Published On 30/6/202630/6/2026

قررت المحكمة العسكرية الدائمة في لبنان تأجيل جلسة محاكمة الفنان فضل شاكر -في 4 قضايا أمنية يواجهها- إلى 5 أغسطس/آب المقبل، بعد تعذر نقله إلى مقر المحكمة إثر تدهور حالته الصحية.

وانتظرت المحكمة العسكرية نحو ساعة قبل اتخاذ قرارها، أملا في تحسن الحالة الصحية للمطرب اللبناني بما يتيح نقله إلى مقر المحكمة، لكن استمرار تعذر حضوره أدى إلى تأجيل الجلسة.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

وكان محمد -نجل فضل شاكر- كشف قبل أيام عن تدهور الحالة الصحية لوالده، موضحا في مقطع مصور نشره عبر حسابه على “إنستغرام” أن وضعه الصحي “ليس على ما يرام”، وذلك بعد نحو 9 أشهر من توقيفه إثر تسليم نفسه إلى مخابرات الجيش اللبناني.

كما ناشد المتابعين الوقوف إلى جانب والده خلال المرحلة الحالية، معتبرا أن القضية تقترب من مراحلها الأخيرة، ومعربا عن أمله في أن تنتهي الإجراءات القضائية بالإفراج عنه في أقرب وقت.

لجنة طبية

وقبل أسابيع تقدمت أماندا مبارك، وكيلة الدفاع عن فضل شاكر، بطلب إلى المحكمة العسكرية لإحالة موكلها إلى لجنة طبية متخصصة، بعد إرفاق تقارير عن حالته الصحية، بهدف تقييم وضعه الصحي.

وأفادت المعلومات المتداولة آنذاك بأن شاكر يعاني من مشكلات صحية عدة، بينها مرض السكري وضعف في البصر، إلى جانب أمراض جلدية، وذلك بعد أشهر من تسليمه نفسه للسلطات اللبنانية.

وطرحت تلك الخطوة حينها احتمالات قانونية بشأن إمكان النظر في طلب لإخلاء سبيله قبل استكمال المحاكمة، إذا وافقت المحكمة على نتائج اللجنة الطبية، على أن يكون أي قرار من هذا النوع مقترنا بإجراءات احترازية يحددها القضاء، مثل حظر السفر أو تقديم كفالة، مع استمرار حضوره جلسات المحاكمة.

وخلال جلسة مايو/أيار الماضي، حددت المحكمة العسكرية في لبنان يونيو/حزيران موعدا لاستكمال محاكمة فضل شاكر. وشهدت الجلسة الاستماع إلى عدد من الضباط المتقاعدين في الجيش اللبناني، في إطار القضية المرتبطة بأحداث “عبرا”، التي وقعت عام 2013. وأدلى شاكر بإفادته أمام المحكمة، متحدثا عن الظروف الأمنية التي أحاطت به آنذاك، وقال إنه كان يتلقى تهديدات بالقتل، كما سبق أن أبلغ الأجهزة الأمنية بوجود سيارة مفخخة بالقرب من مكان إقامته، وهو ما حد من قدرته على التنقل بين المناطق اللبنانية.

وأوضح أنه كان يعمل على تسوية وضعه القانوني قبل اندلاع أحداث “عبرا”، إلا أن المواجهات بدأت قبل استكمال تلك الإجراءات، معتبرا أن ذلك حال دون إنهاء ملفه في ذلك الوقت.

وتوافقت إفادته مع شهادات الضباط الذين استمعت إليهم المحكمة، إذ أكدوا عدم وجود ما يثبت مشاركته المباشرة في أحداث “عبرا”، مشيرين إلى أنه كان يستعد لمغادرة المنطقة قبل اندلاع الاشتباكات، وأن الأشخاص الذين كانوا برفقته كانت مهمتهم توفير الحماية الشخصية له.

كما خلت الإفادات، بحسب ما عرض خلال الجلسة، من أي معطيات تشير إلى تقديمه دعما ماليا أو لوجستيا لمجموعة الشيخ أحمد الأسير أو المساهمة في تمويلها، قبل أن تقرر المحكمة استكمال النظر في القضية خلال جلسة لاحقة.

وقبل ذلك بأسابيع، حصل فضل شاكر على حكم بالبراءة في القضية المتعلقة بمقتل الشيخ هلال حمود، في واحدة من أبرز القضايا المرتبطة به منذ تسليم نفسه إلى مخابرات الجيش اللبناني في أكتوبر/تشرين الأول 2025، بعد سنوات قضاها داخل مخيم عين الحلوة للاجئين قرب مدينة صيدا.