reuters_tickers

تم نشر هذا المحتوى على

07 يوليو 2026 – 22:15

7 يوليو تموز (رويترز) – تعرضت ثلاث ناقلات للهجوم في مضيق هرمز اليوم الثلاثاء، إحداها ناقلة غاز طبيعي مسال معرضة لخطر الانفجار، في حين وصل نعش الزعيم الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي إلى مدينة النجف بالعراق ضمن مراسم التشييع.

واتهمت قطر إيران بالمسؤولية عن الهجوم على ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية الضخمة التي تحمل اسم الرقيات، والتي أبلغت بتعرضها لهجوم بطائرة مسيرة خلال الليل، مما تسبب في اندلاع حريق بغرفة المحركات.

وتشير تقارير إلى أن أفراد طاقم الناقلة بخير ويجري إجلاؤهم، لكن مصادر أمنية بحرية مطلعة على الواقعة قالت لرويترز إن الحريق بالناقلة قد يعرضها لخطر الانفجار.

وذكرت مصادر أمنية بحرية أن ناقلة نفط خام ترفع العلم السعودي، يعتقد أنها ناقلة النفط العملاقة “وديان”، تضررت قبالة سواحل عمان. ولم يتضح سبب الواقعة بعد.

وقال ربان الناقلة القطرية في اتصال لاسلكي مسجل اطلعت عليه رويترز “نداء استغاثة، نداء استغاثة، نداء استغاثة. هذه سفينة الرقيات. نتعرض لهجوم بطائرة مسيرة من جهة الميناء، أعلى غرفة المحركات… الوضع: حريق في غرفة المحركات، وهي مليئة بالدخان. لا يمكننا تقييم حجم الأضرار الأخرى”.

أعلنت وزارة الخارجية القطرية أنها استدعت نائب السفير الإيراني وسلمته مذكرة احتجاج عقب الهجوم على ناقلة النفط. وأوضحت الوزارة أن المذكرة دعت إيران إلى تقديم توضيحات عاجلة بشأن الحادث واتخاذ إجراءات فورية لمنع تكراره.

ووصف المتحدث باسم الوزارة ماجد الأنصاري الواقعة بأنها اعتداء مرفوض على أمن وسلامة الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة العالمية، وانتهاك جسيم وصريح لأحكام القانون الدولي.

وأضاف “نطالب الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالوقف الفوري لكافة الممارسات التي تمس أمن المنطقة أو تهدد سلامة الملاحة الدولية، والكف عن تعريض إمدادات الطاقة العالمية ومقدرات دول المنطقة للخطر خدمة لحسابات ضيقة، ونحملها المسؤولية القانونية الكاملة عن هذا الاعتداء وما قد يترتب عليه من أضرار وتداعيات”.

ولم يصدر أي تعليق بعد من طهران أو أي إعلان للمسؤولية.

ونقلت قناة برس تي في الإيرانية عن مسؤول قوله إن حركة المرور عبر مضيق هرمز تتم وفق ترتيبات إيران، مضيفا أن أي “عمل استفزازي” أمريكي سيقابل برد فوري وحاسم. ولم يشر المسؤول، الذي لم يكشف عن هويته، إلى هجمات اليوم.

وقال مسؤول أمريكي اشترط عدم الكشف عن هويته إن المؤشرات الأولية تشير إلى أن إيران أطلقت النار على السفن التجارية الثلاث.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت الهجمات الثلاث التي تحدث عنها المسؤول بينها واقعة أبلغت عنها في وقت لاحق من اليوم هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية والتي ضربت فيها طائرة مسيرة ناقلة نفط لدى عبورها المضيق. وقالت الهيئة إن السفينة تعرضت لأضرار طفيفة لكنها تمكنت من الإبحار إلى وجهتها التالية.

والوقائع الثلاث هي أول هجمات يتم الإبلاغ عنها في مضيق هرمز منذ بدء فترة الحداد على الزعيم الأعلى الإيراني يوم الجمعة، وتذكر باستمرار أزمة الملاحة البحرية في الخليج رغم التوصل إلى اتفاق سلام مؤقت الشهر الماضي..

* مئات الآلاف يحتشدون في شوارع قم

مارس رجال الدين الذين يتولون السلطة في إيران سيطرة جديدة على أهم طريق شحن لإمدادات الطاقة في العالم، حيث يهدفون إلى إقامة نظام دائم لتحصيل الرسوم في خطوة من شأنها أن تشكل تحولا كبيرا في ميزان القوى في منطقة تلعب فيها واشنطن دور ضامن الأمن منذ فترة طويلة.

