يوافق اليوم، 12 يوليو، ذكرى ميلاد الفنانة والنائبة  الراحلة فايدة كامل التي جمعت بين دفء الأغنية الوطنية وجدية العمل النيابي، تاركة بصمة نادرة في تاريخ الفن والسياسة المصرية. ولدت في هذا اليوم عام 1932، ورحلت في 21 أكتوبر 2011، بعد مسيرة حافلة امتدت لعقود بين الغناء والتمثيل والعمل البرلماني.


حاصلة على دبلوم المعهد العالي للموسيقى، وبدأت موهبتها الفنية مبكراً منذ سن الثامنة، حيث شاركت في برنامج «بابا شارو» بالإذاعة، ثم التحقت بمعهد الموسيقى العربية مع الفنانة نجاة الصغيرة، وواصلت دراستها في المعهد العالي للفنون المسرحية والغنائية، حيث زاملها عبد الحليم حافظ وأحمد فؤاد حسن والموسيقار علي إسماعيل. ولم تقتصر تحصيلها على المجال الفني، بل حصلت أيضاً على ليسانس الحقوق من كلية الحقوق.


فايدة كامل ومسيرتها 


اشتهرت فايدة كامل بأداء الأغاني الوطنية، من أبرزها نشيد «الوطن الأكبر» عام 1960، وأغنية «دع سمائي» التي أدتها خلال العدوان الثلاثي، فضلاً عن أغنية «وطني حبيبي يا وطني الأكبر» التي جمعتها مع نخبة من الفنانين العرب، إضافة إلى أغاني دينية مثل «إلهي ليس إلاك عوناً». وشاركت بالغناء أيضاً في العديد من الأفلام السينمائية، من أبرزها «أنا وأنت» و«سكة السلامة» و«على أد لحافك» و«أرض السلام».


انتقلت إلى العمل السياسي بعد توقفها عن الغناء، وتم انتخابها نائبة في مجلس الشعب عن دائرة الخليفة بالقاهرة منذ عام 1971، واستمرت لعدة دورات، كما ترأست لجنة الثقافة والإعلام والسياحة بالمجلس. واشتَهرت بجهودها في خدمة دائرتها، حيث ساهمت في إدخال مشروعات الصرف الصحي ومياه الشرب ورصف الطرق، وبناء 11 مدرسة وخمسة مراكز شباب، إضافة إلى مؤسسات خيرية ومستشفيات. ومثلت المرأة المصرية في مؤتمرات دولية عديدة، وركزت على قضايا الأسرة والمواطنة، خاصة في قانون الأحوال الشخصية والخلع ومنح الجنسية المصرية لأبناء الأم المصرية المتزوجة من أجنبي. ومن أبرز إنجازاتها التشريعية إعداد مشروع قانون الحفاظ على التراث السينمائي المصري، الذي يهدف إلى حماية الذاكرة السينمائية للأمة.


وقد دخلت فايدة كامل موسوعة غينيس للأرقام القياسية باعتبارها أقدم برلمانية في العالم، وظل اسمها محفوراً في المشهدين الفني والسياسي المصري، جمعت بين الإبداع والخدمة العامة، تاركة إرثاً يمتد من الأغنية الخالدة إلى القوانين المؤثرة.