Published On 10/7/202610/7/2026
|
آخر تحديث: 11/7/2026 00:43 (توقيت مكة)آخر تحديث: 11/7/2026 00:43 (توقيت مكة)
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -اليوم الجمعة- أن الولايات المتحدة الأمريكية وافقت على إجراء محادثات مع إيران بعد أن طلبت طهران مواصلة المفاوضات، مؤكدا في الوقت ذاته أن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين البلدين في يونيو/حزيران الماضي قد انتهى.
وكتب ترمب -في منشور على منصته تروث سوشيال- أن “جمهورية إيران الإسلامية طلبت منا مواصلة المحادثات”، مضيفا “لقد وافقنا على ذلك، لكننا أبلغناهم بعبارات لا لبس فيها أن وقف إطلاق النار قد انتهى”.
في المقابل، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أنها لم تتقدم بأي طلب لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، مشددة في الوقت ذاته على أنها لم ترفض، انطلاقا من نهجها المسؤول، طلب وسيط إقليمي زيارة طهران وإجراء محادثات بشأن آخر المستجدات.
وأضافت الوزارة أن وفدا قطريا زار مدينة مشهد، حيث أُبلغ بالمواقف ووجهات النظر الإيرانية، مؤكدة أن “النقطة التي ينبغي للجميع الانتباه إليها هي أن نقض الولايات المتحدة لالتزاماتها أصبح عادة”، مضيفة أن واشنطن انتهكت باستمرار بنودا من مذكرة التفاهم بعد التوقيع عليها قبل 22 يوما.
وأشارت الخارجية الإيرانية، إلى أن “الهجمات الأمريكية يومي الأربعاء والخميس كانت انتهاكا فاضحا للبندين 1و2 من مذكرة التفاهم”، وأن “إلغاء واشنطن رفع العقوبات عن بيع النفط الإيراني شكل انتهاكا لمذكرة التفاهم”.
وقالت الوزارة إن فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة على أفراد وكيانات إيرانية يُعد انتهاكا صريحا للبند التاسع من مذكرة التفاهم، مؤكدة أن نهج طهران يقوم على مبدأ “الالتزام مقابل الالتزام”، بما يعني أنها لن تنفذ أي التزام ما لم يلتزم الطرف الآخر بتعهداته.
وأضافت أنه “إذا أخل الطرف الآخر بالتزاماته، وهو ما حدث بالفعل، فسنتخذ الإجراءات اللازمة، وقد قمنا بذلك، وسيستمر هذا النهج”.
وأكدت الخارجية الإيرانية أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره العماني سيبحثان وضع آلية مناسبة لعبور السفن من مضيق هرمز وفق مذكرة التفاهم، وأن زيارة الوزير عراقجي لمسقط تأتي استكمال للمشاورات التي بدأتها طهران مع مسقط خلال الشهرين الماضيين بشأن المضيق.
إلى ذلك، ذكرت الرئاسة الإيرانية أن الرئيس مسعود بزشكيان أجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء الباكستاني، ناقشا خلاله آخر المستجدات الأمنية والسياسية في المنطقة.
وشدد بزشكيان خلال الاتصال على ضرورة الحفاظ على منجزات الجهود السياسية، مؤكدا لرئيس الوزراء الباكستاني أن “الكيان الصهيوني يسعى إلى إثارة التوتر” في حين تعمل الولايات المتحدة على عرقلة ترسيخ الهدوء في المنطقة.
بدوره، أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف استعداد بلاده لمواصلة دورها في الوساطة، مشددا على ضرورة ضبط النفس والحوار والدبلوماسية للحفاظ على مكاسب السلام التي تحققت “بشق الأنفس” خلال الأشهر القليلة الماضية.
من جهته، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده لم تسعَ يوما إلى الحرب، مشددا في الوقت ذاته على أن الشعب الإيراني “لن يستسلم أبدا للظلم”، وأن الصراع الراهن لن ينتهي بخضوع إيران.
وكشف قاليباف أنه أوضح لنائب الرئيس الأمريكي خلال المفاوضات عدم وجود أي ثقة لدى طهران في الجانب الأمريكي.
وأضاف أن “من يستطيع التفاوض مع الولايات المتحدة هم أولئك المستعدون للحرب”، مشيرا إلى أن إيران على أتم الاستعداد للدفاع الشامل إذا أخلّ الأمريكيون بالتفاهمات المبرمة.
استنفار عسكري وأفق للتفاوض
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدا جديدا تبادلت خلاله واشنطن وطهران الهجمات، إذ شنت القوات المسلحة الإيرانية هجمات على ما قالت إنها بنية تحتية عسكرية أمريكية في دول الخليج، وذلك عقب ضربات أمريكية استهدفت أقاليم ساحلية في جنوب إيران وشرقها.
وفي سياق متصل، نقلت شبكة “سي إن إن” عن مسؤول أمريكي قوله إن قائد حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” الموجودة في بحر العرب أبلغ أفراد طاقمها بضرورة الحفاظ على جاهزيتهم القتالية.
وأشار المسؤول إلى أن الوضع لا يزال متغيرا، مع إمكانية استئناف الضربات إذا لزم الأمر، موضحا أن واشنطن تتعمد شن ضربات متقطعة ثم التوقف لتجنب التصعيد وإتاحة الفرصة للدبلوماسية.
حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن في بحر العرب (القيادة المركزية الأمريكية)
في مقابل ذلك، أفاد موقع أكسيوس -نقلا عن مصدر- بأن جولة جديدة من المفاوضات الأمريكية الإيرانية يُتوقع عقدها الأسبوع المقبل وربما تستضيفها سويسرا.
وتأتي هذه التطورات في ظل مساعٍ دولية لاحتواء النزاع الذي نشب مجددا بعد أن كانت الدولتان قد توصلتا الشهر الماضي إلى اتفاق مؤقت لإنهاء حرب استمرت 4 أشهر، وأدت إلى تعطل تدفق إمدادات الطاقة العالمية.
