في الخامس عشر من يونيو، داهمت الشرطة الفرنسية منزلاً في ضاحية باريسية، وفوجئت بالعثور على لوحة مسروقة للفنان الشهير بابلو بيكاسو.
وأفادت شبكة “آرت نت نيوز” أنه خلال مداهمة روتينية لمكافحة المخدرات عثرت الشرطة على لوحة لبيكاسو تمّت سرقتها من مالكها المقيم في سنغافورة.
وتُقدر قيمة اللوحة بنحو 17 مليون دولار، ولم يُكشف عن هويتها رسمياً بعد، إلا أن صحيفة “لو باريزيان” ذكرت أن الفنان رسمها لحبيبته الفرنسية ماري تيريز والتر، وذلك ضمن سلسلة بورتريهات عام 1937.
وتمّ العثور على اللوحة ضمن حملة تفتيش شملت عدة منازل في المنطقة، أسفرت عن ضبط 37 رطلاً من الماريجوانا، وملابس فاخرة بقيمة 229 ألف دولار، و8 آلاف دولار نقداً.
كما تمّ القبض على ستة أشخاص في العملية، من بينهم رجل يبلغ من العمر 37 عاماً يعمل حارس أمن في شركة متخصّصة في تخزين الأعمال الفنية.
وذكرت صحيفة “لو باريزيان” أن الرجل اعترف بأخذ اللوحة، لكنه قال للسلطات إنه فعل ذلك لأنه كان “يسعى إلى إظهار ثغرات أمنية داخل الشركة”.
تمّ إطلاق سراح اثنين من المشتبه بهم الأوائل، ومن المتوقع أن يمثل حارس الأمن وثلاثة من رفاقه أمام المحكمة في أغسطس.
ملهمة بيكاسو
أصبحت والتر عارضة وحبيبة لبيكاسو عام 1927، بينما كان لا يزال متزوجاً من زوجته الأولى، راقصة الباليه الروسية أولغا خوخلوفا، التي أنجب منها ولداً.
انفصل الفنان الإسباني عن خوخلوفا عام 1935، وهو العام نفسه الذي ولدت فيه ابنته مايا من والتر. انتهت العلاقة بينهما حوالي عام 1940، وانتحرت والتر عام 1977، بعد أربع سنوات من وفاة بيكاسو.
بدأت إحدى أشهر قصص الحب في تاريخ الفن عام 1927، عندما كانت والتر تتسوق في باريس، فلفتت انتباه الرسام التكعيبي الذي قال لها: “لديكِ وجه مميز. أود أن أرسم لكِ بورتريه. أنا بيكاسو”.
كانت والتر في السابعة عشرة من عمرها، ومن المفارقات أنها لم تكن تعلم أن بيكاسو فنان مشهور، بينما كان هو في الخامسة والأربعين من عمره ومتزوجاً من راقصة الباليه الروسية أولغا خوخلوفا.
أبقيا علاقتهما في السر بدايةً، لكن سرعان ما بدأ وجه مميّز يظهر في أعماله بعد لقائهما. وبقيا معاً لمدة ثماني سنوات.
بيكاسو هو عملاق السوق الفني، بلغ رقمه القياسي في المزادات 179.4 مليون دولار للوحة “Les Femmes d’Alger” التي رسمها عام 1955. كما تمّ بيع 16 لوحة للفنان بأكثر من 50 مليون دولار.