وأظهرت القيادة الإيرانية قبضة حازمة على الجمهورية الإسلامية خلال أسبوع حداد على خامنئي، الذي قُتل مع ابنته وحفيدته وصهره وزوجة ابنه في اليوم الأول من الحرب.

وجابت نعوش الزعيم الأعلى الراحل والقتلى الآخرين من عائلته شوارع مدينة قم اليوم الثلاثاء، حيث حمل مئات الآلاف من الناس الأعلام واللافتات التي تشبه خامنئي بشهداء يجلهم الشيعة.

وتوعدت الحشود في الهتافات بالثأر لخامنئي. وحمل البعض لافتات ورايات كتب عليها “اقتلوا ترامب”.

ونظمت السلطات مراسم تشييع ضخمة مماثلة في شوارع طهران أمس الاثنين، عقب صلوات جنازة بدأت يوم الجمعة الماضي بمشاركة كبار الشخصيات في القيادة الإيرانية وشخصيات كبيرة من الخارج.

وكان في استقبال النعش في مطار النجف رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي ومسؤولون عراقيون كبار ورجال الدين الشيعة، على أن يُنقل النعش في موكب جنائزي حاشد في المدينة غدا الأربعاء. ووصل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أيضا إلى النجف لحضور المراسم.

وتقول السلطات إن جثمان خامنئي سيعود إلى إيران ليوارى الثرى في ضريح يعود إلى العصور الوسطى في مدينة مشهد.

* ترامب: “إما أن نتوصل إلى اتفاق أو ننهي المهمة”

توقفت الحرب بموجب اتفاق مؤقت توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي بهدف إتاحة فترة 60 يوما للتفاوض على اتفاق دائم، واختتمت جولة من المحادثات غير المباشرة في قطر الأسبوع الماضي دون أي مؤشر على إحراز تقدم نحو وقف دائم للحرب.

وهدد ترامب مرارا باستئناف القصف، وكان أحدث تهديد أمس الاثنين عندما قال لصحفيين في البيت الأبيض “إما أن نتوصل إلى اتفاق أو ننهي المهمة… بوسعنا هدم جسورهم في ساعة واحدة، كما يمكننا قطع إمدادات الطاقة عنهم”.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بموجب بنود مذكرة التفاهم لوقف إطلاق النار مؤقتا، “لن تبدأ المفاوضات بشأن الاتفاق النهائي إذا استمرت التهديدات”.

وكتب على إكس “احترموا توقيعكم”.

وأبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحفظاته بشأن مسار المفاوضات الدبلوماسية.

وقال في مقابلة مع شبكة (سي.إن.إن) إنه من السابق لأوانه التكهن بكيفية سير المفاوضات مع طهران، لكنه ألمح إلى استمرار الخلاف مع البيت الأبيض بخصوص قدرة الدبلوماسية على “تحييد” البرنامج النووي الإيراني في نهاية المطاف.

وأضاف “يعتقد الرئيس أنه قادر على إيقاف البرنامج النووي الإيراني”، مشيرا إلى أنه يشك في ذلك.

ومع ذلك، أضاف نتنياهو أنه ينبغي “منح ترامب الفرصة” لتحقيق هذا الهدف، مؤكدا أن الحكومتين متفقتان على استراتيجية التعامل مع إيران. وقال “نتفق في الأمور الكبرى، ونختلف أحيانا، لكننا حلفاء حقيقيون”.

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من ثلاثة بالمئة عند التسوية ثم وسعت مكاسبها في التعاملات الممتدة بعد أن ألغت الولايات المتحدة ترخيصا عاما كان يجيز بيع النفط الخام الإيراني. وأدت تقارير عن وقوع هجمات على سفن بالقرب من مضيق هرمز كذلك إلى إحياء المخاوف من حدوث اضطرابات في حركة ناقلات النفط.

وكانت الأسعار قد عادت إلى مستويات قريبة مما كانت عليه قبل الحرب منذ أن سمح الاتفاق المؤقت للسفن باستئناف الإبحار عبر المضيق.

وقال ترامب عند شن الحرب قبل أربعة أشهر إن أهدافه هي تدمير برنامجي إيران النووي والصاروخي وإنهاء قدرتها على تهديد جيرانها وتهيئة الظروف للإيرانيين لإسقاط النظام.

ولم يتحقق أي من هذه الأهداف، لكن واشنطن تقول إن اتفاقا دائما سينهي ما تصفه بأنه برنامج يمكن إيران من امتلاك سلاح نووي، بينما تقول طهران إنها لم تسع إلى ذلك أبدا.

(إعداد أميرة زهران ونهى زكريا ومحمود سلامة وعلي خفاجي للنشرة العربية )