يجب أن تُترك وحدها في مواجهة خصومها.

معلومات هامة لمن يخافون السفر جواً

طائرة تحلق في السماء

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، مقال لـ”ذا ميرور” يجيب فيه طيارون عن أبرز مخاوف المسافرين القلقين من الطيران

ومن مستقبل الإعلام العام في بريطانيا، ننتقل إلى موضوع آخر واسع الانتشار: الخوف من الطيران.

في صحيفة “ذا ميرور”، يتناول مقال بعنوان “أنا أخاف من الطيران… فسألت طياراً الأسئلة التي يحتاج المسافرون القلقون إلى إجاباتها” أسئلة شائعة لمن يعانون من رهاب الطيران، أو “أفيوفوبيا”.

تقول كاتبة المقال إن الطيران يملؤها بالقلق، وإن هذا الخوف يرتبط غالباً بشعور الركاب بفقدان السيطرة. وللإجابة عن هذه المخاوف، سألت الصحيفة سايمون ترانتر، وهو طيار سابق في سلاح الجو الملكي البريطاني وطيار تجاري سابق في الخطوط الجوية البريطانية، ودان باب، وهو طيار تجاري سابق يدرّس الطيران في جامعة نيفادا في لاس فيغاس.

بشأن شركات الطيران منخفضة التكلفة، يقول ترانتر إن سعر التذكرة قد يؤثر في مساحة المقعد أو الوجبة، لكن لا علاقة له بالسلامة، لأن شركات الطيران تخضع للمعايير التنظيمية نفسها. ويؤكد دان باب أن الطيارين يخضعون لمعايير تدريب صارمة بقطع النظر عن الشركة.

وتطمئن الصحيفة القراء بشأن المطبات الهوائية، إذ يقول ترانتر إن الطائرات مصممة لتحمل قوى أكبر بكثير مما تواجهه في الطبيعة، وإن المطبات تكون عادة مزعجة لا خطيرة، مع التشديد على أهمية ربط الحزام. أما فتح باب الطائرة أثناء التحليق، فيصفه بأنه مستحيل عملياً بسبب تصميم الأبواب وفارق الضغط داخل المقصورة.

وعن أعطال الهبوط والمحركات، يوضح ترانتر أن الطيارين يتدربون على هذه السيناريوهات في أجهزة المحاكاة، وأن للطائرات أنظمة احتياطية متعددة. كما يؤكد أن الطائرات الحديثة قادرة على الطيران والهبوط بمحرك واحد، ولا تسقط فجأة حتى في الحالة النادرة جداً لتعطل المحركين، بل يمكنها الانزلاق لمسافات طويلة إلى حين إيجاد مدرج آمن.

وتتناول “ذا ميرور” أيضاً أسئلة عن الهواتف، والعواصف، والبرق، واصطدام الطيور، وإرهاق الطيارين. ويوضح ترانتر أن وضع الطيران يرتبط جزئياً بتجنب تشويش قديم على سماعات الطيارين، وبضرورة انتباه الركاب أثناء الإقلاع والهبوط. كما يقول إن الطائرات تتجنب العواصف الشديدة عبر رادار الطقس، وإن جسم الطائرة يعمل كدرع واقٍ عند التعرض للصواعق.

وتختم الصحيفة بأن الطيار الآلي لا يلغي دور البشر، بل يساعد في إدارة الرحلة ولا يفعل إلا ما يطلبه الطيارون، بينما تجعل التدريبات والبروتوكولات الصارمة التعامل مع الطوارئ قائماً على الإجراءات لا على الخوف.