reuters_tickers

تم نشر هذا المحتوى على

11 يوليو 2026 – 07:50

من ستيف هولاند وإيناس العشري

واشنطن/القاهرة 11 يوليو تموز (رويترز) – قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن بلاده وإيران وافقتا على مواصلة المحادثات على الرغم من تصاعد الأعمال القتالية في الأيام الماضية، لكنه أعلن أن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين الجانبين الشهر الماضي انتهى.

وصعدت الولايات المتحدة أمس الجمعة مطالبها بشأن وقف إيران هجماتها على السفن في مضيق هرمز، بعدما أدت الأعمال القتالية الأحدث إلى ارتفاع أسعار النفط، وهي قضية حساسة سياسيا بالنسبة لترامب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر تشرين الثاني.

وجاءت تصريحات ترامب في يوم ساد فيه هدوء نسبي بعد أسبوع شهد تجدد الصراع بعدما تعرضت ثلاث ناقلات تجارية قطرية وسعودية لهجمات، مما دفع الولايات المتحدة إلى قصف مواقع إيرانية. وردت إيران بشن غارات على مواقع عسكرية أمريكية في دول الخليج.

* ترامب: أمريكا على استعداد “لتدمير جميع مناطق إيران”

لم تشر تقارير لوقوع هجمات أمس الجمعة، في وقت سعى فيه الوسطاء الإقليميون إلى إنقاذ الجهود الدبلوماسية من أجل التوصل لإنهاء دائم للحرب التي بدأت في 28 فبراير شباط بضربات أمريكية إسرائيلية على إيران.

وكتب ترامب على منصته تروث سوشال “طلبت منا الجمهورية الإسلامية الإيرانية مواصلة ‘المحادثات’. وقد وافقنا على ذلك، لكن الولايات المتحدة أبلغتهم، بعبارات لا لبس فيها، أن وقف إطلاق النار قد انتهى!”.

ونفت إيران صحة ما قاله ترامب. وأفاد التلفزيون الحكومي بأن طهران لم تطلب إجراء محادثات مع الولايات المتحدة وإنما وافقت على استضافة وسيط قطري. وقال مصدر مطلع لرويترز إن مفاوضين قطريين التقوا بمسؤولين في إيران أمس الجمعة بهدف خفض التصعيد ومناقشة قضية مضيق هرمز.

وذكر ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي أنه أصدر أوامر للجيش الأمريكي بالاستعداد لشن ضربات ضد إيران إذا نفذت طهران أو حاولت اغتيال الرئيس.

وكتب “ألف صاروخ جاهزة وفي وضع الإطلاق باتجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وستتبعها آلاف أخرى على الفور، إذا ما نفذت الحكومة الإيرانية تهديدها، الذي تردد صداه في أرجاء عديدة من العالم، باغتيال أو محاولة اغتيال الرئيس الحالي للولايات المتحدة الأمريكية، وهو في هذه الحالة أنا!”.

وأضاف “لقد صدرت الأوامر بالفعل، والجيش الأمريكي جاهز ومستعد ولديه القدرة، خلال فترة عام واحد قابلة للتمديد، على تدمير جميع مناطق إيران تدميرا كاملا”

وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال ووسائل إعلام أمريكية أخرى قبل أيام بأن إسرائيل نقلت معلومات استخباراتية لواشنطن تفيد بأن إيران قد وضعت مؤخرا خطة لاغتيال ترامب.

وفي جنازة الزعيم الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي يوم الخميس، اكتظت حشود من المشيعين في فناء وحمل بعضهم لافتات مكتوب عليها “سنقتل ترامب”. وقُتل خامنئي في غارة جوية في اليوم الأول من الحرب.

* مضيق هرمز محور التركيز الدبلوماسي

ذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية (إسنا) نقلا عن متحدث باسم وزارة الخارجية أن الوزير عباس عراقجي سيزور سلطنة عمان لبحث الترتيبات الخاصة بضمان المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز.

وقال مسؤولون أمريكيون كبار أمس الجمعة إن الولايات المتحدة تطالب إيران بالإعلان علنا أنها ستتوقف عن مهاجمة السفن في المضيق، وبضمان بقاء جميع الممرات الملاحية مفتوحة دون فرض أي رسوم عبور في هذا الممر المائي الذي كان يمر عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب.

وخلال الحرب، أبقت إيران المضيق في حكم المغلق، مما أدى إلى احتدام الصدام مع أقوى قوة عسكرية في العالم.

وقال رئيس مركز العلاقات العامة والإعلام بوزارة الصحة الإيرانية إن 17 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 115 آخرون في الهجمات الأمريكية التي استهدفت ست مدن إيرانية يومي الأربعاء والخميس.

وأكد مسؤولون أمريكيون أن المحادثات بين البلدين شهدت تقدما وكانت بناءة خلال الأيام الماضية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بحسب ما نقلته وسائل إعلام رسمية، إن طهران حذرت من أن أي إخلال من جانب واشنطن بالتزاماتها سيواجه “برد مماثل”.

وكان الاتفاق المؤقت الذي جرى التوصل إليه الشهر الماضي يهدف إلى تمهيد الطريق لإنهاء الصراع بعدما أودى بحياة الآلاف وأثر سلبا على إمدادات الطاقة العالمية وأثار مخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي.

وفي الوقت نفسه، أدى تجدد القتال في الخليج إلى زيادة الضغوط على المستهلكين الأمريكيين. فبعد أسابيع من التراجع المستمر، سجلت أسعار النفط الخام أكبر مكاسب أسبوعية لها في ثمانية أسابيع.

(شاركت في التغطية منة علاء الدين من القاهرة وأحمد الإمام وإيمان أبو حصيرة من دبي وآندرو ميلز من الدوحة وجوناثان سول من لندن – إعداد شيرين عبد العزيز ومروة غريب للنشرة العربية )