بغداد/ المدى
كرس اسمه بعدد من الافلام القصيرة التي نفذها خلال السنوات القليلة الماضية والتي استطاعت ان تنتزع جوائز في مهرجانات عديدة.. منها: فيلم ( غني اغنيتك ) الذي فاز بالجائزة الثانية في مهرجان الخليج السينمائي، وفيلم ( ابناء النهر ) جائزة الخنجر الذهبي في مهرجان مسقط السينمائي الدولي، وفيلم (احتجاج ) ..
ونال عدد كبير من الجوائز الأخرى، يتحدث المخرج العراقي الشاب عمر فلاح عن فيلمه الوثائقي الذي حمل عنوان (أم سرحان): “انه يوثق على مدى خمسة عشر سنة حياة امرأة عراقية غير متعلمة تعيش في قرية تابعة لقضاء قلعة سكر في محافظة ذي قار ، اكتشفت بالصدفة انها تمتلك قدرة النحت وموهبة الرسم بالفطرة عن طريق ابنها سرحان لدى مشاركته في احدى فعاليات مدرسته.
ويضيف : بعد اصرارها على تطوير الموهبة استطاعت ان تحقق بعض الانجازات من خلال إقامة عدد من المعارض وعمل عدد ليس قليلا من المنحوتات واللوحات الفنية التي جعلتها تتمسك بموهبتها وتدفعها الى تطوير ادواتها تدريجيا، وأشار الى أنه في غضون ذلك كان لسكان القرية التي تعيش فيها (ام سرحان) رأي اخر معارض لما تقوم به، فوضعوها امام خيارين : اما ان تترك هذا العمل الذي تقوم به كونه لا يتماشى مع عاداتهم وتقاليدهم المحافظة او ان تترك القرية مع عائلتها. وبعد عدد من التهديدات والإنذارات، تضطر (ام سرحان) هي وعائلتها الى ترك القرية والانتقال للعيش في بغداد كونها توفر كعاصمة مناخا افضل لامثالها ..
ويتابع الفيلم شروع ام سرحان بمواصلة حلمها في ان تصبح نحاتة رغم الظروف الصعبة وغير المؤاتية بالنسبة لامرأة تعيش في الريف ومن ثم تجد نفسها ارملة لاحقا .
ويظهر الخط الحكاية اصرار هذه المرأة العراقية على الوصول الى هدفها ايمانا منها بان المرأة يمكن ان تنال مكانتها اذا ما انتزعت اعتراف المجتمع بموهبتها واحقيتها في العطاء الابداعي الثقافي والفني . عن معالجته لهذه الحكاية يقول فلاح: الفيلم يسلط الضوء على قدرة المرأة المبدعة على مواجهة الظروف الصعبة التي تعيش فيها واصرارها على تحدي المشاكل والمعوقات التي تواجهها وتجاوزها ومواصلة طموحها لحين تحقيق اهدافها .
الفيلم يوثق قصتها عبر تصوير مراحل كثيرة ومتعددة وبفترات متباعدة لحياتها اليومية ومن خلال توثيق المقابلات التي تتحدث فيها عن ما واجهته من صعوبات، كذلك تصوير المعارض التي اقامتها واعمالها الفنية من نحت ورسم ومتابعة عملية انتقالها من القرية الى بغداد، كما يرصد الفيلم ايضا بأسلوب واقعي وعفوي الكثير من تفاصيل حياتها اليومية .
