جددت تأكيد سيادتها على الجزر الإماراتية الثلاث ودعت إيران إلى إنهاء احتلالها وتسوية النزاع سلمياً

أكدت دولة الإمارات ضرورة ضمان حرية وسلامة الملاحة، بما في ذلك عبر مضيق هرمز، وفقاً لأحكام القانون الدولي، مشددة على أن أي تهديد للملاحة التجارية، أو محاولة لعرقلة تدفق التجارة وإمدادات الطاقة عبر الممرات المائية الدولية الحيوية أمر مرفوض.

وجاء ذلك في بيان لدولة الإمارات خلال اجتماع الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، ألقاه السيد عبد الله سعيد العجيلي، السكرتير الثاني، حيث أكدت أهمية المبادئ الراسخة لقانون البحار، بما في ذلك القواعد ذات الصلة من القانون الدولي العرفي كما تنعكس في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، حسب ما نشر البعثة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة.

وأعربت الإمارات في بيانها عن بالغ قلقها إزاء التهديدات الخطيرة التي تستهدف حرية وسلامة الملاحة البحرية في الخليج العربي ومضيق هرمز، مشيرة إلى أن المضيق يمثل شرياناً حيوياً للتجارة الدولية وأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد والاستقرار الاقتصادي العالمي.

وفي ضوء الإعلان عن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران، شددت الإمارات على أهمية إعطاء الأولوية للحوار والدبلوماسية والالتزام بالقانون الدولي بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليميين، ويضمن التنفيذ الكامل لأحكام الاتفاق، بما في ذلك الوقف الفوري والشامل للأعمال العدائية، وحماية الممرات البحرية وحرية الملاحة الدولية وضمان استمرار حركة الملاحة عبر مضيق هرمز دون انقطاع.

إدانة التهديدات الإيرانية

كما أدان بيان الإمارات بشكل قاطع التهديدات والهجمات والأعمال المزعزعة للاستقرار التي تقوم بها جمهورية إيران الإسلامية، بما في ذلك الأعمال التي تعرض المدنيين والبنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة والسفن التجارية وسلامة البحارة في مضيق هرمز وغيره من الممرات المائية المستخدمة للملاحة الدولية للخطر، مؤكدة أن هذا السلوك غير مقبول ويجب رفضه بحزم، وأن الممرات المائية الدولية الحيوية للاقتصاد العالمي يجب ألا تستخدم كأدوات للإكراه أو التصعيد أو الضغط السياسي.

وجددت الإمارات تأكيدها على ضرورة احترام حرية وسلامة الملاحة البحرية وحق المرور العابر عبر المضائق المستخدمة للملاحة الدولية وفقاً للقانون الدولي، مشيرة إلى أن النظام القانوني المنظم لهذه المضائق، بما في ذلك مضيق هرمز، يمثل عنصراً أساسياً لاستقرار النظام البحري الدولي.

وأشارت إلى قرار مجلس المنظمة البحرية الدولية الصادر في 19 مارس 2026، والذي طالب إيران بالامتناع فوراً عن أي أعمال أو تهديدات تهدف إلى إغلاق أو عرقلة أو التدخل في الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز أو استهداف السفن التجارية في المضيق ومحيطه.

وذكّرت الإمارات في بيانها بقرار مجلس الأمن رقم 552 لعام 1984 والقرار رقم 2817 لعام 2026 بشأن الأمن البحري وحقوق وحريات الملاحة عبر مضيق هرمز، لافتة إلى أن القرار الأخير أكد أن أي محاولة لعرقلة حق المرور العابر المشروع أو حرية الملاحة في مضيق هرمز أو باب المندب تشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين.

وأكدت الإمارات أن التهديدات أو الإجراءات التي تستهدف عرقلة الملاحة الدولية، أو تقويض سيادة الدول وسلامتها الإقليمية، أو تسوية النزاعات عبر الإكراه تتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

الجزر الإماراتية المحتلة

كما جددت تأكيد سيادتها على الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، ودعت جمهورية إيران الإسلامية إلى إنهاء احتلالها والاستجابة لدعوة الإمارات إلى تسوية هذا النزاع بالوسائل السلمية، سواء عبر المفاوضات المباشرة أو من خلال إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية وفقاً للقانون الدولي.

واختتمت الإمارات بيانها بالتأكيد أن ضمان سلامة وأمن واستقرار الملاحة في المضائق المستخدمة للملاحة الدولية وفي الممرات البحرية الدولية عموماً يمثل مسؤولية مشتركة ومتطلباً أساسياً لتحقيق السلم والأمن والتنمية المستدامة على المستويين الإقليمي والدولي، مجددة التزامها بالعمل مع جميع الدول والشركاء لتعزيز الأمن البحري وحماية البيئة البحرية وترسيخ احترام القانون الدولي، بما في ذلك قانون البحار.