بيروت: وصف الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط، الثلاثاء، “اتفاق الإطار” بين بيروت وتل أبيب بأنه “أحادي أملته إسرائيل”، واعتبر أن السلام معها “مستحيل”.
جاء ذلك في كلمة له خلال اجتماع المجلس المذهبي الدرزي في العاصمة بيروت، بحضور شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في لبنان سامي أبي المنى وعدد من المشايخ.
وفي 26 يونيو/ حزيران الماضي، وقعت بيروت وتل أبيب، برعاية أمريكية، “اتفاق إطار” ينص على انسحاب إسرائيلي “متسلسل” من الأراضي اللبنانية المحتلة، على أن يبدأ بمنطقتين تجريبيتين لم يسمهما الاتفاق.
ولم يحدد الاتفاق جدولا زمنيا للانسحاب، وربطه بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي تنسحب منها إسرائيل، ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة خاصة إلى “حزب الله”.
وقال جنبلاط إن “اتفاق الإطار ليس اتفاقا ثلاثيا، إنما اتفاق أحادي أملته إسرائيل على فريق لبناني في الخارج والداخل يتمتع بخبرة محدودة في القوانين والدبلوماسية”.
ورأى أنه “لن يكون هناك وقف لإطلاق النار من خلال هذا الاتفاق”.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان، خلّف أربعة آلاف و304 قتلى و12 ألفا و203 جرحى، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
وتابع جنبلاط: “السلام مستحيل مع إسرائيل، فلنقلع عن استخدام كلمة سلام”.
ودعا السلطات إلى “تحضير مراكز إيواء جديدة في مناطق بالجنوب في أسرع وقت”.
وأضاف أن الانسحاب الإسرائيلي “لم يُذكر في الاتفاق الجديد”.
وأرجع ذلك إلى “تسليم مصير البلاد إلى جماعات” اعتبر أنه “لا خبرة لها بالسياسة الدولية، وهمها السلطة فقط”.
وليد جنبلاط: اتفاق الاطار هو اتفاق احادي املته اسرائيل على فريق لبناني في الخارج والداخل يتمتع بخبرة محدودة في القانون والدبلوماسية#LBCINews pic.twitter.com/nNaZ8oZ3PX
— LBCI Lebanon News (@LBCI_NEWS) July 7, 2026
وبينما رأى مسؤولون لبنانيون أن الاتفاق يمثل “خطوة أولى” نحو استعادة سيادة الدولة على أراضيها كاملة، اعتبره “حزب الله” “منعدم الوجود” و”مذلا”، ورأى أن ربط الانسحاب بنزع سلاحه “تجاوز للخطوط الحمراء”.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وبعضها الآخر منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على عشرة كيلومترات.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، المنصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
(الأناضول)
