بقلم:&nbspEkbal Zein&nbsp&&nbspيورونيوز

نشرت في
24/06/2026 – 9:30 GMT+2

كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن نية الجيش الإسرائيلي سحب قواته بشكل جزئي ومتدرج من نقاط محددة في جنوب لبنان، على أن تتولى وحدات من الجيش اللبناني الانتشار عوضاً عنها.


اعلان


اعلان

ووفقاً لتقديرات إسرائيلية، فإن إعادة التموضع تأتي في ضوء “انتهاء الجزء الأكبر من العمليات الهجومية، إلى جانب إلحاح أميركي بهدف تمهيد الطريق أمام الجيش اللبناني لتولي مسؤولياته الميدانية”.

وكان الغضب الشعبي داخل الدولة العبرية قد تصاعد حين توجّه عدد من آباء الجنود الذين يخوضون المعارك في لبنان برسالة مستعجلة إلى نتنياهو ووزير دفاعه ورئيس الأركان، حملت مطلباً واضحاً بوقف القتال وعودة أبنائهم سالمين، ورفضاً قاطعاً لما اعتبروه “رهن حياة الجنود بحسابات لا تخدم مصلحة إسرائيل”.

واتهم أولئك القيادة بعدم وضوح الرؤية الاستراتيجية للحرب، وحذروا من ترك القوات في حالة جمود تنتظر قراراً غير محسوم، مطالبين إما بتحديد أهداف ملموسة أو بالانسحاب الفوري.

في الوقت نفسه، نقلت “نيويورك تايمز” عن مصادر إسرائيلية أن القيادة العسكرية أصدرت أوامر جديدة تقضي بعدم شن أي هجمات في لبنان إلا “للضرورات الدفاعية بحتة”، في حين أوردت وسائل إعلام عبرية أن قراراً صدر بسحب وحدات الاستعداد السريع من الحدود الشمالية بعد استقرار وقف النار.

وجاء هذا التحرك بعد أيام من توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران بتاريخ 18 يونيو/حزيران الجاري، والتي نصّت على خفض التصعيد في جميع الجبهات، مع التشديد على احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه.

وفي تطور لافت، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بعقد نتنياهو جلسة لاستعراض التطورات السورية وانعكاساتها على الوضع اللبناني، بعدما طرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب فكرة إسناد ملف مواجهة حزب الله للسلطات السورية، مما أثار خشية في الأوساط الإسرائيلية واللبنانية، التي لاحظت في الفترة الأخيرة تحركات للرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع قد تهدف إلى فرض دور موسع له، ربما يصل إلى رسم معادلات نفوذ.

لكن الشرع خرج في لقاء تلفزيوني لينفي، موضحاً أن سوريا تملك آليات عدة للتأثير البنّاء في الشأن اللبناني، مرهوناً ذلك بوجود توافق وطني بين اللبنانيين، ومعلناً انفتاح دمشق على حوار يشمل كل الفرقاء بما فيهم حزب الله، في إطار صياغة تسويات سياسية توافقية، وهو ما يقرأه المحللون كمؤشر على تغيرات مرتقبة في موازين القوى الإقليمية، قد تلقي بظلالها على مسار المفاوضات والانتشار الميداني في جنوب لبنان.