أعلن الديوان الأميري القطري، صباح اليوم الأحد، وفاة الأمير السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
وجاء في بيان الديوان: “بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ينعى الديوان الأميري، فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي وافته المنية صباح اليوم الأحد عن عمر ناهز 74 عاماً”.

الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني
أضاف :”تغمد الله فقيد الوطن الكبير بواسع رحمته وغفرانه وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، وجزاه الله عنا خير الجزاء على ما قدم لوطنه وأمته العربية والإسلامية من أعمال جليلة خالدة، وألهمنا جميعا الصبر والسلوان”.
من هو الأمير حمد بن خليفة آل ثاني؟
يصف الديوان الأميري القطري الشيخ حمد بأنّه “”أحد قادة دولة قطر التاريخيين، وباني نهضتها الحديثة”، إذ “تبوّأت قطر في عهده مقاماً عالياً عربياً ودوليّاً، وانطلقت فيها نهضة اقتصادية واجتماعية وثقافية واسعة، وتضاعف الناتج الإجمالي المحلي أكثر من 24 مرة، وارتفع الناتج المحلي للفرد بنحو ست مرات، وقفزت القيمة المضافة الإجمالية في قطاع الهيدروكربون من 11 مليارا إلى 403 مليارات ريال قطري”.
خلال حكمه صدر الدستور الدائم لدولة قطر، ووُضعت “رؤية قطر الوطنية 2030” الساعية لتعزيز الارتقاء إلى الاقتصاد المعرفي، وتحويل قطر إلى دولة متقدمة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة وعلى تأمين استمرار العيش الكريم لشعبها جيلا بعد جيل.
الولادة والنشأة
وُلِد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في كانون الثاني / يناير 1952 بالدوحة وفيها نشأ وتعلّم، ثم التحق بكلية “ساندهيرست” العسكرية في بريطانيا وتخرج منها سنة 1971. وبعد عودته إلى قطر، التحق بالقوات المسلحة وترقى في الرتب العسكرية حتى أصبح لواء، وكان له دور أساسي في تطوير القوات المسلحة القطرية عدة وعتاداً.
وفي 31 أيار/ مايو 1977 بويع سموه وليا للعهد وعُيّن وزيراً للدفاع، وفي 10 أيار/ مايو 1989 أصبح رئيساً للمجلس الأعلى للتخطيط، وهو المجلس الذي كان مسؤولاً عن رسم السياسات الاجتماعية والاقتصادية لقطر.
تولّي مقاليد الحكم
تولّى حمد بن خليفة مقاليد الحكم في 27 حزيران / يونيو 1995 فشرع في وضع الخطط والبرامج التنموية والإصلاحية، وكانت خطته للبناء شاملة عميقة، واتخذت أبعادا ومسارات متنوعة، فشهدت قطر نقلة نوعية في التنمية، وانطلقت فيها نهضة عامة شملت التعليم والصحة والرياضة والثقافة والإعلام والبنى التحتية، بحسب ما نشر الديوان الأميري القطري.
في تشرين الأول/ أكتوبر 2001، أنشئ المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار وتولّى حمد بن خليفة رئاسته، ليشرف بصفة عامة على شؤون الاقتصاد والطاقة والاستثمار، من أجل تنويع الاستثمارات المحلية والخارجية بغرض تطوير احتياطيات قطر المالية وتنويع مصادر الدخل.
ولقد كان من أولى القرارات التي اتخذها بعد توليه الحكم إنشاء “مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع”، في آب/ أغسطس 1995 لدعم النهضة العلمية والثقافية في البلاد.
ثم جاء رفع الرقابة عن الصحافة المحلية في تشرين الأول/ أكتوبر 1995، وإلغاء وزارة الإعلام سنة 1998، لفتح آفاق واسعة لحرية الرأي والتعبير وازدهار الإعلام، فتم تأسيس قناة “الجزيرة” وانطلاقها سنة 1996.
وفي 1996، بدأت قطر بتنفيذ خطوات ديموقراطية تمثّلت في إجراء أول انتخابات لغرفة تجارة وصناعة قطر في العام نفسه، ثم كانت أول انتخابات للمجالس البلدية في آذار / مارس 1999، وقد حظيت فيها المرأة بحقها في الترشح والتصويت للمرة الأولى في تاريخ قطر.
وفي 8 حزيران/ يونيو 2004 صدر أول دستور دائم لدولة قطر -بعد استفتاء شعبي تاريخي في 29 نيسان/ أبريل 2003- تحقيقاً للأهداف السامية في استكمال أسباب الحكم الديموقراطي للدولة بإقرار دستور دائم للبلاد، وذلك في عهد حمد بن خليفة.
تسليم الحكم
حصل الأمير حمد بن خليفة العديد من الأوسمة من دول عربية وأجنبية تقديراً لجهوده في تقوية العلاقات الثنائية وتطوير مجالات التعاون بين الدول والشعوب.
وأعلن في 25 حزيران/ يونيو 2013، تسليم مقاليد الحكم لولي العهد آنذاك الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني.
