بدأت رحلة الفنان علي الكسار عندما لم يتقن مهنة والده فاتجه للعمل في الطهي مع خاله. وخلال هذه الفترة احتك بالنوبيين عن قرب وتعلم لغتهم ونبرات صوتهم وطريقة حديثهم المميزة، والتي استثمرها لاحقا ليقدم أشهر شخصية  النوبى  في تاريخ الفن المصري، وهو اللقب الذي ارتبط به في مسرحه وأعماله الخالدة.


وفي واحدة من أشهر طرائفه الفنية، اشترى الكسار خروفا حيا لتربيته في منزله استعدادا لعيد الأضحى، لكنه فوجئ باختفائه في أحد الأيام.


وأصيب بحالة من الصدمة دفعت به للتجول في شوارع القاهرة بحثا عنه بشكل لافت، مما جعل الأهالي والشرطة يعتقدون أنه فقد عقله، ليتم إيداعه في مستشفى المجانين لفترة قصيرة قبل أن يتدخل أصدقاؤه لإخراجه بعد التأكد من سلامة قواه العقلية.


وفي سنواته الأخيرة تبدلت أحوال الزمان وتغيرت أذواق الجمهور وانصرف الناس عن مسرحه، فأنفق كل ثروته حتى أفلست خزينته. وانتهت حياة رائد الكوميديا بشكل مأساوي بعد إصابته بمرض سرطان البروستاتا، ليقضي أيامه الأخيرة في غرفة بالدرجة الثالثة في مستشفى قصر العيني، وتوفي عام 1957 فقيرا ومهمشا تاركا إرثا فنيا عظيما.