23 يونيو 2026 13:40 مساء
|
آخر تحديث:
23 يونيو 14:38 2026

هنادي اليافعي
الخلاصة
قرار ينظّم وصول الأطفال للتواصل الاجتماعي: تحقق من العمر، تقييد خصائص 15-16، منع إعلانات تتبع؛ مسؤولية مشتركة ودعم توعوي للأسرة والمنصات
أكدت هنادي اليافعي، مدير عام مؤسسة سلامة الطفل، أن قرار مجلس الوزراء بشأن تنظيم وصول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي، يُجسّد نهج الإمارات في تطوير منظومة متكاملة للحماية الرقمية للطفل، ويعكس الرؤية الاستشرافية للقيادة الحكيمة في بناء مستقبل رقمي آمن ومستدام للأجيال الناشئة، من خلال تشريعات استباقية توازن بين تمكين الأطفال من الاستفادة من التكنولوجيا وضمان سلامتهم النفسية والاجتماعية في الفضاء الرقمي، وترسيخ مبدأ المسؤولية المشتركة بين الأسرة والمنصات والجهات التنظيمية.
وأشارت إلى أن هذا القرار ينسجم مع مستهدفات عام الأسرة، باعتبار الأسرة الشريك الأول في منظومة الحماية الرقمية، مؤكدة أن تمكينها بالمعرفة والأدوات اللازمة يعزز قدرتها على توجيه الأبناء نحو استخدام آمن ومتوازن للتكنولوجيا، ويُسهم في ترسيخ قيم المسؤولية والوعي الرقمي داخل البيئة الأسرية، بما يدعم الجهود الوطنية الرامية إلى بناء أجيال أكثر وعياً وقدرة على التعامل مع المتغيرات الرقمية.
وقالت: يعالج القرار جانباً محورياً من التحدي، يتمثل في أن الطفل لا يدخل إلى منصات التواصل الاجتماعي ضمن مساحة محايدة أو بسيطة، بل إلى بيئة رقمية قائمة على التفاعل المفتوح، وتسارع المحتوى، والخوارزميات، وجمع البيانات، والتأثير في الاهتمامات والسلوك، وعليه فإن حماية الطفل رقمياً لا يمكن أن تقتصر على وعي الأسرة أو قدرتها على المتابعة، بل تتطلب التزاماً واضحاً من المنصات، ورقابة تنظيمية فعالة، ووعياً أسرياً مستمراً.
وأشارت إلى أهمية القرار لما يتضمنه من إجراءات عملية تشمل التحقق من عمر المستخدم وعدم الاعتماد على التصريح الذاتي، وتقييد الخصائص عالية المخاطر للفئة العمرية بين 15 و16 عاماً، إلى جانب منع استهداف الأطفال بالإعلانات القائمة على التتبع والتنميط السلوكي، الأمر الذي يعزز مستوى الحماية الرقمية للأطفال ويحدّ من المخاطر المرتبطة باستخدام منصات التواصل الاجتماعي.
وأشارت اليافعي إلى أن مؤسسة سلامة الطفل ستعمل على دعم هذا القرار من خلال تطوير السياسات والبرامج التوعوية ذات الصلة، وتعزيز الشراكات مع الجهات المعنية لضمان تطبيقه بفعالية، إلى جانب تكثيف الجهود التوعوية للأسر والأطفال حول الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، بما يسهم في تعزيز منظومة الحماية الرقمية وترسيخ بيئة أكثر أماناً للأطفال.
