أعلنت قطر إحراز تقدّم وُصف بـ”الإيجابي” في المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران التي عُقدت في الدوحة، بوساطة قطرية وباكستانية، وذلك وفق ما أفاد به المتحدث باسم وزارة الخارجية ماجد الأنصاري. وجاء ذلك بالتزامن مع استمرار التوترات في مضيق هرمز، في وقت اتفقت فيه الأطراف على مواصلة المحادثات وتحديد موعد قريب للجولة المقبلة.

الدوحة: تقدّم إيجابي واستمرار المسار التفاوضي
أعلن المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري اختتام جولة من الاجتماعات المنفصلة بين المفاوضين الأميركيين والإيرانيين بوساطة قطرية – باكستانية، مؤكداً إحراز “تقدّم إيجابي” في الملفات المرتبطة بمذكرة التفاهم الموقّعة في إسلام آباد.

اختتم الوسطاء القطريون والباكستانيون اليوم في الدوحة اجتماعات منفصلة مع المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين، حيث تم إحراز تقدم إيجابي بشأن القضايا المتعلقة بمذكرة التفاهم الموقعة في إسلام أباد، استنادًا إلى مخرجات قمة بحيرة لوسيرن. واتفقت الأطراف على مواصلة المناقشات خلال الفترة…

— د. ماجد محمد الأنصاري Dr. Majed Al Ansari (@majedalansari) July 1, 2026

وقال: “اتفقت الأطراف على استكمال المحادثات وتحديد موعد قريب للجولة المقبلة، في إطار مساعٍ لاحتواء التصعيد”.

“المفاوضات إلى اتجاه ممتاز”… فانس: أطراف إيرانية تسعى لفتح صفحة جديدة مع أميركا

مفاوضات تحت ضغط الميدان
تأتي هذه المحادثات في ظل توتر أمني مستمر، عقب تبادل الضربات بين الطرفين خلال الأسابيع الماضية، ما يجعل المسار الديبلوماسي رهينة التطورات الميدانية.

وفي هذا السياق، أكّدت واشنطن أنّ الهدف هو الحفاظ على “هدوء مرحلي” يسمح بإحراز تقدم في بنود الاتفاق، خصوصاً ما يتعلق بوقف التصعيد.

مضيق هرمز (أ ف ب)

مضيق هرمز (أ ف ب)

ترامب وفانس: تفاؤل مشروط
أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسير المفاوضات، متحدثاً عن “اجتماعات جيدة جداً”، ومشيراً إلى أن ملف نزع السلاح النووي “يتقدم بشكل جيد”.

بدوره، أكد نائب الرئيس جي دي فانس أن المحادثات “تسير على ما يرام”، مع التشديد على أن استمرار هذا المسار يبقى مرتبطاً بسلوك إيران خلال المرحلة المقبلة.

حركة العبور عبر هرمز
وتطالب كل من إيران وسلطنة عُمان بالسيادة على حركة العبور عبر المضيق، وأعلنتا أنهما تدرسان فرض بدل خدمات. مع ذلك، فإنّ معاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار التي لم تصادق عليها طهران، تضمن حرية الملاحة دون عوائق للسفن في المضائق المستخدمة للملاحة الدولية.

ورغم معارضة الولايات المتحدة، تؤكد إيران أن الوضع في المضيق الحيوي لإمدادات الطاقة والتجارة البحرية، لن يعود الى ما كان قائما قبل الحرب، حين كان المرور مجانياً. كما هددت باستهداف السفن التي تحاول العبور باستخدام مسار غير المصرح به منها.

قاليباف: التزامات متبادلة وتنفيذ معقّد
أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أنّ بلاده ملتزمة بتنفيذ الاتفاق، لكنه شدد على ضرورة التزام الطرف الأميركي أيضاً، محذراً من صعوبات متوقعة في التطبيق بعد حرب بهذا الحجم.

وأشار إلى أن الوفد الإيراني يركّز على ملفات حساسة، أبرزها الوضع في لبنان وتنظيم الملاحة في مضيق هرمز.