أكد معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي أن الهيئة تواصل تطوير منظومة إنتاج الطاقة لديها من خلال تبنّي حلول مبتكرة وداعمة للاستدامة، ما يُسهم في رفع كفاءتها التشغيلية باستمرار. وتعمل الهيئة على تعزيز قدرتها الإنتاجية بالاعتماد بشكل متزايد على استخدام التقنيات الصديقة للبيئة، والاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة. القدرة الإنتاجية للكهرباء للهيئة ستصل إلى 19,029 ميجاوات بحلول نهاية عام 2026، وذلك في ظل تنفيذ عدد من المشاريع الاستراتيجية التي تشكل ركيزة أساسية في مزيج الطاقة، وفي مقدمتها مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، الذي يعد أحد أكبر مشروعات الطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم، ويسهم بدور محوري في دعم التحول نحو الطاقة النظيفة.

نموذج مستدام

وقال لـ«البيان»: إن الهيئة تسعى إلى تعزيز نموذج مستدام لإنتاج الطاقة، بحيث تستهدف أن تشكل القدرة الإنتاجية للكهرباء من مصادر الطاقة النظيفة نحو 25.8% من إجمالي القدرة الإنتاجية للكهرباء خلال العام الجاري، في خطوة تعكس التزامها بتقليل الانبعاثات الكربونية وتعزيز كفاءة استخدام الموارد. ويأتي ذلك انسجاماً مع استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 واستراتيجية الحياد الكربوني لإمارة دبي 2050، والهادفة إلى توفير 100% من القدرة الإنتاجية للطاقة من مصادر نظيفة بحلول العام 2050.

بنية تحتية

وأوضح معالي سعيد الطاير أن مشاريع الهيئة المتكاملة تترجم نهج دبي القائم على الابتكار، وتوظيف التقنيات المتقدمة، والتي يأتي في مقدمتها الذكاء الاصطناعي، لتعزيز الكفاءة وبناء منظومة طاقة نظيفة ومرنة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز جودة الحياة، ورسم مستقبل أكثر إشراقاً واستدامة للجميع، وفق منظومة متكاملة لمستقبل مستدام، لافتاً إلى أن المشاريع الرائدة التي تنفذها هيئة كهرباء ومياه دبي تجسد التزامها بدعم الجهود الوطنية والعالمية لتحقيق الحياد الكربوني، وترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للاقتصاد الأخضر القائم على الابتكار والمعرفة. ومن أبرز مشاريع ومبادرات الهيئة لزيادة نسبة الطاقة المتجددة والنظيفة مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية الذي يُعد أكبر مجمع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم. وتبلغ قدرته الإنتاجية الحالية 3,860 ميجاوات، وستتجاوز 8,000 ميجاوات بحلول عام 2030، مقارنة بـ5,000 ميجاوات في المخطط الأصلي. وسوف تصل الطاقة النظيفة من إجمالي القدرة الإنتاجية للهيئة، لأكثر من 36% بحلول عام 2030، مقارنة بـــ25% في الخطة الأصلية، ما سيقلل الانبعاثات الكربونية بأكثر من 8.5 ملايين طن سنوياً.

مواكبة النمو

وتستمر الهيئة في توسيع قدراتها الإنتاجية والتقنية بشكل متدرج ومدروس، وتبني حلول مبتكرة ومستدامة لمواكبة النمو الحضري والاقتصادي المتسارع في الإمارة، حيث نجحت في تطوير مرافق عالمية المستوى لتوليد الطاقة وتحلية المياه، لضمان تلبية الطلب المتنامي على الطاقة، ودعم استدامة النمو الاقتصادي، وتعزيز تنافسية دبي كمركز عالمي للأعمال والاستثمار، وذلك من خلال جهود متكاملة وعمل متواصل في تطور البنية التحتية ، حيث باتت الهيئة اليوم نموذجاً  عالمياً متقدماً يجمع بين الرؤية الاستراتيجية، والكفاءة التشغيلية، والاستثمار في الابتكار، والمساهمة في جعل دبي مدينة عالمية رائدة في التميز المؤسسي، وجودة الحياة، والاستدامة.