Stephanie Rady, Omar Alothmani
08 يوليو 2026•تحديث: 08 يوليو 2026
إسطنبول/ الأناضول
قررت محكمة عسكرية لبنانية، الأربعاء، إخلاء سبيل المطرب فضل شاكر (57 عامًا) في أربع قضايا أمنية مرفوعة ضده.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن “المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد وسيم فياض، قررت تخلية سبيل الفنان فضل شاكر في القضايا الأمنية الأربع المقامة ضده، وأبرزها ملف عبرا”.
وأضافت أن المحكمة “أخلت سبيل فضل شاكر في ثلاث قضايا مقابل كفالة مالية قدرها 100 مليون ليرة (نحو 1114 دولارًا) لكل ملف، وكفالة بقيمة 200 مليون ليرة لملف عبرا”.
وأوضحت الوكالة أن الملف “عُرض على مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، الذي نظر فيه ووافق على تخلية سبيله في القضايا الثلاث، فيما لا يزال يدرس ملف عبرا لجهة ما إذا كان سيستأنفه أم لا”.
وتعني الكفالة المالية استمرار المحاكمة، لكن من دون توقيف شاكر خلالها، بعدما كان قد سلّم نفسه إلى السلطات قبل أكثر من 8 أشهر.
وجاء قرار المحكمة عقب تقدم محامية شاكر بطلب لإخلاء سبيله، استنادًا إلى تقرير أعدته لجنة طبية كلفها القضاء.
وفي يونيو/حزيران الماضي، ذكرت وسائل إعلام لبنانية أن الحالة الصحية لشاكر تدهورت في السجن نتيجة مضاعفات مرض السكري، وأنه يحتاج إلى متابعة طبية خاصة ورعاية صحية مستمرة.
وفي أبريل/نيسان 2025، سلّم شاكر نفسه إلى الجيش اللبناني بعد سنوات من التواري، إثر صدور أحكام غيابية بحقه بتهم تتعلق بـ”أعمال وتمويل الإرهاب”.
وقال الجيش حينها إن شاكر سلّم نفسه إلى دورية تابعة للمخابرات عند مدخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوبي البلاد، على خلفية أحداث منطقة عبرا قرب مدينة صيدا عام 2013.
ويحظى شاكر بشعبية واسعة في لبنان ومختلف أنحاء العالم العربي، وسبق أن أعلن اعتزاله الغناء عام 2012، قبل أن يظهر لاحقًا مؤيدًا للشيخ أحمد الأسير.
ويعد الأسير من أبرز المعارضين لـ”حزب الله” والداعمين للثورة السورية التي أسقطت نظام بشار الأسد (2000-2024).
وفي عام 2013، اندلعت مواجهات مسلحة في منطقة عبرا بين مجموعة الأسير والجيش اللبناني، ما أدى إلى مقتل 18 جنديًا و11 مسلحًا من أنصار الأسير.
وأوقف الأسير في مطار بيروت خلال أغسطس/آب 2015، أثناء محاولته مغادرة البلاد، وصدر بحقه حكم بالإعدام لم يُنفذ، إذ يمتنع لبنان عن تنفيذ أحكام الإعدام منذ عام 2004.
وفي عام 2020، أصدرت المحكمة العسكرية حكمًا غيابيًا بسجن شاكر 22 عامًا، بعد إدانته بتهم تتعلق بـ”أعمال إرهابية” و”تمويل مجموعة مسلحة”.
كما صدر حكم آخر بسجنه 7 سنوات بتهمة “تمويل مجموعة أحمد الأسير المسلحة وتأمين أسلحة وذخائر لها”.
وبموجب القانون اللبناني، تبقى الأحكام الغيابية قائمة إلى حين توقيف المحكوم عليه أو تسليم نفسه، وعندها تُلغى الأحكام وتُعاد المحاكمة.
