Published On 6/7/20266/7/2026

قالت السلطات في فنزويلا إن حصيلة الزلزالين القويين اللذين ضربا البلاد منذ نحو أسبوعين ارتفعت إلى 3342 قتيلا على الأقل، في حين بدأت فرق الإنقاذ الدولية بتقليص عمليات البحث تحت الأنقاض مع تضاؤل الآمال بالعثور على أحياء.

وبحسب حصيلة رسمية محدثة، قضى ما لا يقل عن 3342 شخصا وأصيب 16 ألفا و700 آخرون في الزلزالين اللذين ضربا البلاد بشكل متزامن تقريبا في 24 يونيو/حزيران الماضي ويُعتبران من أقوى الزلازل وأكثرها تدميرا في أمريكا اللاتينية.

ولم تُصدر الحكومة أرقاما رسمية عن المفقودين، لكن الأمم المتحدة تُقدر أن عددهم يصل إلى 50 ألفا.

وأشارت السلطات إلى أن 17 ألفا و345 شخصا أصبحوا بلا مأوى، لافتة إلى تضرر 856 مبنى.

ووقع الزلزالان بفارق 39 ثانية، وأثرا بشكل رئيسي على شمال فنزويلا، مما أدخل البلاد في حالة حداد ويأس إزاء عدم العثور على أقارب، أكانوا أحياء أم أمواتا.

ودفنت السلطات الفنزويلية، الأحد، أكثر من 150 جثة مجهولة الهوية في صف طويل من المقابر الفردية.

A worker paints graves for unidentified victims of the June 24 earthquake at La Esperanza Cemetery in Catia La Mar, La Guaira state, northeast of Caracas, on July 5, 2026.صفوف من مقابر لضحايا مجهولي الهوية في فنزويلا (الفرنسية)أكوام من الأنقاض

وتحولت مبان سكنية بأكملها إلى ركام في مدينة لا غوايرا الأكثر تأثرا بالكارثة والواقعة على بُعد 40 كيلومترا من العاصمة كاراكاس. كما تأثرت كاراكاس بالكارثة أيضا غير أن الأضرار فيها كانت أقل بكثير من تلك التي سُجلت في لا غوايرا.

ولا يزال عدد كبير من المتضررين بلا مأوى، يفترشون الشوارع أو يلجؤون إلى حدائق عامة.

ورضخ أقارب العالقين تحت الأنقاض لاستخدام الآليات الثقيلة، من حفارات وجرافات، في عمليات انتشال الجثث.

epa13089620 Rescue staff work at a building brought down by the double earthquake in Catia La Mar, Venezuela, 05 July 2026. Eleven days after the double earthquake struck the country, efforts are focused on clearing debris from collapsed buildings in La Guaira state, while search and rescue operations scale back. The two earthquakes of magnitude 7.2 and 7.5 struck Venezuela on 24 June 2026. EPA/Ronald Pena Rرجال الإنقاذ يعملون في مبنى انهار جراء الزلزال المزدوج في كاتيا لا مار، فنزويلا (الأوروبية)مغادرة فرق الإنقاذ

وبدأت فرق الإنقاذ من الولايات المتحدة وتشيلي ودول أخرى الاستعداد للمغادرة، وذلك مع تضاؤل فرص العثور على ناجين بشكل كبير بعد 72 ساعة من وقوع كوارث مماثلة. ومع ذلك، تمكن عناصر الإغاثة الخميس من إنقاذ رجل بقي تحت الأنقاض 8 أيام، مما شكل بصيص أمل وسط المأساة الحاصلة.

وبحسب هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، يُعد هذا الزلزال الذي بلغت قوته 7.5 درجة، الأقوى في فنزويلا منذ عام 1900.

وكرّمت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز عناصر الإنقاذ الأمريكيين السبت. وقالت لهم في احتفال أقيم للمناسبة: “لن ينسى الشعب الفنزويلي هذه البادرة قط”.

وكانت رودريغيز كرّمت عناصر الإنقاذ من المملكة المتحدة وقطر وفرنسا والهند وبربادوس والبرازيل والأرجنتين. ومنحت أوسمة لكلاب بحث أيضا.

وقالت إنها على تواصل مع بعض الدول التي ستساهم في إعادة تأهيل مطار مايكيتيا في لا غوايرا الذي أُغلق نتيجة الزلزال قبل إعادة فتحه جزئيا لاستقبال رحلات الإغاثة الإنسانية.

وقالت السلطات إن 190 مبنى قد دُمّر، وتعرض ما لا يقل عن 856 مبنى آخر لأضرار جسيمة، بما في ذلك العديد من المستشفيات. ولا تزال بعض الجسور والطرق غير ممهدة تماما، مما يعقد جهود الإغاثة.